وَهَكَذَا صَعِدَ إِلَى ذَلِكَ الَّذي أَرْسَلَهُ ، وَكَانَ يَسْخَرُ مِنْهُمْ إِذْ أَنَّهُمْ لَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يُمْسِكُوا بِهِ كَانَ غَيْرَ مَنْظُورٍ مِنَ الْجَمِيع 1
الْآبُ غَيْرُ مَوْلُودٍ ، وَالَّذِي بِلَا اسْمٍ ، اذْ كَانَ مُدْرِكاً انَّهُمْ سَيَهْلِكُونَ ارْسَلَ ابْنَهُ الْبِكْرَ ذَلِكَ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ ، لِيُحَرِّرَ اوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ مِنْ سُلْطَانِ اوْلَئِكَ الَّذِينَ صَنَعُوا الْعَالَمَ ، وَهَكَذَا اذاً ، ظَهَرَ عَلَى الْأَرْضِ كَإِنْسَانٍ لِشُعُوبِ تِلْكَ الْقُوَّاتِ ، وَاجْرَى مُعْجِزَاتٍ (وَهُوَ نَفْسُهُ لَمْ يَمُتْ) ، بَلْ الَّذِي مَاتَ هُوَ سَمْعَانُ الْقَيْرَوَانِيُّ ، الَّذِي أُجْبِرَ عَلَى حَمْلِ الصَّلِيبِ بَدَلاً مِنْهُ ، حَتَّى انْ هَذَا الْاخِيرِ اذْ تَغَيَّرَ شَكْلُهُ بِوَاسِطَتِهِ ، حَتَّى يُظَنَّ انْهُ يَسُوعَ قَدْ صُلِبَ عَنْ جَهْلٍ وَخَطَأٍ ، أَمَّا يُسَوِّعُ نَفْسَهُ فَأَخَذَ شَكْلَ سِيمُون ، وَإِذْ كَانَ حَاضِراً فِيهِمْ ، فَحَيْثُ إِنَّهُ كَانَ قُوَّةً غَيْرَ جِسْمِيَّةٍ ، وَهُوَ ذِهْنُ الْآبِ غَيْرُ الْمَوْلُودِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُغَيِّرُ شَكْلَهُ كَمَا يُرِيدُ ، وَهَكَذَا صَعِدَ إِلَى ذَلِكَ الَّذِي أَرْسَلَهُ ، وَكَانَ يَسْخَرُ مِنْهُمْ إِذْ أَنَّهُمْ لَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يُمْسِكُوا بِهِ كَانَ غَيْرَ مَنْظُورٍ مِنَ الْجَمِيعِ 2
وَاللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ كَانَ هُنَاكَ ذَرَّةٌ مِنَ التَّسْلِيمِ لَعَلِمْتْ أَيُّهَا الْقَارَئ الْمُنْكِرُ لِقَضِيَّةِ التَّشْبيَه انَّ مَا جَمَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ حُجَّةٌ دَامِغَةٌ عَلَى مَسْألَةِ الْمَكْرِ الْإِلَهِيِّ عَلَى مَا جَرَى فِي كَرْبَلَاءَ وَبَيَانُهُ جَلِيٌّ فِي مَكْرِ الْإِلَهِ بِالْمُنْكِرِينَ الْجَاحِدِينَ !!




