الِأخْتِلَافُ ظُهُورَ فِرَقٍ كَثِيرَةٍ بَعْدَ كُلِّ رَسُولٍ وَ دَعوَةٍ دِينِيَّة "هَذَا مَعَ وُجُودِ اسْبَابٍ أخْرَى بِطَبِيعَةِ الْحَالِ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ عُنْوَانَ الْمَقَالِ "
كُلُّ فِرْقَةٍ تَدَّعِي الحَقَ وَتُقَدَّمُ الدِّينُ عَلَى حَسَبِ النُّصُوصِ الَّتِي وَصَلَتْ لَهُمْ اوْ الْمُسْتَوَى الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ الرَّسُولُ مَعَهُمْ .
وَنَحْنُ لَا نُأَيِّدُ القولَ بتَحْدِيدَ سَنَّةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي زَمَنِ الَّأئِمَةِ اوْ بَعْدَهُمْ لِظُهُورِ هَذَا الْجَمَاعَةِ ، فَوُجُودُهُمْ كَانَ مُزَامِنٌ لِوَقْتِ ظُهُورِ الدَّعْوَةِ وَتَكَلُّمُ الْإِمَامُ ، لِأَنَّ هَذِهِ الْجَمَاعَةَ تُمَثِّلُ مَجْمُوعَةَ الِأشْخَاصِ مِنْ أصْحَابِ الأئِمَةِ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِينَ كَانُوا حَمَلَةً لِأسِّرَارِهِمْ ، وَمِمَّنْ اسْتَطَاعَوا حَمْلَ مَا لِم يَسْتَطِعْ عَلَيْهِ أَهْلُ الظَّاهِرِ الَّذِينَ اكْتَفَوْا بِقُشُورِ الدِّينِ
فَفِي زَمَنِ النَّبِيِّ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ أوْلَ ظُهُورٍ لِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ مُتَمَثِّلاً بِالسَّيِّدِ عبد الله بْنِ سَبَأ وَأصْحَابِهِ الْعَشَرَةُ عَلَيْهِمُ السَلَامُ الَّذِينَ قَدْ صَرَّحُوا بِبَعْضِ عَقَائِدِهِمْ أمَامَ النَّاسِ فِي فَتَرَاتٍ مُعَيَّنَةٍ ، تَلَاتهُم شَخْصِيَّاتٌ أُخْرَى مِنْ الِأصِّحَابِ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا صَلَوَاتُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ عَلَى طُولِ فَتْرَةِ الَأئِمَةِ مِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ بِعَقَائِدِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَوَّحَ وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ التَّقِيَّةِ
وَمِنْ ابْرَزِ هَذِهِ الشَّخْصِيَّاتِ سيدنا باب الله الأعظم سَلْمَانُ الْمُحَمَّدِي فِي زَمَنِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَسَفِينَةُ فِي زَمَنِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ وَرَشِيدٍ الْهِجَرِيُّ فِي زَمَنِ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ وَأَبُو خَالِدٍ الْكَابِلِيُّ فِي زَمَنِ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ ثُمَّ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَيَحْيَى ابْنُ امُّ الطَوِيلُ وَالْمُفَضَّلُ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي زَمَنِ مَوَالِينَا الْبَاقِرُ وَالصَّادِقُ تَبِعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَعُمَرُ بْنُ الْفُرَاتِ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ النُّمَيْرِيُّ فِي زَمَنِ بَاقِي الَأئِمَةِ جَلَّ عَلَاهُمُ الْأَعْلَى




