مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 297

الْمُرْتَضَى ، وَجَدُّكَ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى ، وَخَصْمُكَ الْعَلِيُّ الْاعْلَى، أَقْتُلُكِ وَلَا أُبَالِي 1

هُوَ وَاللَّهِ لَا يَعْرِفُكَ يَا مَوْلَايَ وَلَا يُعْرَفُ مَنْ سَيقْتِلُ حَالُهُ كَحَالِ الْمُقَصِّرَةِ الَّذِينَ يَظْنُونَكَ مَقْتُولٌ

لَكِنَّنَا نَسْأَلُ

كَيْفَ لِلْحُسَيْنِ عِزَّ عِزُّهُ فِي "مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ انْ يَضْحَكُ" ؟

"كَيْفَ لَهُ وَبَعْدُ لَحِظاتٍ سَوْفَ تُسْبَى النِّسَاءُ وَ الِاطْفَالُ وَوُوو"

هَذِهِ صُوَرٌ سَوْفَ نَجْمَعُهَا مَعَ بَعْضٍ لِكَيْ تَكُونَ كَامِلَةً امَامَ اعْينِ الْمُؤْمِنِينَ انَّ الْمَوَالِي عَزَّ عِزُّهُمْ ضَحِكُوا عَمَّا جَرَى فِي كَرْبَلَاءَ

عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِهَابٍ الْحَارِثِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الرَّحَبَةِ إِذْ طَلَعَ الْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهٌ عَلَيْهِ "فَضَحِكَ عَلِيَّ ضَحِكَاً" حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللهَ ذَكَرَ قَوْماً وَقَالَ‌ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ‌ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَقْتُلُنَّ هَذَا وَ لَتَبْكِيَنَّ عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ 2

ما منَاسبةُ الضَحكِ يا مَولايَ يا اميرَ المؤمنينَ ؟

لا إلَهَ إلَّا أنتَ سيدي و مَولايَ ، فَما ضَحِكَ الْمَوْلَى امِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ فِي هَذَا الْمَكَانِ  إِلَّا بَيَانً لِحَالِ الْمَكْرِ وَالتَّلْبِيسِ فِي امْرِ كَرْبَلَاءَ فَالْمَعْرُوفُ فِي ظَوَاهِرِ الْأَخْبَارِ هُوَ الْبُكَاءُ وَلَكِنْ هُنَا ضَحِكٌ قَارِنٌ بَيْنَ هَذَا الْخَبَرِ وَخَبَرِ الْهَفْتِ عِنْدَمَا

الهوامش

1العوالم / الإمام الحسين ص ٣٠٠
2كامل الزيارات ص ١٨٧
الصفحة 169 من 297