مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 297

ظَنُّوا أَنَّهُ هُوَ فَوَثَبُوا عَلَيْهِ  وَهُوَ يَقُولُ أَنَا يَهُوذَا ، وَأَوْرَى السَّيِّدُ الْمَسِيحُ عَزَّ عِزَّهُ الْغَيبَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ { وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَاً بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ  } فَقَدْ نَزَّهَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ الْقَتْلِ وَالصَلْبِ 1

قَالَ سُبْحَانَهُ بحَقِّ أشْتِبَاهُ يَهُوذَا لَعَنَهُ اللهُ : { وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ } 2 { كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } 3

إنَّ الْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أرَادَ إِظِّهَارَ الْغَيبَةِ بِكَرْبَلَاءَ جَلَّ مِنْ لَا يَغِيبُ  قَالَ لِخَاصَّتِهِ وَأَوْلِيَائِهِ مِنْ مِنْكُمْ يَتَحَمَّلُ الْقَتْلَ الَّذِي أُظْهِرَهُ فَأَمْسَكَتِ الْكَافَةُ عَنْ جَوَابِهِ قَالَ حَنْظَلَةُ : أَنَا اتَحَمَلْهُ يَا مَوْلَايَ 4

(.. وَلَمَّا رَأَى أَخَاهُ مولانا اَلْعَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ عزَّ عِزُّهُ مُخْلِصًا فِي اَلْجِهَادِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَلْقَى شُبْهَةُ عَلَى رُشْدَةَ بِنْ سَنَانٍ ..) 5

فِي الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَرَادَ الْمُولَى امْتِحَانَ الْخَلْقِ وَسَألَهُمْ مَنْ يَتَحَمَّلُ الْقَتْلَ الَّذِي أُظْهِرَهُ فَقَامَ حَنْظَلَةُ وَقَالَ أَنَا  وَعِنْدَمَا رَأَى الْمُولَى مِنْهُ صِدْقَ النِّيَّةِ وَالْإِخْلَاصِ لَمْ يَجْعَلْ أَلَمَ مَسَّ الْحَدِيدِ يُصِيبُهُ لَانَ الْمُؤْمِنِينَ مُنَزِّهِينَ ايْضًا عَنْ ذَلِكَ وَاوْقَعَهُ بِالضِّدِّ لَعَنَهُ اللهُ  كَمَا سَيَرَدُ فِي الْفَصْلِ الْقَادِمِ

الهوامش

1الرسالة المصرية
2سورة الشورى الاية 44
3سورة المؤمنون الاية 100
4كتاب الاسانيد
5الهداية الكبرى
الصفحة 165 من 297