ظَنُّوا أَنَّهُ هُوَ فَوَثَبُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ أَنَا يَهُوذَا ، وَأَوْرَى السَّيِّدُ الْمَسِيحُ عَزَّ عِزَّهُ الْغَيبَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ { وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَاً بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ } فَقَدْ نَزَّهَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ الْقَتْلِ وَالصَلْبِ 1
قَالَ سُبْحَانَهُ بحَقِّ أشْتِبَاهُ يَهُوذَا لَعَنَهُ اللهُ : { وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ } 2 { كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } 3
إنَّ الْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أرَادَ إِظِّهَارَ الْغَيبَةِ بِكَرْبَلَاءَ جَلَّ مِنْ لَا يَغِيبُ قَالَ لِخَاصَّتِهِ وَأَوْلِيَائِهِ مِنْ مِنْكُمْ يَتَحَمَّلُ الْقَتْلَ الَّذِي أُظْهِرَهُ فَأَمْسَكَتِ الْكَافَةُ عَنْ جَوَابِهِ قَالَ حَنْظَلَةُ : أَنَا اتَحَمَلْهُ يَا مَوْلَايَ 4
(.. وَلَمَّا رَأَى أَخَاهُ مولانا اَلْعَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ عزَّ عِزُّهُ مُخْلِصًا فِي اَلْجِهَادِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَلْقَى شُبْهَةُ عَلَى رُشْدَةَ بِنْ سَنَانٍ ..) 5
فِي الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَرَادَ الْمُولَى امْتِحَانَ الْخَلْقِ وَسَألَهُمْ مَنْ يَتَحَمَّلُ الْقَتْلَ الَّذِي أُظْهِرَهُ فَقَامَ حَنْظَلَةُ وَقَالَ أَنَا وَعِنْدَمَا رَأَى الْمُولَى مِنْهُ صِدْقَ النِّيَّةِ وَالْإِخْلَاصِ لَمْ يَجْعَلْ أَلَمَ مَسَّ الْحَدِيدِ يُصِيبُهُ لَانَ الْمُؤْمِنِينَ مُنَزِّهِينَ ايْضًا عَنْ ذَلِكَ وَاوْقَعَهُ بِالضِّدِّ لَعَنَهُ اللهُ كَمَا سَيَرَدُ فِي الْفَصْلِ الْقَادِمِ




