تَحْتِ لِسَانِ ذَلِكَ الْجَبَّارِ فَقُلْتُ: وَبِمَ تُعْرَفُ الْإِجَابَةُ ؟ قَالَ: بِسُرْعَةِ الْإِقَالَةِ مِنَ الْمِحْنَةِ. 1
الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ الدَّارِي الَّذِي لَهُ ذَوْقٌ فِي لْحْنِ حَدِيثُ مَوَالِينَا جَلَّ جَلَالُهُمْ لَوْ نَظَرَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ بِعَيْنِ قَلْبِهِ لَرَأَى النُّورَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الْبَيَانَ
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ : إِنَّ مَوْلَاكَ قَدْ أَوْرَى الْعَالَمَ الْمَنْكُوسَ أَنَّهُ قَدْ قُهِرَ وَظُلِمَ فِي مَرَّاتٍ كَثِيرَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ تَلْبِيسَاً عَلَى الْعَالَمِ الْمَنْكُوسِ يُلْبَسُ عَلَيْهِمْ مَا يُلْبَسُونَ لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ فِي السَّيِّدِ الْمَسِيحِ {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ } 2
مَوْضُوعُ الْمَكْرِ وَ تَكْرِيرُ سِينَارْيُوا الْقَتْلُ وَ الظُّلْمُ جَارِيٍ مُنْذُ الْبِدَايَةِ وَهَذَا الْمَوْضُوعُ مَوْجُودٌ فِي الْأَدْيَانِ السَّابِقَةِ
رُوِيَ أَنَّ الْيَهُودَ لَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ سَيِّدِنَا عِيسَى عِزَّ عِزِّهُ ، أَتَوْا إِلَيْهِ وَمَعَهُمْ يَهُوذَا الْإِسْخِرْيُوطِيُّ ، فَتَقَدَّمَهُمْ وَدَخَلَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ فِيهِ عِيسَى عَزَّ عِزَّهُ ، لِيَنْظُرَ هَلْ هُوَ هُنَاكَ أَمْ لَا فَيُخْبِرُهُمْ ، فَلَمَّا دَخَلَ يَهُوذَا رَأَى السَّيِّدَ الْمَسِيحَ جَالِسَاً ، فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ لَهُ السَيِّدُ الْمَسِيحُ هَذِهِ قُبْلَةُ غِشٍّ ، وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَلْقَى شَبَهَهُ عَلَيْهِ وَخَرَجَ يَهُوذَا لِيُخَرِّبَهُمْ أَنَّهُ فِي الْبَيْتِ ، فَلَمَّا رَآهُ الْيَهُودُ بِصُورَةِ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزُّهُ




