وَاعِدَاءَ اوْليَائِهِ بِالْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ وَأَنَّهُ عَادِلٌ لَا يَجُورُ وَحَلِيمٌ لَا يَمَلُّ وَقَدْ فَعَلَ اللهُ بِالْحُسَيْنِ فِعْلَةً لَمْ يَفْعَلْهَا اللهُ بِالْمَسِيحِ وَلَا بِزَكَرِيَّا وَلَا بِيَحْيَى وَلَا بِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَانَّمَا كَانَ الذَّبْحُ فِي الظَّاهِرِ لِإِسْمَاعِيلَ الَّذِي فُدِيَ بِذَبْحٍ عَظِيمٍ هُوَ وَاللهِ الْحُسَيْنُ بِعَيْنِهِ وَاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ كَأَنَّهُمَا وَاحِدٌ وَلَقَدْ ذُبِحَ فِي الظَّاهِرِ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ مَرَّةٍ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُهُ أَهْلُ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ وَإَنَّمَا مِثْلُهُ مِثْلُ الْمَسِيحِ أَمَا تَرَى اللهَ يَقُولُ وَيُخْبِرُ عَنْ قَوْلِ الْيَهُودِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ {وَقَالُوا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ منه مَالَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيهِ} فَهَذِهِ الصِّفَةُ صِفَةُ قَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَاَللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ مَا تَقُولُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {انِّي ارَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَر سَتَجِدُنِي انْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا اسْلَمَا وَتَلَّهُ لِجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ إَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَإِنَّ هَذَا لهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبَينِ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} قُلْتُ يَا سِيدِي تُرِيدُ قَوْلَ شِيعَتِكُمْ امْ غَيْرَهَا ؟ قَالَ غَيْرُ شِيعَتِي قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ انَّ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ هُوَ كَبْشٌ امْلَحْ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ لَمْ يَخْلُقِ اللهُ فِي الْجَنَّةِ شَيْئًا فَيُعَذِّبُهُ بِالْقَتْلِ هَذَا ايْضًا مِنْ كُفْرِهِمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللهَ أَخَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ كَبْشَاً فَذَبَحَهُ بِلَا جُرْمٍ وَلَا ذَبْحٍ وَلَا ذَنْبٍ وَاللهُ عَادِلٌ لَا يَجُورُ وَآخَرُ يَا مُفَضَّلُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَفْدِيِّ وَالْمُفْدَى ايْهِمَا اعْظُمْ قَدْرَاً ، قُلْتُ مَنْ فُدِيَ بِالذَّبْحِ أَعْظَمُ قَالَ كَيْفَ وَقَدْ قَالَ اللهُ وَفَدَيْنَاهُ بِذَبْحٍ عَظِيمٍ وَجَعَلَ اللهُ الْأَمْرَ




