مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 297

وَاعِدَاءَ اوْليَائِهِ بِالْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ وَأَنَّهُ عَادِلٌ لَا يَجُورُ وَحَلِيمٌ لَا يَمَلُّ وَقَدْ فَعَلَ اللهُ بِالْحُسَيْنِ فِعْلَةً لَمْ يَفْعَلْهَا اللهُ بِالْمَسِيحِ وَلَا بِزَكَرِيَّا وَلَا بِيَحْيَى وَلَا بِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَانَّمَا كَانَ الذَّبْحُ فِي الظَّاهِرِ لِإِسْمَاعِيلَ الَّذِي فُدِيَ بِذَبْحٍ عَظِيمٍ هُوَ وَاللهِ الْحُسَيْنُ بِعَيْنِهِ وَاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ كَأَنَّهُمَا وَاحِدٌ وَلَقَدْ ذُبِحَ فِي الظَّاهِرِ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ مَرَّةٍ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُهُ أَهْلُ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ وَإَنَّمَا مِثْلُهُ مِثْلُ الْمَسِيحِ أَمَا تَرَى اللهَ يَقُولُ وَيُخْبِرُ عَنْ قَوْلِ الْيَهُودِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ {وَقَالُوا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ منه مَالَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيهِ} فَهَذِهِ الصِّفَةُ صِفَةُ قَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَاَللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ مَا تَقُولُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {انِّي ارَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَر سَتَجِدُنِي انْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا اسْلَمَا وَتَلَّهُ لِجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ إَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَإِنَّ هَذَا لهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبَينِ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} قُلْتُ يَا سِيدِي تُرِيدُ قَوْلَ شِيعَتِكُمْ امْ غَيْرَهَا ؟ قَالَ غَيْرُ شِيعَتِي قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ انَّ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ هُوَ كَبْشٌ امْلَحْ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ لَمْ يَخْلُقِ اللهُ فِي الْجَنَّةِ شَيْئًا فَيُعَذِّبُهُ بِالْقَتْلِ هَذَا ايْضًا مِنْ كُفْرِهِمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللهَ أَخَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ كَبْشَاً فَذَبَحَهُ بِلَا جُرْمٍ وَلَا ذَبْحٍ وَلَا ذَنْبٍ وَاللهُ عَادِلٌ لَا يَجُورُ وَآخَرُ يَا مُفَضَّلُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَفْدِيِّ وَالْمُفْدَى ايْهِمَا اعْظُمْ قَدْرَاً ، قُلْتُ مَنْ فُدِيَ بِالذَّبْحِ أَعْظَمُ قَالَ كَيْفَ وَقَدْ قَالَ اللهُ وَفَدَيْنَاهُ بِذَبْحٍ عَظِيمٍ وَجَعَلَ اللهُ الْأَمْرَ

الصفحة 161 من 297