مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 297

قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزَّهُ : سَيِّدِي أَخْبِرْنِي عَنْ مَوْتِ الْإِمَامِ وَقَتْلِهِ ، قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : هَؤُلَاءِ أَصْفِيَاءُ اللهِ وَأَوْلِيَاؤُهُ وَخِيرَتُهُ ، أَفَتَتَوَهَمُ أَنْ يُذِيقَهُمُ اللهُ سُبْحَانَهُ تَعَالَى حَرَّ الْحَدِيدِ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ لَهم عَلَيْكَ، وَإِنَّمَا مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْمَسِيحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ، فَهَذِهِ الصِفَةُ صِفَةُ قَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ 1

الْمَقْصُودُ هُنَا فِي الْاوْلِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءُ هِيَ شِيعَةُ الْمَوْلَى مِنْ اصْحَابِ الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ ..

قَالَ الْمُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ سَأَلْتُ مَوْلَايَ جَعْفَرٍ الصَّادِقَ عَزَّ عِزَّهُ عَنْ قَوْلِهِ { وَفَدَيْنَاهُ بِذَبْحٍ عَظِيمٍ} قَالَ : هُوَ الْحُسَيْنُ فِي زَمَانِ ابْرَاهِيمَ فِي الْبَاطِنِ وَكَانَ الْحَسَنُ اسْحَاقُ وَكَانَ الْحُسَيْنُ إِسْمَاعِيلُ ، قُلْتُ سَيِّدِي أَخْبِرْنِي بِقِصَّةِ الذَّبِيحِ ، قَالَ لِي : يَا مُفَضَّلُ أَلَا تَرَى إَنَّ الْمَسِيحَ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهَ مِنْ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَأَظْهَرَ عَلَى نَفْسِهِ الْقَتْلَ وَالصَلْبَ وَلَكِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُظْهِرَ امْرَاً أَظْهَرَ بَعْضَهُ لِيَسْتَدِلَّ بِذَلِكَ الظَّاهِرِ عَلَى بَاطِنِهِ وَيَسْتَدِلُّ الْبَعْضُ عَلَى الْكُلِّ لَكِنْ لَا تَسْتَكْثِرْ قُدْرَةَ اللهِ وَلَا تَسْتَقْطَعُ عَظَمَةَ اللهِ فِي أَنْبِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ وَأَوْصِيَائِهِ وَأَنْ يُذِيقُهُمْ حَرَّ الْحَدِيدِ وَكَانَ الْحُسَيْنُ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنَ انْ يُذِيقَهُ حَرَّ الْحَدِيدِ أَوْ يُذِيقُهُ الْقَتْلَ عَلَى أَيْدِي الْكَفَرَةِ وَإِنَّ عِنْدَ اللهِ مِنْ لُطْفٍ لِتَدْبِيرِ مَا يَتَلَطَّفُ لِأَوْلِيَائِهِ وَيُنْقِذُهُمْ مِنْ أَهْلِ عَدَاوَتِهِ وَيُهْلِكُ اعْدَاءَهُ

الهوامش

1الأنوار والحجب
الصفحة 160 من 297