" قَالَ مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِزَّهُ فِي دُعَاءِ الْمُسَمَّى بِأَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ :لا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إلاّ اَنْ تَحْجُبَهُمُ الاَعمالُ السيئةُ دُونَكَ " 1
بِسُوءِ عَمَليِ غِبْتَ عَنِيِ.. فَجَلَ مَنْ لاَ يَحتَجِبُ عَنْ خَلَقِهِ لَكنْ تَحجُبُهمُ ذنُوبهُمُ عَنهُ ، فَبِسوءِ عَمَلِكَ غَابَ عَنكَ وبِسُوءِ عَمَلِكَ رَاَيتَهُ مَقتُولًا وظَننَتَ بِهِ مُضَطهَداً مَظلُومَاً
عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنهُ السَلامُ قَالَ مَوْلَانَا اَلصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : لَقَدْ حَدَّقُوا يَوْمَ حَدَّقُوا بِالْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَأَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يَهْتِفَ بِهِمْ وَيُحْرِقَهُمْ وَيُدَمِّرَهُمْ لَفَعَلَ ، وَلَكِنْ أرادَ بِذَلِكَ ضَلَالَةَ قَوْمٍ وَهِدَايَةَ آخَرِينَ ، وَأَنَّهُ لِمَا نَاشَدَهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ فَأَرَاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ اَلْقَتْلَ وَقَامَ وَقَامُوا ثُمَّ نَادَا نِدَاءً يُسْمِعُ اَلْخَلَائِقَ : {مَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنَّ شَبَّهَ لَهُمْ } 2 3
أَلْقَى عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ وَلَكِنَّهُمْ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
هُنَا يَكْمُنُ سِرُّ الْأَمْرِ وَحَقِيقَتُهُ وَ هُوَ هِدَايَةُ قَوْمٍ وَإِضْلَالُ قَوْمٍ اخْرِينَ فَتَخَيَّلَ لَوْ ظَهَرَ مَوْلَانَا مُحَمَّدٌ ابْنُ الْحَسَنِ عَزَّ عِزَّهُ غَداً وَ صَرَّحَ بِأَنَّ مَا جَرَى فِي كَرْبَلَاءَ إِنَّمَا هُوَ تَخْيِيلٌ وَ تَلْبِيسٌ لَرَأَيْتُ جُيُوشَ اهْلِ التَّقْصِيرِ عَلَيْهِ مُجْتَمِعَةً وَلِدَينِهِ مُحَارِبُهُ وَكُلُّ قَوْلِهِمْ وَ حُجَّتُهُمْ سَوْفَ تَكُونُ ( أكُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ بِنَا؟)
نَعَمْ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِينَا وَمَا كَانُوا لَنَا ظَالِمِينَ جَلَّ جَلَالُهُمُ الْعَالِي




