مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 297

" قَالَ مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِزَّهُ فِي دُعَاءِ الْمُسَمَّى بِأَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ :لا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إلاّ اَنْ تَحْجُبَهُمُ الاَعمالُ السيئةُ دُونَكَ " 1

بِسُوءِ عَمَليِ غِبْتَ عَنِيِ.. فَجَلَ مَنْ لاَ يَحتَجِبُ عَنْ خَلَقِهِ لَكنْ تَحجُبُهمُ ذنُوبهُمُ عَنهُ ، فَبِسوءِ عَمَلِكَ غَابَ عَنكَ وبِسُوءِ عَمَلِكَ رَاَيتَهُ مَقتُولًا وظَننَتَ بِهِ مُضَطهَداً مَظلُومَاً 

عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنهُ السَلامُ قَالَ مَوْلَانَا اَلصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : لَقَدْ حَدَّقُوا يَوْمَ حَدَّقُوا بِالْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَأَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يَهْتِفَ بِهِمْ وَيُحْرِقَهُمْ وَيُدَمِّرَهُمْ لَفَعَلَ ، وَلَكِنْ أرادَ بِذَلِكَ ضَلَالَةَ قَوْمٍ وَهِدَايَةَ آخَرِينَ ، وَأَنَّهُ لِمَا نَاشَدَهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ فَأَرَاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ اَلْقَتْلَ وَقَامَ وَقَامُوا ثُمَّ نَادَا نِدَاءً يُسْمِعُ اَلْخَلَائِقَ : {مَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنَّ شَبَّهَ لَهُمْ } 2 3

أَلْقَى عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ وَلَكِنَّهُمْ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ

هُنَا يَكْمُنُ  سِرُّ الْأَمْرِ وَحَقِيقَتُهُ وَ هُوَ هِدَايَةُ قَوْمٍ وَإِضْلَالُ قَوْمٍ اخْرِينَ فَتَخَيَّلَ لَوْ ظَهَرَ مَوْلَانَا مُحَمَّدٌ ابْنُ الْحَسَنِ عَزَّ عِزَّهُ غَداً وَ صَرَّحَ بِأَنَّ مَا جَرَى فِي كَرْبَلَاءَ إِنَّمَا هُوَ تَخْيِيلٌ وَ تَلْبِيسٌ لَرَأَيْتُ جُيُوشَ اهْلِ التَّقْصِيرِ عَلَيْهِ مُجْتَمِعَةً وَلِدَينِهِ مُحَارِبُهُ وَكُلُّ قَوْلِهِمْ وَ حُجَّتُهُمْ سَوْفَ تَكُونُ ( أكُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ بِنَا؟)

نَعَمْ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِينَا وَمَا كَانُوا لَنَا ظَالِمِينَ جَلَّ جَلَالُهُمُ الْعَالِي

الهوامش

1بحار الانوار ج83 ص318
2سورة النساء الاية 157
3مجموع الاعياد
الصفحة 159 من 297