الطُّفُوفَ وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ بِمُبَارَزَةِ الْجَيْشِ لِمَوْلَانَا الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ وَأَنَا فِي آخِرِ نَهَارِي وَإِذْ كَشَفَ اللهُ عَنْ بَصَرِي فَرَأَيْتُ خَيْلًا تَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ عَلَيْهَا رُكْبَانًا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ وَعَمَائِمَ حُمُرٌ يَرْقُونَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا أَدَرْتُ عَيْنِي وَكَشَفَ اللهُ عَنْ بَصَرِي فَإِذَا بِمَوْلَانَا بِتِلْكَ الْخَيْلِ الْعَارِجَة عَلَيْهَا أُولَئِكَ الرُّكْبَانُ تَطِيرُ بِهِمُ الْخَيْلُ طَيَرَانًا وَ لِلْخَيْلِ أَجْنِحَةٌ قَدْ مَرَّ كُلَّ جَنَاحٍ مَا بَيْنَ الْخَافِقِينَ فَإِذَا بِهِمْ يَرْقُونَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَكَشَفَ اللهُ عَنْ بَصَرِي وَتَأَمَّلْتُ الْقَوْمَ فَعَرَفْتُهُمْ كُلُّ امْرِءٍ مِنْهُمْ بِنَعْتِهِ وَصِفْتِهِ وَاذْ هُمُ الْعِدَّةُ الَّذِينَ كَانُوا بِكَرْبَلَاءَ مَعَ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ وَإِذَا بِمَوْلَايَ الْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ جَالِسًا عَلَى الْعَرْشِ كَصُورَةِ الْحُسَيْنِ تَقَلَّبَ فِي عَيْنِي فَرَأَيْتُهُ قَدْ تَقَلَّبَ فِي عِدَّةِ صُوَرٍ مِنْهَا مَا أَعْرِفُهُ وَمِنْهَا مَا أَجْهَلَهُ وَاذَا بِهِ يَقُولُ : ظَنُّوا بِي الظُّنُونَ هَذَا الْخَلْقُ الْمَعْكُوسُ أَنْ يَغْلِبُوا غَالِبَ الْغَالِبِينَ وَدَيَّانَ يَوْمِ الدِّينِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ كَمْ لَهُمْ كَرَّةٌ بَعْدَ كُرَةٍ وَغَلْطَةٍ بَعْدَ غَلْطَة ثُمَّ يُدْرِكُهُمْ مِنِّي الِانْظَارُ فَلَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا عَتُوًا وَاسْتِكْبَارًا إِلَى ظُهُورِيٍّ فِي كَرَّةِ الْكَرَّاتِ وَرَجْعَةِ الرَجَعَاتِ فَأَرْمِيهِمْ بِقَاطِعَةِ الْأَسْبَابِ وَأَلِيمِ الْعَذَابِ وَأَنَا الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ 1
سُبْحَانَ رَبِّنَا الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ اشْهَدْ لَكَ يَا مَوْلَايَ وَاقْرِ أَنَّكَ ارْحَمِ الرَّاحِمِينَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ وَلَا قَوْلَ فَوْقَ قَوْلِ الْمَوَالِي تَعْلِيماً لَنَا كَمَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ




