مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 297

الطُّفُوفَ وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ بِمُبَارَزَةِ الْجَيْشِ لِمَوْلَانَا الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ وَأَنَا فِي آخِرِ نَهَارِي وَإِذْ كَشَفَ اللهُ عَنْ بَصَرِي فَرَأَيْتُ خَيْلًا تَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ عَلَيْهَا رُكْبَانًا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ وَعَمَائِمَ حُمُرٌ يَرْقُونَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا أَدَرْتُ عَيْنِي وَكَشَفَ اللهُ عَنْ بَصَرِي فَإِذَا بِمَوْلَانَا بِتِلْكَ الْخَيْلِ الْعَارِجَة عَلَيْهَا أُولَئِكَ الرُّكْبَانُ تَطِيرُ بِهِمُ الْخَيْلُ طَيَرَانًا وَ لِلْخَيْلِ أَجْنِحَةٌ قَدْ مَرَّ كُلَّ جَنَاحٍ مَا بَيْنَ الْخَافِقِينَ فَإِذَا بِهِمْ يَرْقُونَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَكَشَفَ اللهُ عَنْ بَصَرِي وَتَأَمَّلْتُ الْقَوْمَ فَعَرَفْتُهُمْ كُلُّ امْرِءٍ مِنْهُمْ بِنَعْتِهِ وَصِفْتِهِ وَاذْ هُمُ الْعِدَّةُ الَّذِينَ كَانُوا بِكَرْبَلَاءَ مَعَ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ وَإِذَا بِمَوْلَايَ الْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ جَالِسًا عَلَى الْعَرْشِ كَصُورَةِ الْحُسَيْنِ تَقَلَّبَ فِي عَيْنِي فَرَأَيْتُهُ قَدْ تَقَلَّبَ فِي عِدَّةِ صُوَرٍ مِنْهَا مَا أَعْرِفُهُ وَمِنْهَا مَا أَجْهَلَهُ وَاذَا بِهِ يَقُولُ : ظَنُّوا بِي الظُّنُونَ هَذَا الْخَلْقُ الْمَعْكُوسُ أَنْ يَغْلِبُوا غَالِبَ الْغَالِبِينَ وَدَيَّانَ يَوْمِ الدِّينِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ كَمْ لَهُمْ كَرَّةٌ بَعْدَ كُرَةٍ وَغَلْطَةٍ بَعْدَ غَلْطَة ثُمَّ يُدْرِكُهُمْ مِنِّي الِانْظَارُ فَلَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا عَتُوًا وَاسْتِكْبَارًا إِلَى ظُهُورِيٍّ فِي كَرَّةِ الْكَرَّاتِ وَرَجْعَةِ الرَجَعَاتِ فَأَرْمِيهِمْ بِقَاطِعَةِ الْأَسْبَابِ وَأَلِيمِ الْعَذَابِ وَأَنَا الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ 1

سُبْحَانَ رَبِّنَا الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ اشْهَدْ لَكَ يَا مَوْلَايَ وَاقْرِ أَنَّكَ ارْحَمِ الرَّاحِمِينَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ وَلَا قَوْلَ فَوْقَ قَوْلِ الْمَوَالِي تَعْلِيماً لَنَا كَمَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ

الهوامش

1الرسالة العاصمية
الصفحة 156 من 297