عَلَيْهِمْ وَأَطْبِقَهَا فَوْقَهُمْ وَأُغْرِقَهُمْ وَأُحْرِقَهُمْ لَفَعَلْتُ ، فَقَالَ عَلَيْنَا سَلَامُهُ : إِنَّ اَللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَقَّتَ لِإِبْلِيسَ وَقْتًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ ، ثُمَّ دَعَا بِأَهْلِ اَلثِّقْلَيْنِ فَجَمَعَهُمْ فِي أَضْيَقَ مِنْ حَلْقَةِ خَاتَمٍ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ : مِنْ هَذَا إنْفَادُ قُدْرَتِهِ يَعُوزُهُ شَيْءٌ أَوْ يَتَوَارَى عَنْهُ شَيْءٌ ؟ قَالُوا : لَا ، ثُمَّ أَرْسَلَهُمْ فَعَادَ كُلُّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلَى بِلَادِهِ ، ثُمَّ أَنَّهُ أَتَى إِلَى جِبَالِ رَضْوَى فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَتَاهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ وَقَدْ حَفَّ بِهِ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَجَمِيعُ اَلْأَنْبِيَاءِ عَزَّ عِزُّهُم وَمِنْ ورأهم اَلْمُؤْمِنِينَ وَمِنْ ورأهم اَلْمَلَائِكَةُ يَنْظُرُونَ مَا يَقُولُ اَلْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ ، وَإنَّهُ لِيَأْتِيَ كَرْبَلَاءَ فِي كُلِّ يَوْمِ عَاشُوارَءَ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمَائِيٌ وَلَا أَرْضِيٌ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَّا حَفَّ بِهِ حَتَّى اَللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَا مُفَضَّلُ هَذِهِ وَاَللهِ اَلرِّفْعَةُ اَلَّتِي لَيْسَ فَوْقَهَا شَيْءٌ وَلَا وَرَاءَهَا لِطَالِبِ مَطْلَبٍ 1
وَهَذَا الْخَبَرِ الشَّرِيفِ يُشْبِهُ الْخَبَرُ الَّذِي ذِكْرِنَا فِيمَا سَبْقٌ عَنْ مدينة المعاجز الظَّاهِرِيَّ وَ كَيْفَ يَجْلِسُ اللهُ مَعَ الْحِسَّيْنِ وَ يُصَافِحُهُ
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِنَانٍ عَليهِ السَلَامُ عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرِ مِنهُ السَلامُ قَالَ مولانا اَلصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: لَمَّا مُنِعَ اَلْحُسَيْنُ عَزَّ عَزُّهُ وَأَصْحَابُهُ مَاءَ الْفُرَاتِ نَادَى فِيهِمْ : ألَا مَنْ كَانَ ظَمْآنَاً فَلِيَجِئ ، فَأَتَوْهُ رَجُلاً رَجُلاً فَوَضْعَ إِبْهَامَهُ فِي راحَتِهِ فَبَدَرَ مِنْ إِبْهَامِهِ اَلْمَاءُ وَقَالَ : اِشْرَبُوا ، فَلَمْ يَزَلْ يَشْرَبُ اَلرَّجُلُ بَعْدَ اَلرَّجُلِ حَتَّى اِرْتَوَى اَلْجَمِيعُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : وَاَللهِ لَقَدْ




