مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 297

الذَّاتِ وَالْمَخْلُوقِينَ لَا يَرَوُا الذَّاتَ بِالْكَمَالِ وَلَا النُّورَ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهِ عِلَّةُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَكُونَ حِجَابَ الْبَارِي تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ.1

لَرُبَّمَا يَسْئَلُ سَائِلٌ وَيَقُولُ وَهَلْ لِلَّذِينَ كَانُوا ضِدَّهُ فِي مُعَسْكَرِ كَرْبَلَاءَ قَوْمً لَهُمْ حَسَنَاتٌ ؟ نَعَمْ هَذَا طَبِيعِيٌّ فَالَّذِينَ حَظَرُوا وَاقِعَةَ الطَّفِّ كَانَ اغْلَبُهُمْ مِنَ الْمَقَصِّرَةِ وَسَوْفَ نُبَيِّنُ هَذَا الْأَمْرَ فِي نِهَايَةِ الْكِتَابِ فِي عِلَّةِ التَّلْبِيسِ فِي حَادِثَةِ كَرْبَلَاءَ ..

وَ مَعْنَى تَرَائ لَهُمْ بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ هِيَ الصُّورَةُ الَّتِي أَخَذَ بِهَا الْعَهْدُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ فِي الذَّرْوِ الْأَوَّلِ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَالصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ هِيَ صُورَةُ التَّذْكِيرَاتِ يَتَذَكَّرُهَا الْمُؤْمِنُ وَ يَتَذَكَّرُهَا الْكَافِرُ أَلَا تَرَى يَا أَخِي إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ رَآهُ ، مُؤْمِناً كَانَ أَوْ كَافِرًا ؟

فَمَتَى رَأَهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَيَاتِهِ فَأَنْ قُلْتَ فِي رُؤْيَا نَقُولُ لَكَ وَ الْكَافِرُ أَيْنَ رَأَهُ؟ وَلَكِنْ هُوَ سُبْحَانَهُ الْقَائِلُ أَنَا الْآخِذُ الْعَهْدَ عَلَى الْأَرْوَاحِ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمُ 23 فَالْعَهْدُ أُخِذَ بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ الَّتِي لَا يُنْكِرُهَا مَخْلُوقٌ

قَالَ مَولَانَا اَلصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: لَقَدْ أَحْدَقَ بِالْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ مِنَ اَلْمَلَائِكَةِ اَلْغِلَاظِ اَلشِّدَادِ كُلٌّ مِنْهُمْ يَقُولُ يَا مَوْلَايَ مُرْنِي بِأَمْرِكَ ، فُو عِّزَةِ مَنْ لَا يَمُوتُ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنَّ أُدَمِّرهَا

الهوامش

1التجريد للطوباني
2مشارق انوار اليقين
3عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ : ( وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ )إِلَى ( قٰالُوا بَلىٰ ) قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : كَانَتْ رُؤْيَةَ مُعَايَنَةٍ قَالَ : نَعَمْ فَأَثْبَتَ اَلْمَعْرِفَةَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ نَسُوا ذَلِكَ اَلْمِيثَاقَ ، وَ سَيَذْكُرُونَهُ بَعْدَ ، وَ لَوْ لاَ ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَ لاَ مَنْ رَازِقُهُ
الصفحة 153 من 297