الذَّاتِ وَالْمَخْلُوقِينَ لَا يَرَوُا الذَّاتَ بِالْكَمَالِ وَلَا النُّورَ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهِ عِلَّةُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَكُونَ حِجَابَ الْبَارِي تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ.1
لَرُبَّمَا يَسْئَلُ سَائِلٌ وَيَقُولُ وَهَلْ لِلَّذِينَ كَانُوا ضِدَّهُ فِي مُعَسْكَرِ كَرْبَلَاءَ قَوْمً لَهُمْ حَسَنَاتٌ ؟ نَعَمْ هَذَا طَبِيعِيٌّ فَالَّذِينَ حَظَرُوا وَاقِعَةَ الطَّفِّ كَانَ اغْلَبُهُمْ مِنَ الْمَقَصِّرَةِ وَسَوْفَ نُبَيِّنُ هَذَا الْأَمْرَ فِي نِهَايَةِ الْكِتَابِ فِي عِلَّةِ التَّلْبِيسِ فِي حَادِثَةِ كَرْبَلَاءَ ..
وَ مَعْنَى تَرَائ لَهُمْ بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ هِيَ الصُّورَةُ الَّتِي أَخَذَ بِهَا الْعَهْدُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ فِي الذَّرْوِ الْأَوَّلِ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَالصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ هِيَ صُورَةُ التَّذْكِيرَاتِ يَتَذَكَّرُهَا الْمُؤْمِنُ وَ يَتَذَكَّرُهَا الْكَافِرُ أَلَا تَرَى يَا أَخِي إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ رَآهُ ، مُؤْمِناً كَانَ أَوْ كَافِرًا ؟
فَمَتَى رَأَهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَيَاتِهِ فَأَنْ قُلْتَ فِي رُؤْيَا نَقُولُ لَكَ وَ الْكَافِرُ أَيْنَ رَأَهُ؟ وَلَكِنْ هُوَ سُبْحَانَهُ الْقَائِلُ أَنَا الْآخِذُ الْعَهْدَ عَلَى الْأَرْوَاحِ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمُ 23 فَالْعَهْدُ أُخِذَ بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ الَّتِي لَا يُنْكِرُهَا مَخْلُوقٌ
قَالَ مَولَانَا اَلصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: لَقَدْ أَحْدَقَ بِالْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ مِنَ اَلْمَلَائِكَةِ اَلْغِلَاظِ اَلشِّدَادِ كُلٌّ مِنْهُمْ يَقُولُ يَا مَوْلَايَ مُرْنِي بِأَمْرِكَ ، فُو عِّزَةِ مَنْ لَا يَمُوتُ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنَّ أُدَمِّرهَا




