وَإِنْجِيلَ مَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ وَإِنْجِيلِ الْحَقِّ وَسَفَرُ صُوفْيَا يَسُوعُ الْمَسِيحَ وَ سَفَرُ أَغْنُسْطُوسَ الْمُبَارَكِ
مَنْ حَارَبَ فِكْرَهُمْ : إِغْنَاطْيُوسْ الْأَنْطَاكِيُّ وَقَدْ أَلَّفَ كُتُبًا ضِدَّ هَذِهِ الْأَفْكَارِ وَمِنْ أَشْهَرِ الْكُتُبِ "دَحْضُ وَتَدْمِيرُ الْمَعْرِفَةِ الزَّائِفَةِ " وَجَاءَ عُلَمَاءُ الْمَسِيحِينَ وَغَيَّرُوا اسْمَهُ إِلَى " ضِدَّ الْهَرْطَقَاتِ "وقد كَتَبَ هَذَا الْكِتَابَ سَنَةَ ١٨٢ إِلَى ١٨٦ مِيلَادِيّاً وَيعتبر هَذَا الْكِتَابَ أَفْضَلُ وَصْفِ للْغَنُّوسِيَّةِ مِنْ عَصْرِ الْكَنِيسَةِ الْأُولَى ، وَقد قام إِيرِينِيئُوسْ أُسْقُفِ لِيُونْ الْكَنِيسَةِ الْأُولَى بحَرَبَهُمْ بِجَمِيعِ الطُّرُقِ وَحَرَقَ كُتُبُهُمْ وَرَسَائلُهُمْ وَمَخْطُوطَاتِهِمْ وَقد عَثَرُوا عَلَى النُّسْخِ كَمَا تَكَلَّمْنَا عَنْهَا سَابِقاً " نَجْعُ حَمَّادِي" فِي مِصْرَ بعد ان قَتَلُوهُمْ تَحْتِ كُلِّ حَجَرٍ وَمَدَرٍ بِحُجَّةِ إنْهِمْ ( أصْحَابُ بِدْعَةٍ وَ هَرْطَقَاتِ ) وَبَقِيَ مِنْهُمْ الْقَلِيلُ مِنْهُمْ مَنْ يَتَّقِي بَيْنَهُمْ وَيُقَالُ أنَّ الْبَقَايَا فِي دَوْلَتَيْنِ " إِيرَانُ وَالْعِرَاقُ "
هَذِهِ نَبَذُهُ عَنِ الْقَوْمِ وَ وَجْهُ التَّشَابُهِ بَيْنَ هَذِهِ الْفِرْقَةِ الْبَاطِنِيَّةِ وَ بَيْنَ عَوَامِّ الْمُسْلِمِينَ انَّهُمْ يَتَّفِقُونَ مَعَهُمْ فِي مَسْألَةٍ جَوْهَرِيَّةٍ الَا وَهِيَ قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ فِي صَلْبِ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ وَهَذِهِ النُّقْطَةُ هِيَ مِنْ أخْطَرِ النِّقَاطِ عَلَى الدِّيَانَةِ النَّصْرَانِيَّةِ الظَّاهِرِيَّةِ ، لِذَلِكَ قَتَلُوهُمْ وَ أحْرُقُوا كُتُبَهُمْ وَشَرَدُوهُمْ بِسَبَبِ نَسْفِ ضَلَالَةِ ( الْفِدَاءِ) وَ تَفْنِيدِ هَذِهِ الْخُرَافَةِ الَّتِي تَخَلَّلَتْ إلَى الشِّيعَةِ الْمُقَصِّرَةِ أيْضاً وَامًّا وَجْهَ التَّشَابُهِ لِهَذِهِ الْفِرْقَةِ الْبَاطِنِيَّةِ مَعَ الْمُوَحِّدِينَ فَفِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ وَمِنْ أهْمِهَا التَّنَاسُخُ وَ التَّخَلُّصُ عَنْ الْمَادِّيَّاتِ




