مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 297

شَدِيدًا وَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَا عِبْدَاللهِ فَقَالَ أَنَا عَبْدٌ مِنْ عُبَيْدِ اللهِ جِئْتُ أَسَالَكَ عَنِ امْرِكَ فَاجْبْنِي فِيهِ فَقَالَ لَهُ اسْأَلْ قَالَ اسَأَلُكَ فِيمَ أَقْبَلْتَ وَمَنْ تُرِيدُ انْ تُحَارِبَ قَالَ أَقْبَلْتُ فِي عَسْكَرِي وَقُوَّادِي أُرِيدُ مُحَارَبَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهَذَا كِتَابُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ مُستَبطأً لي فِيهِ وَيَأْمُرُنِي أَنْ اقْتُلَ الْحُسَينَ بْنَ عَلِيٍّ وَأُوَجْهَ إَلَيْهِ رَأْسَهُ وَأَعْتَزِلْ الْعَسْكَرَ فَقَالَ لَهُ جِبْرَائِيلُ فَعَلَامَ عَزَمْتُ فَقَالَ عَلَى قَتْلِهِ قَالَ لَهُ وَيْلَكَ اتْقَتُلْ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَإَلَهَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَخَالِقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَا بِيْنَهُمَا قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ مِنْ قَوْلِهِ وَقَالَ لِقُوَّادِهِ خُذُوهُ فَتَبَادَرُوا إَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ وَالَاعْمِدَةِ قَالَ فَتَفَلَ فِي وُجُوهِهِمْ تَفْلَةً فَخَرُوَ مِنْهَا لِوُجُوهِهِمْ مَنْكُوسينَ وَخَرَّ الْمَلْعُونُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لِوَجْهِهِ عَنْ كُرْسِيِّهِ وَانْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ فَلَمَّا أَفَاقَ هُوَ وَاصِحَابُهُ وَاذَا بِجَبْرَائِيلَ قَدْ خَرَجَ عَنْهُمْ وَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَازْدَادَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ غَمًّا وَرُعْبًا وَخَوْفًا وَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ لَكُمُ الْوَيْلُ فَهَلْ سَمِعْتُمْ بِمِثْلِ مَا مَرَّ عَلَيْكُمْ وَهَلْ رَأَيْتُمْ بِمِثْلِ مَا رَأَيِتُ قَالُو مَا سْمِعْنَا وَلَا رَايَنَا قَطُّ وَلَا بَلَغَنَا انَّ رَجُلَاً وَاحِدَاً يَدْخُلُ عَلَى مَلِكٍ مِثْلِكَ وَلَهُ بَوَّابُونَ وَحَاجِبُونَ وَقَادَةٌ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يُعْلَمْ وَلَا يَشْعَرُ بِهِ حَتَّى تَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ مَا كَلَّمَكَ ثُمَّ هَمَمْتَ وَهَمَّمْنَا بِأَخْذِهُ فَتَفَلْ فِي وُجُوهِنَا فَخَرَرْنَا لِوُجُوهِنَا قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ فَاخْبِرُونِي مَا هَذَا فَتَكَلَّمَ شَيْخَانِ وَقَالَا أَصْلَحَ اللهُ حَالَ الْأَمِيرِ لَا يَهُولَنَّكَ مَا رَأيْتَ فَمَا كَانَ إِلَّا ابْلِيسَ تَريَا لَنَا وَلَكَ لِيَحْرِفَنَا فَقَالَ وَيْحَكُمُ إَنَّ إَبْلِيْسَ أَحَدُ أَعْوَانِنَا عَلَى مَا نُرِيدَ مِنْ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ فَكَيْفَ يُخَوِّفُنَا وَيُرْعِبُنَا وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدِ اخْتَلَجَ فِي قَلْبِي وَصَدْرِي وَشَغَلَنِي فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْقَوْمِ أَصْلَحَ اللهُ حَالَ

الصفحة 147 من 297