قُلْتَ وَلَكِنْ كَيْفَ نَدْعُو فَتُؤْمِّنُ فَقَالَ إِنَّا سَوَاءٌ عَلَيْنَا الْبَادِى وَالْحَاضِرُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَدَقَ عَمْرٌو. 1
فَهَذَا الْحَالُ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُقِرِّينَ لِمَوَالِيهِمْ جَلَّ جَلَالُهُ بِالْقَبُولِ وَ التَّسْلِيمِ وَهَذَا الْحَالُ كَذَلِكَ مَعَ الْأَضْدَادِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَالِاضْدَادُ يَحْزَنُونَ وَ يَفْرَحُونَ لِشِيعَتِهِمْ وَاحْزَّابِهِمْ وَمُحِبِّيهِمْ لِذَلِكَ عِنْدَمَا يَأْتِي ذِكْرُ الضِّدِّ لَيْسَ الزَّامَاً انْ يَكُونَ عُمَرُ ابْنَ الْخَطَّابِ أَوْ ابُو بَكْرٍ لَعَنَهُم اللَّهُ وَشِيعَتُهُمْ بَلْ مَنْ شَاكَلَهُمْ فِي الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ مَنِ اسْتَحَقّ الْقَتْلَ وَالنَّكَالَ فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ وَالْخِ مِنْ قَوَانِينِ الْعُقُوبَاتِ الْإِلَهِيَّةِ فِي الْكَافِرِينَ الْمُنْكِرِينَ الْجَاحِدِينَ
الْخَبَرُ الْآخَرُ فِي كِتَابِ الْهَفْتِ الشَّرِيفِ
قَالَ الْمُفَضَّلُ مِنهُ السَلاَمُ قُلْتُ سَيِّدِي2 أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّةِ الْحُسَيْنِ كَيْفَ اشْتَبَهَ عَلَى النَّاسِ قَتْلُهُ وَذَبْحُهُ عِنْدَمَا هُمَّ بِهِ قَالَ : كَمَا اشْتَبَهَ عَلَى الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَتْلِ الْمَسِيحِ يا مفضل وهَذَا سِرٌّ مِنِ اسْرَارِ اللهِ أَشْكَلْ عَلَى النَّاسِ وَعَرَفَهُ خَاصَّتَهُ وَاوْلِيَاءَهُ وَالْمُنْتَجِبِينَ مِنْ عِبَادِهِ وَالْمُخْتَصِّينَ مِنْ خَلْقِهِ أَنَّ الْامَامَ يَدْخُلُ بِالْبَدَنِ 3 فَلَمَّا اجْتَمَعُو عَلَى الْحُسَيْنِ لِيَذْبَحُوهُ خَرَجَ مِنْ بَدَنِهِ وَرَفَعَهُ اللهُ الَيْهِ وَمَنَعَ الِاعْدَاءَ مِنْهُ وَلَقَدْ سَخِطَ يَوْمَئِذٍ عَلَى اعْدَائِهِ سَخْطَةِ جَبَّارٍ لَا تَقُومُ لِعَظَمَتِهِ




