الفصل الثّالث: أخبار واقعة كربلاء في الباطن
سِنُورْدُ فِي هَذَا الْفَصْلِ بَعْضَ اخْبَارِ " مَعْرَكَةِ كَرْبَلَاءَ " الْبَاطِنِيَّةِ مِنْ عِدَّةِ كُتُبٍ
الرِّوَايَةُ الَاولَى مِنْ كِتَابِ الصَّفِينِيَّاتِ لِلشَّيْخِ الْجَلِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَنَفْسِهَا فِي كِتَابِ التَّجْرِيدِ لِلشَّيْخِ الْجَدِيلِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ وُجُودِ بَعْضِ الِاخْتِلَافَاتِ الطَّفِيفَةِ بِصِيَغِ الْعِبَارَاتِ دُونَ تَغَيُّرِ الْمَعْنَى
فَفِي كِتَابِ الصَّفِينِيَّاتِ نَقَلَ الْخَبَرُ التالي :
وَفِيهِ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُورِي عَمَّارًا ابْنَ يَاسِرٍ كَيْفَ سَيَكُونُ مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ وَغَيْبَتُهُ بِكَرْبَلَاءَ، رَوَاهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىٍّ الْجِلِّيِّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو عَبْدِ اللهَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيَّ شَرَّفَ اللهُ الْعَلِيُّ مَقَامَهُ. قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْمُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَصِيرِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ، رَفَعَهُ عن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَليهمُ السَلاَمُ قَالَ: بَيْنَمَا كُنَّا نَسِيرُ مَعَ مولانا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى صِفَّينَ، وَقَدْ أَخَذَنَا عَلَى طَرِيقِ الطُّفُوفِ، فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى أَرْضِ كَرْبَلَاءَ وَقَفَ هُنَاكَ ثُمَّ قَالَ: يَا عَمَّارُ أَتَعَرِفُ هَذَا الْمَوْضِعَ ؟ فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، يَا مَوْلَايَ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أَنَّهَا تُسَمَّى أَرْضَ الْعُيُونِ. فَقَالَ: هِيَ أَرْضُ الْعُيُونِ حَقًّا، فَأَيُّ الْعُيُونِ تَعْنِي ؟ فَقُلْتُ: عُيُونُ التمِرِ، فَقَالَ: أَضَافُوا إِلَى الْعُيُونِ نَعْتًا غَيْرَهَا، هِيَ وَاَللهِ الْعُيُونُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَعْرِفُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أَنْتَ وَاقِفٌ مِنْهَا ؟ فَقُلْتُ: كَلَّا يَا مَوْلَايَ !




