أَنَّ مولانا الْقَاسِمَ بْنَ الْحَسَنِ لَمّا رَجَعَ إِلَى عَمّهِ مولانا الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزٌّهُمَا مِنْ قِتَالِ الْخَوَارِجِ قَالَ: يَا عَمّاهُ الْعَطَشَ، أَدْرِكْنِي بِشَرْبَةٍ مِنَ الْمَاءِ، فَصَبَّرَهُ الْحُسَيْنُ وَ أَعْطَاهُ خَاتَمَهُ و قَالَ لَهُ: حٌطَّهُ فِي فَمِكَ فَمُصَّهُ قَالَ الْقَاسِمُ : فَلَمّا وَضَعْتُهُ فِي فَمِي كَانَهُ عَيْنُ مَاءٍ فَارْتُوِيَتْ وَ انْقَلَبَتُ إِلَى الْمَيْدَانِ 1
احْلَى مِنَ الْعَسَلِ نَعَمِ احْلَى مِنَ الْعَسَلِ جَلَّ جَلَالُ مَوْلَايَ قَاسِمُ الْأَرْزَاقِ عَنِ انْ يَتَخَلَّلُهُ جُوعً أَوْ عَطَشٌ
عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ الْحُسَيْنَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَزَّ عِزَّهُ قَالَ لِي : يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَإِنَّكَ تَسْتَشْهِدُ وَيَسْتَشْهِدُ مَعَكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، لَا يَجِدُونَ أَلَمَ مَسَّ الْحَدِيدِ ، وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى { قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدَاً وَسَلَامَاً عَلَى إِبْرَاهِيمَ } يَكُونُ الْحَرْبُ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ بَرْدَاً وَسَلَامَاً ، فَأَبْشِرُوا فَوَ اللهِ لَئِنْ قَتَلُونَا فَإِنَّا نُرَدُّ إِلَى نَبِيِّنَا 2
الْمَعْلُومُ انَّ النَّمْرُودَ الضِدُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَلْقَى السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمَ عِزَّ عِزَّهُ " فيِ ظَاِهرِ الاَمرُ " فيِ النَّارِ لِأَنَّهُ مَا انْصَاعَ لِأَوَامِرِهِ فَجَعَلَ اللَّهُ النَّارَ بَرْداً وَ سَلَامًا .
و الضِّدُّ يَزِيدُ لعنه اللَّهُ أَرَادَ مِنَ الْمَوْلَى انْ يَنْصَاعُ لَهُ جَلَّ رَبِّي عَنِ الْقَهْرِ وَ التَّنْكِيلِ وَ هُوَ مَالِكُ الْمَلِكِ الْحَقُّ الْمُبِينِ .




