مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 297

أَنَّ مولانا الْقَاسِمَ بْنَ الْحَسَنِ لَمّا رَجَعَ إِلَى عَمّهِ مولانا الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزٌّهُمَا مِنْ قِتَالِ الْخَوَارِجِ قَالَ: يَا عَمّاهُ الْعَطَشَ، أَدْرِكْنِي بِشَرْبَةٍ مِنَ الْمَاءِ، فَصَبَّرَهُ الْحُسَيْنُ وَ أَعْطَاهُ خَاتَمَهُ و قَالَ لَهُ: حٌطَّهُ فِي فَمِكَ فَمُصَّهُ قَالَ الْقَاسِمُ : فَلَمّا وَضَعْتُهُ فِي فَمِي كَانَهُ عَيْنُ مَاءٍ فَارْتُوِيَتْ وَ انْقَلَبَتُ إِلَى الْمَيْدَانِ  1

احْلَى مِنَ الْعَسَلِ نَعَمِ احْلَى مِنَ الْعَسَلِ جَلَّ جَلَالُ مَوْلَايَ قَاسِمُ الْأَرْزَاقِ عَنِ انْ يَتَخَلَّلُهُ جُوعً أَوْ عَطَشٌ

عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ الْحُسَيْنَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَزَّ عِزَّهُ قَالَ لِي : يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَإِنَّكَ تَسْتَشْهِدُ وَيَسْتَشْهِدُ مَعَكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، لَا يَجِدُونَ أَلَمَ مَسَّ الْحَدِيدِ ، وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى { قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدَاً وَسَلَامَاً عَلَى إِبْرَاهِيمَ } يَكُونُ الْحَرْبُ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ بَرْدَاً وَسَلَامَاً ، فَأَبْشِرُوا فَوَ اللهِ لَئِنْ قَتَلُونَا فَإِنَّا نُرَدُّ إِلَى نَبِيِّنَا 2

الْمَعْلُومُ انَّ النَّمْرُودَ الضِدُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَلْقَى السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمَ عِزَّ عِزَّهُ " فيِ ظَاِهرِ الاَمرُ " فيِ النَّارِ لِأَنَّهُ مَا انْصَاعَ لِأَوَامِرِهِ فَجَعَلَ اللَّهُ النَّارَ بَرْداً وَ سَلَامًا .

و الضِّدُّ يَزِيدُ لعنه اللَّهُ أَرَادَ مِنَ الْمَوْلَى انْ يَنْصَاعُ لَهُ جَلَّ رَبِّي عَنِ الْقَهْرِ وَ التَّنْكِيلِ وَ هُوَ مَالِكُ الْمَلِكِ الْحَقُّ الْمُبِينِ .

الهوامش

1مدينة المعاجز ج٢ ص٢٨٧
2الثاقب في المناقب ص ٣٢٧
الصفحة 133 من 297