مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 297

قال مَوْلَانَا اَلرِّضَا عَزَّ عَزُّهُ : هَبَطَ عَلَى اَلْحُسَيْنِ عَزَّ عَزُّهُ مَلَكٌ وَ قَدْ شَكَا إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ اَلْعَطَشَ ؛ فَقَالَ : إِنَّ اَللهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ اَلسَّلاَمَ وَ يَقُولُ : هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ : هُوَ اَلسَّلاَمُ وَ مِنْ رَبِّيَ اَلسَّلاَمُ وَ قَالَ : قَدْ شَكَا إِلَيَّ أَصْحَابِي مَا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي مِنَ اَلْعَطَشِ فَأَوْحَى اَللهُ تَعَالَى إِلَى اَلْمَلَكِ : قُلْ لِلْحُسَيْنِ : خُطَّ لَهُمْ بِإِصْبَعِكَ خَلْفَ ظَهْرِكَ يَرْوَوْا فَخَطَّ اَلْحُسَيْنُ بِإِصْبَعِهِ اَلسَّبَّابَةِ فَجَرَى نَهَرٌ أَبْيَضُ مِنَ اَللَّبَنِ، وَ أَحْلَى مِنَ اَلْعَسَلِ ، فَشَرِبَ مِنْهُ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ اَلْمَلِكُ : يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللهِ ، تَأْذَنُ لِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ لَكُمْ خَاصَّةً ، وَ هُوَ {اَلرَّحِيقُ اَلْمَخْتُومُ اَلَّذِي خِتٰامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذٰلِكَ فَلْيَتَنٰافَسِ اَلْمُتَنٰافِسُونَ} فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ : إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تَشْرَبَ مِنْهُ فَدُونَكَ  1

كَيْفَ لَا يَكُونُ الرَّحِيقُ الْمَخْتُومُ يَخْرُجُ مِنْ إِبْهَامِهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ هُوَ مَالِكُ الْمَلِكِ عَزَّ عِزِّهُ

لَمَّا مُنِعَ اَلْمَاءُ مِنَ اَلْحُسَيْنِ عَزَّ عَزُّهُ أَخَذَ سَهْمَاً وَ عَدَّ فَوْقَ خِيَامِ  اَلنِّسَاءِ تِسْعَ خُطُوَاتِ فَحَفَرَ اَلْمَوْضِعَ فَنَبَعَ مَاءٌ طَيِّبٌ فَشَرِبُوا وَ مَلَئُوا قِرَبَهُمْ  2

كُلٌّ يَرَى مَا جَرَى بِحَسَبِ طَاقَتِهِ فَشَخْصٌ يَرَى نَبْعَاً وَ شَخْصٌ يَرَى نَهْراً وَ شَخْصٌ يَرَى بَحْرًا وَ شَخْصٌ يَرَاهُ عَلَى الْعَرْشِ يَأْمُرُ وَيُنْهِي وَ شَخْصٌ يَرَاهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ وَانَ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ

الهوامش

1الثاقب في المناقب ص٣٢٧
2مناقب آل ابي طالب ج٣ ص٢٠٩
الصفحة 132 من 297