مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 297

الفصل الثّاني: في أنّ العطش ومسّ الحديد لا يمسّ الحسين

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ سُئِلَ مَوْلَانَا الرِّضَا عَنِ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزَّهُمَا وَأَنَّهُ قُتِلَ عَطْشَانَاً ، قَالَ : مَهٍ ! مِنْ أَيْنَ لَكَ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَعَثَ اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلَائِكَةِ فَهَبَطُوا إِلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ : اللهُ وَرَسُولُهُ يَقْرَءِآنِكَ السَّلَامَ وَيَقُولَانِ : اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ إِمَّا تَخْتَارُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِأَسْرِهَا وَمَكَّنْتُكَ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ لَكَ ، أَوْ الرَّفْعَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ : عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ السَّلَامُ ، بَلْ الرَّفْعُ إِلَيْهِ ، وَدَفَعُوا إِلَيْهِ شَرْبَةَ مَاءٍ فَشَرِبَهَا ، فَقَالُوا لَهُ : أَمَا إِنَّكَ لَا تَظْمَأُ بَعْدَهَا ابْدَاً 1

مَهْ يَا مُقَصِّرَةُ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا انُ الْحُسَيْنُ قَتْلَ عَطْشَانَ قَبَّحَ اللَّهُ الْجَهْلَ وَاتِّبَاعَهُ كَيْفَ يَعْطِشُ وَهُوَ مِنْ لِلْمَاءِ مَاءٌ ،

عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ قَالَ مولانا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصادق عزَّ عِزُّهُ: لَمَّا مُنِعَ الْحُسَيْنُ عزَّ عِزُّهُمَا وَ أَصْحَابُهُ الْمَاءَ نَادَى فِيهِمْ : مَنْ كَانَ ظَمْآنَ فَلْيَجِئْ فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ رَجُلًا رَجُلًا فَجَعَلَ إِبْهَامَهُ فِي رَاحَةِ وَاحِدِهِمْ‌ فَلَمْ يَزَلْ يَشْرَبُ الرَّجُلُ بَعْدَ الرَّجُلِ حَتَّى‌ ارْتَوَوْا كُلُّهُمْ ‌، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : وَ اللهِ ، لَقَدْ شَرِبْتُ شَرَاباً مَا شَرِبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلَمَّا قَاتَلُوا الْحُسَيْنَ ، وَ كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ عِنْدَ الْمَغْرِبِ ، أَقْعَدَ الْحُسَيْنُ رَجُلًا رَجُلًا مِنْهُمْ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ ، فَيُجِيبُهُ

الهوامش

1الثاقب في المناقب ص ٣٢٧
الصفحة 130 من 297