كَمَا يَقُولُ عَالَمُهُمْ " سِتَرْنِيُوسْ " : أَنَّ الْمُخَلِّصَ " السَّيِّدُ الْمَسِيحِ " كَانَ بِلَا مِيلَادٍ وَبِلَا جَسَدٍ وَبِدُونِ شَكْلٍ وَكَانَ مَرْئِيّاً افْتِرَاضاً ، وَأَنَّهُ جَاءَ لِيُدَمِّرَ إِلَهَ الْيَهُودِ ، الَّذِي كَانَ وَاحِدٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، وَيُخْلِصَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ .
وَقَالَ عَالَمُهُمْ " فَالَنْتِينُوسْ " : أَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يُولَدْ مِنْ الْعَذْرَاءِ وَلَكِنَّ جَسَدَهُ الْهَوَائِيَّ مَرَّ مِنْ خِلَالِ جَسَدِهَا الْعَذْرَاوِيِّ .
وَفِي سَفَرِ أَعْمَالِ يُوحَنَّا يَقُولُ : أَنَّ الْمَسِيحَ عِنْدَمَا كَانَ يَسِيرُ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَكُن يَتْرُكُ أَثَرًا لِأَقْدَامِهِ وَعِنْدَمَا كَانَ يُوحَنَّا يُحَاوِلُ الْإِمْسَاكَ بِهِ كَانَتْ يَدُهُ تَخْتَرِقُ جَسَدَهُ بِلَا أَيِّ مُقَاوَمَةٍ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَسَدٌ حَقِيقِيٌّ ، وَكَانَتْ طَبِيعَةُ جَسَدِهِ مُتَغَيِّرَهٌ عِنْدَ اللَّمْسِ ، فَتَارَةً يَكُونُ لَيِّناً وَأُخْرَى جَمَاداً وَمَرَّةً يَكُونُ خَالِياً تَمَاماً
سَفَرُ أَعْمَالِ يُوحَنَّا : هُوَ سَفَرٌ قَدِيمٌ مِنْ ضِمْنِ أَسْفَارٍ قَدِيمِهٌ ، وهي الَّتِي لَمْ تَقْبَلْهَا الْكَنِيسَةُ لِأَنَّهَا لَا تُوَافِقُ الْعَقِيدَةَ الْمَسِيحِيَّةَ و مُؤَلِّفَهُ " لِيسْيُوسْ كَارِينُوسْ " الَّذِي يَقُولُ إِبِيفَانْيُوسْ أَنَّهُ كَانَ رَفِيقاً لِلْقِدِّيسِ يُوحَنَّا
وَفِي عَامِ ١٩٤٥ ، بِالْقُرْبِ مِنْ مَدِينَةِ نَجْعِ حَمَّادِي فِي صَعِيدِ مِصْرَ ، كَانَ هُنَاكَ فَلَّاحاً مِصْرِيّاً يُحْفَرُ بِالْقُرْبِ مِنْ صَخْرَةٍ وهو يَحرثُ ارضَهُ، عُثِرَ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مَخْطُوطَةً تَحْتَوِي عَلَى أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ نَصَّ غَنُوسِيٌّ قِبْطِيٌّ ، وَمَنْ ضَمْنِهَا " سَفَرُ أَعْمَالِ يُوحَنَّا " وَلَقَدْ أَتَّفَقَ الرَّأْيُ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْمَخْطُوطَاتِ قَدْ نُسِخَتْ فِي " الْقَرْنِ الرَّابِعِ " فِي أَدِيرَةِ الْمِنْطَقَةِ .
مِنْ أَهَمِّ عَقَائِدِهِمْ بَعْدَ التَّنَاسُخِ وَ الْمَعْرِفَةُ هِيَ التَّشْبِيهُ فِي قَضِيَّةِ صُلْبِ الْمَسِيحِ ، حَيْثُ يَقُولُونَ أَنَّ الَّذِي صُلِبَ هُوَ سَمْعَانُ الْقَيْرَوَانِيُّ وَلَيْسَ الْمَسِيحَ عِنْدَمَا حَمَلَ صَلِيبَ الْمَسِيحِ " سَمْعَانُ " الْقِيُّ عَلَيْهِ شَبَهُهُ وَرُفِعَ الْمَسِيحَ وَلَا




