مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 297

الْكَرَامَةُ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ أَزِيدُكَ قُلْتُ نَعَمْ سَيِّدِي قَالَ كَأَنِّي بِسَرِيرٍ مِنْ نُورٍ قَدْ وُضِعَ وَ قَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوَاهِرِ وَ كَأَنِّي بِالْحُسَيْنِ جَالِسٌ عَلَى ذَلِكَ السَّرِيرِ وَ حَوْلَهُ تِسْعُونَ أَلْفَ قُبَّةٍ خَضْرَاءَ وَ كَأَنِّي بِالْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَهُ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ أَوْلِيَائِي سَلُونِي فَطَالَمَا أُوذِيتُمْ وَ ذُلِلْتُمْ وَ اضْطُهِدْتُمْ فَهَذَا يَوْمٌ لَا تَسْأَلُونِي حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتُهَا لَكُمْ فَيَكُونُ أَكْلُهُمْ وَ شُرْبُهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَهَذِهِ وَ اللهِ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا انْقِضَاءَ لَهَا وَ لَا يُدْرَكُ مُنْتَهَاهَا 1

كَانِي بِالْحُسَيْنِ جَالِسٌ وَكَأَنِّي بِالْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَهُ فَيَقُولُ اللهُ سَلُونِي !

لَاحَظَ جِهَةَ الْخِطَابِ وَلَاحَظَ الْمُتَكَلِّمَ فَالْحُسَيْنُ هُوَ مَنْ كَانَ جَالِسٌ وَهُوَ مَنْ تَحَدَّثَ مَعَ أَوْلِيَاءِهِ وَعَبَّرَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجَلَالَةِ، وَحَتَّى وَانَ فَسَّرَهَا شَخْصٌ بِتَفْسِيرٍ مُتَعَسِّفٍ لِغَيْرِ الْمَعْنَى فَهِيَ اشَارَةٌ وَاضِحَةٌ تَايَدَ النُّصُوصِ الْأُخْرَى لِلْمُتَفَكِّرِينَ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عليهِ السَلامُ قَالَ : رَأَيْتُ مولانا الْحُسَيْنَ عَزَّ عِزُّهٌ قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، وَ كَفُّ جَبْرَائِيلَ فِي كَفّهِ ، وَجِبْرَائِيلُ يُنَادِي: هَلُمُّوا إِلَى بَيْعَةِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ 2

سَوْفَ نَتَطَرَّقُ عِنْدَمَا نَدْخُلُ إِلَى الْبَاطِنِ مِنْ الْأَخْبَارِ مَاذَا يَعْنِي ظُهُورَ الْمَعْنَى فِيهِ وَ تَغْيِيبُ الِاسْمِ جُلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ

الهوامش

1كامل الزيارات ص٢٥٨
2مناقب آل ابي طالب ج٣ ص٢١١
الصفحة 128 من 297