فِي هَذَا الْبَابِ سَنَبْدَأُ بِذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُرْتَبِطَةُ بِكَرْبَلَاءَ ومولانا الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ بِالتَّحْدِيدِ والتي هِيَ مَوْضُوعُ هَذَا الْكِتَابِ بَعْدَ انْ تَطَرَّقْنَا لِبَعْضِ الْمُقَدِّمَاتِ وَالْعَقَائِدِ الْمُهِمَّةِ كَتَمْهِيدٍ عَامٍّ لكَوْنِهَا ضَرُورِيَّةً يَجِبُ انْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ عَلَى مَعْرِفَةٍ بِهَا لِتَكُونَ الصُّورَةُ كَامِلَةً لَدَيْهِ
الفصل الأوّل: ظهور المعنى في مولانا الحسين
فِي عَقِيدَةِ الْمُوَحِّدِينَ انَّ الْمَعْنَى مولانا أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْغَيْبُ الْمَنِيعَ الظَّاهِرُ لِلْخَلْقِ بِصُورَةِ التَّأْنِيسِ كُلُّ مَخْلُوقٍ يَرَاهُ عَلَى حَسْبِهِ ايْ عَلَى حَسَبِ بَاطِنِ ذَلِكَ الشَّخْصِ يَظْهَرُ بِأسْمَائِهِ ذَاتاً بَعْدَ انْ يُزِيلُ أَبْدَانَهُمُ النُّورِيَّةَ وَ يَظْهَرُ بِنَفْسِ صُوَرِهِمْ فَالْمُؤْمِنُونَ الْعَارِفُونَ يَرَوْنَهُ هُوَ امِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا الَّذِينَ لَازَالَ فِي قُلُوبِهِمْ كَدَرٌ يَرَوْنَ صُورَةَ الِاسْمِ الْمَعْرُوفِ فِي زَمَانِهِمْ انْ كَانَ مَوْلَايَ الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنِ أَوْ السَّجَّادِ عَزَّ عِزُّهُمْ ،فَعِنْدَمَا غَابَ جُلَّ مَنْ لَا يَغَيْبُ ظَهْرَ بِالْحَسْنِ عَزَّ عِزُّهُ وَعِنْدَمَا غَابَ الْحَسَنُ ظَهَرَ الْمَعْنَى بِالْحُسَيْنِ عَزَّ عِزَّهُ فِي زَمَانِهِ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ مَوْلَانَا الرِّضَا عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الظُّهُورِ فَقَالَ: الظُّهُورُ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَعَالَى عَنْ قَوْلِ الْجَاحِدِينَ وَالْمُفْتَرِينَ وَفِيهِ يَظْهَرُ وَفِيهِ يُبْطِنُ وَأَظْهَرَ الْإِمَامَةَ وَالْوَصِيَّةَ وَالْخِلَافَةَ وَالْعَجْزَ وَالْقَتْلَ وَبَعَثَ مُحَمَّدَاً عَزَّ عِزَّهُ بِالنُّبُوَّةِ دَلِيلَاً عَلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ، ثُمّ غَابَ عَنْ الْجَاحِدِينَ وَظَهَرَ بِمِثْلِ شَخْصِ الْحَسَنِ، فَلَمْ




