مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 297

فِي هَذَا الْبَابِ سَنَبْدَأُ بِذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُرْتَبِطَةُ  بِكَرْبَلَاءَ ومولانا الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ بِالتَّحْدِيدِ  والتي هِيَ مَوْضُوعُ هَذَا الْكِتَابِ بَعْدَ انْ تَطَرَّقْنَا لِبَعْضِ الْمُقَدِّمَاتِ وَالْعَقَائِدِ الْمُهِمَّةِ كَتَمْهِيدٍ عَامٍّ لكَوْنِهَا ضَرُورِيَّةً يَجِبُ انْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ عَلَى مَعْرِفَةٍ بِهَا لِتَكُونَ الصُّورَةُ كَامِلَةً لَدَيْهِ

الفصل الأوّل: ظهور المعنى في مولانا الحسين

فِي عَقِيدَةِ الْمُوَحِّدِينَ انَّ الْمَعْنَى مولانا أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْغَيْبُ الْمَنِيعَ الظَّاهِرُ لِلْخَلْقِ بِصُورَةِ التَّأْنِيسِ كُلُّ مَخْلُوقٍ يَرَاهُ عَلَى حَسْبِهِ ايْ عَلَى حَسَبِ بَاطِنِ ذَلِكَ الشَّخْصِ يَظْهَرُ بِأسْمَائِهِ ذَاتاً بَعْدَ انْ يُزِيلُ أَبْدَانَهُمُ النُّورِيَّةَ وَ يَظْهَرُ بِنَفْسِ صُوَرِهِمْ  فَالْمُؤْمِنُونَ الْعَارِفُونَ يَرَوْنَهُ هُوَ امِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا الَّذِينَ لَازَالَ فِي قُلُوبِهِمْ كَدَرٌ يَرَوْنَ صُورَةَ الِاسْمِ الْمَعْرُوفِ فِي زَمَانِهِمْ انْ كَانَ مَوْلَايَ الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنِ أَوْ السَّجَّادِ عَزَّ عِزُّهُمْ ،فَعِنْدَمَا غَابَ جُلَّ مَنْ لَا يَغَيْبُ ظَهْرَ بِالْحَسْنِ عَزَّ عِزُّهُ وَعِنْدَمَا غَابَ الْحَسَنُ ظَهَرَ الْمَعْنَى بِالْحُسَيْنِ عَزَّ عِزَّهُ فِي زَمَانِهِ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ مَوْلَانَا الرِّضَا عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الظُّهُورِ فَقَالَ: الظُّهُورُ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَعَالَى عَنْ قَوْلِ الْجَاحِدِينَ وَالْمُفْتَرِينَ وَفِيهِ يَظْهَرُ وَفِيهِ يُبْطِنُ وَأَظْهَرَ الْإِمَامَةَ وَالْوَصِيَّةَ وَالْخِلَافَةَ وَالْعَجْزَ وَالْقَتْلَ وَبَعَثَ مُحَمَّدَاً عَزَّ عِزَّهُ بِالنُّبُوَّةِ دَلِيلَاً عَلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ، ثُمّ غَابَ عَنْ الْجَاحِدِينَ وَظَهَرَ بِمِثْلِ شَخْصِ الْحَسَنِ، فَلَمْ

الصفحة 126 من 297