غَيْبَةِ السَّيِّدَةِ الْعَذْرَاءِ لِهَذَانِ الْمَشْهَدَانِ الْعَظِيمَانِ حَادِثَةَ احْدِ الْقِيَامَةِ وَ حَادِثَةِ الدَّفْنِ !!
وَهَذِهِ الْقَضِيَّةُ مَشْهُورَةٌ عَنِد الْأُخُوَّةِ النَّصَارَى وَ قد جَاءَ بِهَا نَصٌّ :
"وعِندَ فَجرِ يَومِ الأَحَدِ جِئنَ إِلى القَبْر، وهُنَّ يَحمِلنَ الطِّيبَ الَّذي أَعدَدنَه. فوَجَدنَ الحَجَرَ قد دُحرِجَ عنِ القَبْر. فدَخَلنَ فلَم يَجِدنَ جُثْمانَ الرَّبِّ يسوع. وبَينَما هُنَّ في حَيرَةٍ مِن ذٰلك، إِذ حَضَرَهُنَّ رَجُلانِ علَيهِما ثِيابٌ بَرَّاقَةٌ، فخِفْنَ ونَكَّسْنَ وُجوهَهُنَّ نَحوَ الأَرض، فقالا لَهُنَّ: «لِماذا تَبحَثنَ عنِ الحَيِّ بَينَ الأَموات؟" 1
الْعَجِيبُ في الامر انَ الْمَلَاكَ يَسْتَغْرِبُ مِنْ بَحْثِ النِّسْوَةِ عَنْ جُثْمَانِ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ أَصْلاً ! بَلْ قَالَ لَهُنَّ لِمَاذَا تَبْحَثْنَ عَنْ الْحَيِّ بَيْنَ الْأَمْوَاتِ !!
هَلْ يُوجَدُ بَيَانٌ وَ وُضُوحٌ وَ بُرْهَانٌ اكْثَرُ مِنْ هَذَا !
أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَكُونُ اثْنَانِ عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ، فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الْآخَرُ. 2
هُنَاكَ اثْنَيْنِ الْمَقْصُودُ مِنَ الْخَبَرِ سَمْعَانُ الْقَيْرَوَانِيُّ وَ يَهُوذَا الِاسْخَرِيُوطِيُّ فَالَّذِي عَرَضَ نَفْسَهُ إِلَى الْفِدَاءِ هُوَ سَمْعَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ الْوَفَاءَ الْبَسْهُ حُلَّةَ الِاصْطِفَاءِ وَ أَلْقَى صُورَتَهُ عَلَى ضِدِّهِ .




