وَإِذْ كَانَ حَاضِراً فِيهِمْ ، فَحَيْثُ إِنَّهُ كَانَ قُوَّةً غَيْرَ جِسْمِيَّةٍ ، وَهُوَ ذِهْنُ الْآبِ غَيْرُ الْمَوْلُودِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُغَيِّرُ شَكْلَهُ كَمَا يُرِيدُ ، وَهَكَذَا صَعِدَ إِلَى ذَلِكَ الَّذِي أَرْسَلَهُ ، وَكَانَ يَسْخَرُ مِنْهُمْ إِذْ أَنَّهُمْ لَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يُمْسِكُوا بِهِ كَانَ غَيْرَ مَنْظُورٍ مِنَ الْجَمِيعِ 1
إِنَّهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي عُلِّقَ فِيهِ جَسَدُ يَسُوعُ الْبَشْرِيُّ عَلَى الصَّلِيبِ الْجَلْجَلةِ2 ، كَانَ يُوحَنَّا فِي دَاخِلِ مَغَارَةٍ فِي جَانِبِ الْجَبَلِ ، يَتَحَدَّثُ مَعَ الْمَسِيحِ الَّذِي قَالَ لَهُ : يَا يُوحَنَّا ، فِي نَظَرِ النَّاسِ فِي أُورْشَلِيمَ ، أَنَا أَصْلَبُ وَأَسْمَرُ بِالْمَسَامِيرِ ، وَأَطْعَنُ بِالْحَرْبَةِ ، وَيُقَدَّمُ لِي خَلٌّ وَمُرًّ لِأَشْرَبَ ، لَكِنْ هَا أَنَا أَتَحَدَّثُ إِلَيْكَ ، فَأَصَغِّ إِلَى قَوْلِي ، إِنَّنِي لَمْ أُعَانِ شَيْئاً مَا ، مِمَّا سَيَقُولُونَ إِنِّي قَدْ عَانَيْتُ 3
وَهُنَاكَ فِرْقَةٌ ثَانِيَةٌ قَالَتْ بِعَدَمِ صُلْبِ الْمَسِيحِ وَهِيَ الْبَاسِيلِيدِيَّةُ وَهُمْ أَتْبَاعُ شَخْصٍ اسْمُهُ بَاسِيلِيدْسْ ، وَالْعَجَبُ الْأَكْبَرُ أَنَّ مَنْ نَقَلَ هَذَا هُوَ نَفْسُ الشَّخْصِ الَّذِي أَنْكَرَ عَلَى الْإِسْلَامِ نَفْيَهُ لِصَلْبِ الْمَسِيحِ وَكَانَ يُصْبِحُ مُتَحَدِّياً وَمُطَالِباً بِشَخْصٍ وَاحِدٍ نَفَى قَضِيَةُ الصَلبِ للسَيِدَ المَسِيحُ عَزَّ عِزِّهُ
يَقُولُ عَبْدُ الْمَسِيحِ بَسِيط : مُدَافِعاً صَارِخاً انْهُ لَمْ يَقُلْ احْدٌ بِصُلْبٍ شَبِيهٍ لِلْمَسِيحِ سِوَى بَاسِيلِيدِسْ فَيَقُولُ : وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ غَيْرَ شَخْصٍ




