مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 297

يَقُولُ الْقَسُّ حَنَّا جُرْجُسُ الْخَضْرِي : وَيُوحِنَّا فِي أَعْمَالِهِ يَصِفُ لَنَا الشَّخْصُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الصَّلِيبِ وَاَلَّذِي قَالَ : لَسْتُ أَنَا يَسُوعُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الصَّلِيبِ 1

قَالَ السَّيِّدُ الْمَسِيحُ عَزَّ عِزُّهُ لِتِلْمِيذِهِ يُوحَنَّا عَليْهَ السَلامُ : لَيْسَ الصَّلِيبُ الْخَشَبِيُّ الَّذِي سَتَرَاهُ حِينَ تَكُونُ قَدْ نَزَلَتْ مِنْ هُنَا ، وَلَسْتُ كَذَلِكَ مَنْ هُوَ عَلَى الصَّلِيبِ ، أَنَا الَّذِي لَا تَرَاهُ الْآنَ ، بَلْ تَسْمَعُ صَوْتَهُ فَقَطْ ، لَقَدْ اعْتَبَرْتُ مَا لَسْتُ أَنَا ، وَأَنَا لَسْتُ مَا أَنَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجُمْهُورِ ، وَاكْثُرْ مِنْ ذَلِكَ انْ سَيَقُولُونَ فِي شَأْنِي حَقِيرٍ وَغَيْرُ جَدِيرٍ بِي ، فَبِمَا انَّ مَكَانُ الرَّاحَةِ لَا يُمْكِنُ فِي الْوَاقِعِ انْ يُرَى وَلَا انْ يُوصَفُ ، أَنَا الَّذِي هُوَ رَبُّ هَذَا الْمَكَانِ ، لَنْ يُمْكِنَنِي بِالَأحْرَى انْ أُرَى وَلَا انْ اُوْصَفَ 2

الْآبُ غَيْرُ مَوْلُودٍ ، وَالَّذِي بِلَا اسْمٍ ، اذْ كَانَ مُدْرِكاً انَّهُمْ سَيَهْلِكُونَ ارْسَلَ ابْنَهُ الْبِكْرَ ذَلِكَ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ ، لِيُحَرِّرَ اوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ مِنْ سُلْطَانِ اوْلَئِكَ الَّذِينَ صَنَعُوا الْعَالَمَ ، وَهَكَذَا اذاً ، ظَهَرَ عَلَى الْأَرْضِ كَإِنْسَانٍ لِشُعُوبِ تِلْكَ الْقُوَّاتِ ، وَاجْرَى مُعْجِزَاتٍ (وَهُوَ نَفْسُهُ لَمْ يَمُتْ) ، بَلْ الَّذِي مَاتَ هُوَ سَمْعَانُ الْقَيْرَوَانِيُّ ، الَّذِي أُجْبِرَ عَلَى حَمْلِ الصَّلِيبِ بَدَلاً مِنْهُ ، حَتَّى انْ هَذَا الْاخِيرِ اذْ تَغَيَّرَ شَكْلُهُ بِوَاسِطَتِهِ ، حَتَّى يُظَنَّ انْهُ يَسُوعَ قَدْ صُلِبَ عَنْ جَهْلٍ وَخَطَأٍ ، أَمَّا يُسَوِّعُ نَفْسَهُ فَأَخَذَ شَكْلَ سِيمُون ،

الهوامش

1تاريخ الفكر المسيحي
2الأعمال والرسائل المنحولة
الصفحة 119 من 297