يَقُولُ الْقَسُّ حَنَّا جُرْجُسُ الْخَضْرِي : وَيُوحِنَّا فِي أَعْمَالِهِ يَصِفُ لَنَا الشَّخْصُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الصَّلِيبِ وَاَلَّذِي قَالَ : لَسْتُ أَنَا يَسُوعُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الصَّلِيبِ 1
قَالَ السَّيِّدُ الْمَسِيحُ عَزَّ عِزُّهُ لِتِلْمِيذِهِ يُوحَنَّا عَليْهَ السَلامُ : لَيْسَ الصَّلِيبُ الْخَشَبِيُّ الَّذِي سَتَرَاهُ حِينَ تَكُونُ قَدْ نَزَلَتْ مِنْ هُنَا ، وَلَسْتُ كَذَلِكَ مَنْ هُوَ عَلَى الصَّلِيبِ ، أَنَا الَّذِي لَا تَرَاهُ الْآنَ ، بَلْ تَسْمَعُ صَوْتَهُ فَقَطْ ، لَقَدْ اعْتَبَرْتُ مَا لَسْتُ أَنَا ، وَأَنَا لَسْتُ مَا أَنَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجُمْهُورِ ، وَاكْثُرْ مِنْ ذَلِكَ انْ سَيَقُولُونَ فِي شَأْنِي حَقِيرٍ وَغَيْرُ جَدِيرٍ بِي ، فَبِمَا انَّ مَكَانُ الرَّاحَةِ لَا يُمْكِنُ فِي الْوَاقِعِ انْ يُرَى وَلَا انْ يُوصَفُ ، أَنَا الَّذِي هُوَ رَبُّ هَذَا الْمَكَانِ ، لَنْ يُمْكِنَنِي بِالَأحْرَى انْ أُرَى وَلَا انْ اُوْصَفَ 2
الْآبُ غَيْرُ مَوْلُودٍ ، وَالَّذِي بِلَا اسْمٍ ، اذْ كَانَ مُدْرِكاً انَّهُمْ سَيَهْلِكُونَ ارْسَلَ ابْنَهُ الْبِكْرَ ذَلِكَ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ ، لِيُحَرِّرَ اوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ مِنْ سُلْطَانِ اوْلَئِكَ الَّذِينَ صَنَعُوا الْعَالَمَ ، وَهَكَذَا اذاً ، ظَهَرَ عَلَى الْأَرْضِ كَإِنْسَانٍ لِشُعُوبِ تِلْكَ الْقُوَّاتِ ، وَاجْرَى مُعْجِزَاتٍ (وَهُوَ نَفْسُهُ لَمْ يَمُتْ) ، بَلْ الَّذِي مَاتَ هُوَ سَمْعَانُ الْقَيْرَوَانِيُّ ، الَّذِي أُجْبِرَ عَلَى حَمْلِ الصَّلِيبِ بَدَلاً مِنْهُ ، حَتَّى انْ هَذَا الْاخِيرِ اذْ تَغَيَّرَ شَكْلُهُ بِوَاسِطَتِهِ ، حَتَّى يُظَنَّ انْهُ يَسُوعَ قَدْ صُلِبَ عَنْ جَهْلٍ وَخَطَأٍ ، أَمَّا يُسَوِّعُ نَفْسَهُ فَأَخَذَ شَكْلَ سِيمُون ،




