قَالَ سَطْرَنْيُوسُ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْغَنُّوسيَّةِ : أَرْسَلَ اللهُ كَلِمَتَهُ الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ ، لِكَيْ يَقْضِيَ عَلَيْهَا قَضَاءً تَامّاً ، وَلِذَلِكَ أَثَارَتْ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ كَهَنَةِ الْيَهُودِ ضِدَّهُ ، لِكَيْ يَقْتُلُوهُ ، وَلَمَّا عَلِمَ الْمَسِيحُ بِذَلِكَ ، صَعِدَ إِلَى اللَّهِ دُونَ أَنْ يَرَوْهُ ، أَمَّا الَّذِي صُلِبَ فَهُوَ شَخْصٌ آخَرُ ظَنَّ كَهَنَةِ الْيَهُودِ أَنَّهُ الْمَسِيحُ 1
قَالَ كَرُدُونُ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْغَنُّوسيَّةِ : حَدَثَ مُنْذُ الْقَدِيمِ نِزَاعٌ بَيْنَ إِلَهِ الْيَهُودِ وَبَيْنَ إِلَهِ الْوَثَنِيِّينَ ، لِأَنَّ كُلاً مِنْهُمَا كَانَ يُرِيدُ السَّيْطَرَةَ عَلَى الْعَالَمِ ، أَرْسَلَ إِلَهُ الْخَيْرِ كَلِمَتَهُ الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ ، لِكَيْ يَقْضِيَ عَلَيْهِمَا ، وَيَبْسُطَ سُلْطَانَهُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا فَأَثَارَ هَذَانِ الْإِلْهَانَ أَتْبَاعَهُمَا لِلِقَضاءِ عَلَيْهِ ، وَلَمَّا عَلِمَ الْمَسِيحُ بِهَذِهِ الْمَكِيدَةِ ، طَارَ إِلَى السَّمَاءِ دُونَ أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ الَّذِي صُلِبَ هُوَ شَخْصٌ غَيْرُهُ ، خُيّلَ لِلنَّاسِ أَنَّهُ الْمَسِيحُ 2
قَالَ السَّيِّدُ الْمَسِيحُ عَزَّ عِزُّهُ لِيُوحَنَّا عليه السلام : أَنْتَ تَسْمِعُ الْقَوْلَ انَّنِي تَعَذَّبْتُ ، وَالْحَالُ انَّنِي لَمْ أَتَعَذَّبُ ، إِنَّنِي لَمْ أَتَعَذَّبْ ، وَالْحَالُ أَنَّنِي تَعَذَّبْتُ ، إِنَّنِي طُعِنْتُ ، وَالْحَالُ إِنَّنِي لِمْ اُضْرَبْ ، إَنَنِي عُلِقْتُ ، وَالْحَالُ أَنَّنِي لَمْ أُعَلَّقْ ، إَنَّ دَمَاً سَالَ مِنِّي ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَسِلْ مِنِّي ، وَفِي اخْتِصَارٍ ، انْ مَا يَقُولُهُ النَّاسُ عَنِّي ، لِمْ اُعَانِهِ ، وَمَا لَا يَقُولُونَهُ -هُوَ مَا لا تَعذَّبْتُ- هُوَ الْمَقْصُودُ 3




