وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي الْخَطَّابِ مِنْهُ السَّلَامُ : إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ لَمْ يُقْتَلْ وَلَا قُتِلَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَإِنَّمَا لُبِّسَ عَلَى الْقَومِ وَشُبِّهَ عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا حَارَبُوا بِأَمْرِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ وَخَرَجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ لَمْ يَرَهُمْ أَحَدٌ وَلَمْ يَجْرَحْ فِيهِمْ أَحَدٌ وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ أَصْحَابَ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَإِنَّمَا يَقْتُلُونَ أَنْفُسَهُمْ حَتَّى جُنَّ عَلَيْهِمْ اللَّيْلُ فَلَمَّا أَصْبَحُوا نَظَرُوا فِي الْقَتْلَى كُلُّهِمْ مِنْهُمْ وَلَمْ يَجِدُوا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْخَطَّابِ قَتِيلٌ وَلَا جَرِيحٌ 1
وَظَنَّ الْجَهَلَةُ أَنَّهُمْ مَكَرُوا بِالْأَجْدَعِ الْمَتِينِ فَمَكَرَ بِهِمْ وَهَذَا جَزَاءُ مَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ
وَهَذَا مُوَافِقُ قَوْلِ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الْجَعَافِرَةِ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ : هَؤُلَاءِ أَصْفِيَاءُ اللهِ وَأَوْلِيَائُهُ ، أَفْتَتَوَهَمُ أَنْ يُذِيقَهُمْ اللهُ سُبْحَانَهُ حَرَّ الْحَدِيدِ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ ؟ 2
عَنْ حمْرَانَ بن أَعْیَنَ علَيهِ السَلامُ عَنْ مولانا أبي جَعْفَرٍ عزَّ عزُّه قَالَ: إِنَّ عِیسَی عزَّ عزُّه وَعَدَ أَصْحَابَهُ لَیْلَةَ رَفَعَهُ اللهُ إِلَیْهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَیْهِ عِنْدَ الْمَسَاءِ وَ هُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَأَدْخَلَهُمْ بَیْتاً ثُمَّ خَرَجَ عَلَیْهِمْ مِنْ عَیْنٍ فِي زَاوِیَةِ الْبَیْتِ وَ یَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ إِنَّ اللهَ أَوْحَی إِلَيَّ أَنَّهُ رافِعِی إِلَیْهِ السَّاعَةَ وَ مُطَهِّرِي مِنَ الْیَهُودِ فَأَیُّکُمْ یُلْقَی عَلَیْهِ شَبَحِي فَیُقْتَلُ وَ یُصْلَبُ وَ یَکُونَ مَعِي فِي دَرَجَتِي فَقَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ أَنَا یَا رُوحَ اللهِ قَالَ




