فَأَجِدُها أَنْواعُ الطَّعامِ ، فَقَالَ أَميرُ المُؤْمِنِينَ : نَعَمْ هَذَا الظّاهِرُ وَ ذَاكَ الباطِنُ وَ إِنَّ أَمَرَنا هَكَذَا.1
لاحظَ كَانَتْ قِطْعَةُ شَعِيرٍ ثُمَّ حَوَّلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى طَائِرٍ مَشْوِيٍّ ثُمَّ إِلَى قِطْعَةِ حَلْوَى وَقَالَ لَهُ هَذَا الظَّاهِرُ وَذَاكَ الْبَاطِنُ وَأَمْرُنَا هَكَذَا..وَفِي الرِوَايَةِ اشَارَةٌ وَاضِحَةٌ لِلتَشْبِيهِ وَأَنَّ الْأَمْرَ بِخِلَافِ مَاتِرَاهُ الْأَعْيُنُ..
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ اَلصَّبَّاغِ قَالَ : لَقَدْ أَوْدَعْتُ أَبَا اَلْخَطَّابِ مِنهُ السلام مَالاً لِأَنَّ أَهْلَ اَلْكُوفَةِ كَانُوا يَثِقُونَ بِهِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ بِهِ اَلْمِحْنَةُ وَالْقَتْلُ ، فَقُلْتُ : وَاَللهِ لَمَضَيْتُ إِلَى دَارِهِ ، وَلْفَجَعْتُ أَهْلَهُ فَقَالَ نَجْلِيَ : لَا تَفْعَلْ وَاطْلُبْ مَالَكَ ، فَمَضَيْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلَ أَبِي اَلْخَطَّابِ ، فَقَرَعْتُ اَلْبَابَ فَخَرَجَتْ اَلْجَارِيَةُ . فَقَالَ : مَنْ بِالْبَابِ ؟ فَقُلْتُ : اِبْنُ اَلصَّبَّاغِ فَقَالَتْ : اُدْخُلْ فَدَخَلْتُ ، وَإِذَا بِأَبِي اَلْخَطَابِ جَالِسُ فِي صَدْرِ اَلْمَجْلِسِ . فَقَالَ : يَا إِبْرَاهِيمُ كُلُّ اَلْأَمْرِ بِخِلَافِ مَا رَأَيْتَ ، مَالُكَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا . فَقُلْتُ : آمَنْتُ وَصَدَّقْتُ 2
بخلافِ ما رأيتَ يَمْكُرٌونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ. 3 ظَنَّ الجهلةَ أنَّهم يسطونَ على الصَادقِ الأمينِ محمَّدٍ ابن إسمَاعِيلَ الأجدَعَ مِنّْهُ النورُ و الرحمَة




