مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 297

وَمَعَ أَنَّنَا نَذْكُرُ حَادِثَةَ تَشْبِيهِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزُّهُ لِتَوْضِيحِ الصُّورَةِ وَتَقْرِيبِ الْمَعْنَى ، فَحَتَّى لَوْ لَمْ نُقَارِنْ بِهَذِهِ الْحَادِثَةِ فَالنُّصُوصُ الْوَارِدَةُ فِي تَنْزِيهِ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ كَافِيَةٌ لِأَثْبَاتِ عَدمِ وقُوعِ الْأَمْرِ علي وجه الحَقِيقَةِ.

سَنَتَحَدَّثُ بِالْبِدَايَةِ عَنْ الْفِرَقِ الْبَاطِنِيَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ الَّتِي تَعْتَقِدُ بِالتَّشْبِيهِ أَيْضَاً وَالْحَدِيثُ عَنْ هَذِهِ الْفِرَقِ مُهِمٌّ لِتَكْتَمِلَ الصُّورَةُ وَيَتَّضِحَ الْأَمْرُ وطَبْعاً الْوُصُولُ إلَى حَقِيقَةِ الْفِرَقِ الْبَاطِنِيَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ بالكَامِلِ أمْرٌ شِبْهُ مُسْتَحِيلٍ

وذلك بِسَبَبِ عَدَمِ وُجُودِ الْمَادَّةِ الْعِلْمِيَّةِ الصَّادِرَةِ عَنْ رُهْبَانِهِمْ وَ قَسَاوِسَتِهِمْ ، نَقْصِدُ بِذَلِكَ كُتُبَ تُوَضِّحُ عَقَائِدَهِمْ مِنْ عِنْدِهِمْ أوْ تَعَالِيمُ لِأبْنَاءِ جِلْدَتِهِمْ فَلِذَلِكَ سَوْفَ يَتَعَسَّرُ عَلَيْنَا الْبَحْثُ عَنْهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ هُمْ ، فَاضْطُرِرْنَا فِي بَحْثِنَا أنْ نَعْتَمِدَ عَلَى خُصُومِهِمْ وَأعْدَائِهِمْ مِنَ النَّصَارَى الظَّاهِرِيَّةِ وَحَالُنَا الَأنُ كَحَالِ الَّذِي يَذْهَبُ الَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ وَيَقُولُ لَهُ حَدِّثْنِي عَنِ الرَّافِضَةِ !!

فَسَوْفَ تَرَى مِنْ ابْنِ تَيْمِيَّةَ ٨٠ بِالْمِئَةِ اكَاذِيبٌ وَ ٢٠ بِالْمِئَةِ حَقَائِقَ فَالمَوْجُودُ عِنْدَ النَّصَارَى الظَّاهِرِيِّينَ عَلَى الْبَاطِنِيِّينَ نَفْسُ الشَّيْءِ أغْلَبَ الْكَلَامِ افْتِرَاءً وَلَكِنْ سَوْفَ نُحَاوِلُ أنْ نَكْشِفَ بَعْضَ الْجَوَانِبِ الْخَفِيَّةِ للْحَقِيقَةَ فِي عَقَائِدِهِمْ وَ وَجْهُ الشَّبَهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ انْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

الصفحة 11 من 297