مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 297

فَإِذَا هُمْ بِجَزُورَيْنِ1 مَنْحُورِيْنِ ، قَالَ : فَبَهْتَ ، وَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُ ، فَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَعَرَّفَهُ مَا رَأَى فَقَالَ : لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ ، فَكَانَ قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي عِيسَى { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ}2

وَفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَظِيمٌ عَلَى وَاقِعَةِ الشَّبَهِ وَوقوعها ايْضاً بِالضِّدِّ وَسَوْفَ نَتَطَرَّقُ الْيَهَا فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ انَ الْجَزُورِينَ الْمَنْحُورِينَ هُنَا هُمُ الضِّدَّانِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَعْرِفَةُ الْخَلِيفَةِ الْعَبَّاسِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي مَفْهُومِ الَايَةِ {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} 3 لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ مِنَ الْمَقَصِّرَةِ الْجَاحِدَةِ الْمُحَارَبَةِ لَا مِنَ الْمُقَصِّرَةِ السَّالِكَةُ الَّتِي تُرِيدُ الْحَقَّ فَمَا وَجَدَتْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ الشُّرُوطَ وَ تُوُفِّيَ الْعُهُودُ

" حَادِثَةُ هُجُومِ جُنْدِ الْمَأْمُونِ عَلَى مَوْلَانَا الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ "

كَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمَأْمُونِ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ صَبِيحٌ الدَّيْلَمِيُّ وَ كَانَ يَتَوَلَّى الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ حَقَّ وِلَايَتِهِ، حَدَّثَ عَنْهُ هَرْثَمَةُ بْنُ اعَينَ  قَالَ : قَالَ لِي صُبَيْحٌ الَسْتَ تَعْلَمُ انِّي ثِقَةَ الْمَأْمُونِ فِي سِرِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ : اعْلَمْ يَا هَرْثَمَةُ انْ الْمَأْمُونِ دَعَانِي وَ دَعَا بِغُلَامٍ مِنْ ثِقَاتِهِ عَلَى سِرِّهِ وَ عَلَانِيَتِهُ فِي الثُّلُثِ الِاوْلِ مِنْ اللَّيْلِ، فَدَخَلْنَا إِلَيْهِ وَ قَدْ صَارَ لَيْلُهُ نَهَارًا مِنْ كَثْرَةِ الشُّمُوعِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُيُوفٌ مَسْلُولَةٌ مَسْمُومَةٌ، ثُمَّ دَعَا بِأَنْفُسٍ مِنْ ثِقَاتِ غِلْمَانِهِ وَ اخْذَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ احْدٌ غَيْرُنَا، و قَالَ : هَذَا الْعَهْدُ لَازِمٌ لَكُمْ انْ

الهوامش

1الجزور :اسم لما يذبح من الابل خاصة.
2الخرائج والجرائح ج ٢ ص٢٢٦
3سورة النساء الاية 157
الصفحة 108 من 297