مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 297

وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يَغْسِلُونَهُ فَلَا تَصِلُ أَيْدِيهِمْ إِلَيْهِ وَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يُحَنِّطُونَهُ وَ يُكَفِّنُونَهُ وَ أَرَاهُمْ لَا يَصْنَعُونَ بِهِ شَيْئاً 1

فلو كَانَ نَاسُوتَاً يَا مُؤْمِنُ كَحَالِ النَّوَاسِيتِ لَوَصَلَتِ الْيهِ يَدُ الظَّالِمُ اللَّعِينِ السِّنْدِيِّ ابْنُ شَاهِكٍ عَلَيْهِ لِعَائِنِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ وَلَكِنْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَلَا نَصِيبَ لِلْحُظُوظِ الْبَشَرِيَّةِ فِيهِمْ عَزَّ عِزُّهُمْ

" حَادِثَةُ هُجُومِ جُنْدِ الْمَأْمُونِ عَلَى مَوْلَانَا الْجَوَّادِ عَزَّ عِزِّهُ "

بَعْدَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ رَوَتْهُ زَوْجَةُ مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْجَوَّادِ عَزَّ عِزُّهُ تَقُولُ : وَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي وَأَخْبَرَتُهُ الْخَبَرَ ، وَكَانَ سَكْرَانَاً لَا يَعْقِلُ ، فَقَالَ : يَا غُلَامُ عَلَيَّ بِالسَّيْفِ ، فَأَتَى بِهِ فَرَكِبَ وَقَالَ : وَاللهِ لَأَقْتُلَنَّهُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ، قُلْتُ : إِنَّ لِله وَإِنَّا إِلَيْهِ لَرَاجِعُونَ ، مَا صَنَعْتُ بِنَفْسِي وَبِزَوْجِي ، وَجَعَلْتُ أَلْطِمُ حُرَّ وَجْهِي ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَالِدِي وَمَا زَالَ يَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَطَّعَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَخَرَجَتْ هَارِبَةً مِنْ خَلْفِهِ ، فَلَمْ أَرْقُدْ لَيْلَتِي ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ أَتَيْتُ أَبِي فَقُلْتُ : أَتَدْرِي مَا صَنَعْتُ الْبَارِحَةَ ؟ قَالَ : مَا صَنَعْتُ ؟ قُلْتُ : قَتَلْتُ ابْنَ الرِّضَا ! ، فَبَرَقَ عَيْنَيْهِ وَغُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ بَعْدَ حِينٍ وَقَالَ : مَا تَقُولِينَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ وَاللهِ يَا أَبَتِ ، دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَلَمْ تَزَلْ تَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلْتَهُ ، فَأَضْطَرَبَ مِنْ ذَلِكَ اضْطِرَابَاً شَدِيدَاً وَقَالَ : عَلَيَّ بِيَاسِرِ الْخَادِمِ .. فَخَرَجَ يَاسِرٌ وَأَنَا أَلْطِمُ حُرَّ وَجْهِي ، فَمَا كَانَ أَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَجَعَ يَاسِرٌ فَقَالَ : الْبُشْرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : لَكَ

الهوامش

1عيون أخبار الرضا ج٢ ص٩٦
الصفحة 106 من 297