مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَرْبَلَاءُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْوَهْمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالتَّشْبِيهِ - كَتِيبََةُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 297

الْوَقْتِ ، وَيَظْهَرُ شَوْقَهُ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ ، فَيَرْكَبُ وَيَدْخُلُ إِلَيَّ ، وَيَقْصِدُ إِلَى ابْنَتِهِ أُمِّ الْفَضْلِ ، وَقَدْ وَعَدَهَا أَنَّهَا تُبَاتُ فِي الْحُجْرَةِ الْفُلَانِيَّةِ ، بَعْدَ مَرْقَدِي بِحُجْرَةِ نَوْمِي ، فَإِذَا دَخَلَ دَارِي عَدْلَ إِلَيْهَا ، وَعَهْدُ الْخَدَمِ لَيَدْخُلُونَ إِلَى مَرْقَدِي فَيَقُولُونَ: إِنَّ مَوْلَانَا الْمَأْمُونَ أَمَرَنَا. وَيُشْهِرُوا سُيُوفَهُمْ وَيَحْلِفُوا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ نَقْتُلَهُ فَأَيْنَ يَهْرُبُ مِنَّا وَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ وَيَكُونُ هَذَا الْكَلَامُ شِعَارَهُمْ فَيَضَعُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى مَرْقَدِي وَيَفْعَلُونَ كَفِعْلِ غَائِلَتِهِ فِي أُبِي فَلَا يَضُرُّنِي ذَلِكَ وَلَا تَصِلُ أَيْدِيهِمْ إِلَيَّ وَيُخَيِّلُ لَهُمْ أَنَّهُ فِعْلُ حَقٍّ وَهُوَ بَاطِلٌ وَيَخْرُجُونَ مُخَضَبِي الثِيَابِ تَقْطُرُ سُيُوفُهُمْ دَمَاً كَذِبَاً وَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَهُوَ عِنْدَ ابْنَتِهِ فِي دَارِي فَيَقُولُ: مَا وَرَاءَكُمْ... ؟ فَيُرُوهُ أَسْيَافَهُمْ تَقْطُرُ دَمَاً وَثِيَابُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ مُضَرَّجَةٌ بِالدَمِ. فَتَقُولُ أُمُّ الْفَضْلِ: أَيْنَ قَتَلْتُمُوهُ... ؟ فَيَقُولُونَ لَهَا: فِي مَرْقَدِهِ. فَتَقُولُ لَهُمْ: مَا عَلَامَةُ مَرْقَدِهِ... ؟ فَيَصِفُونَهُ لَهَا1

عَنْ يَزْدَادِ الطَّبِيبِ النَّصْرَانِيِّ قال: أَنِّي لَقِيتُهُ ( مَوْلَانَا الْهَادِي عَزَّ عِزُّهُ ) مُنْذُ أَيَّامٍ وَ هُوَ عَلَى فَرَسٍ أَدْهَمَ، وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ سُودٌ، وَ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، وَ هُوَ أَسْوَدُ اللَّوْنَ، فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهِ وَقَفْتُ إِعْظَامَاً لَهُ لَا وَ حَقِّ الْمَسِيحُ، مَا خَرَجَتْ مِنْ فَمِي إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي: ثِيَابٌ سُودٌ، وَ دَابَّةٌ سَوْدَاءُ، وَ رَجُلٌ

الهوامش

1كتاب التجريد
الصفحة 101 من 297