عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ مَوْلَانَا الحَسَنُ بنُ عَلَيٍ عَزَّ عِزُّهُ :حَقَّ الوَعْدُ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكُمْ الحَقُّ ، خَسِرَ الُمُبْطِلُونَ ، وَكَذَبَ العَادِلُونَ إِذْ ظَنُّوا أَنَّهُمُ جَرَّعُوهُ السُّمَّ بِخِنْجَرِ عَبْدِهِ وَحَرَمُوهُ الحَيَاةَ ، تَبَّاً لِمَنْ عُمِيَ قَلْبُهُ وَحُجِبَ عَنْ رَبِّهِ ، اللهَ مِثْلَ كُنْ فَيَكُونُ لَهَ شَكْلَاً وَسَيَعْلَمُونَ غَدَاً أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ1
هُنَا كَلَامُ مَوْلَايَ الْمَعْنَى امِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ بَعْدَ انْ ظَهَرَ بِصُورَةِ مَوْلَايَ الْحَسَنِ عَزَّ عِزِّهُ وَبَيْنَ حَادِثَةِ طَعْنِ الْمَوْلَى بِالْخَنْجَرِ عَلَى يَدِ خَارِجِيٍّ مَلْعُونٍ وَ عَلَى قَضِيَّةِ زِقِّهِ السُّمُّ عَلَى يَدِ الْمَلْعُونَةِ جَعْدَةٌ لَعَنَهَا اللَّهُ مَكَرُوا وَ مَكْرَ اللَّهِ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ
لَمَّا ضَرَبَ الْمَأْمُونُ مَوْلَانَا عَلِيَّ الرِضَا عَزَّ عِزُهُ بِالسَّيْفِ وَقَطَعَ بِهِ الثَّوْبَ عَلَى جَسَدِهِ مِنْ ضَرَبَاتِهِ فَشُبِهَ لَهُمْ قَتْلَهِ قَالَ مَوْلَانَا الرِضَا عَزَّ عِزُهُ : وَذلت الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمَاً أَنَا اللهُ رَبُّ الأربَابِ ، وقعَ القَولُ فَحَقَّ عَلى أكثَرِهِم وغَشِيهُمُ الشَكُّ ، فَحَجَبَهُمُ ولَو رُدَّ الأَمرُ إِلى عِبَادِي المُكْرَمِينَ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَستنبِطُونَهُ مِنهُم ، جَلَّ مَقَامِي وعَظُمَت بُيُوتِي وأَنَا العَلِيُّ العَظِيمُ 2
فَقَالَ عَزَّ عِزُهُ : وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْعَمِّ فَمَنْ يَرْكَبْ إِلَيَّ اللَّيْلَةَ فِي خِدْمَةٍ بِالسَاعَةِ الثَامِنَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَقَدْ وَصَلَ الشُّرْبُ وَالطَّرَبُ إِلَى ذَلِكَ




