مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّاعَةُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ - سَلْمَانُ الْمُحَمَّدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 82

(خَاتِمَةُ اَلْكِتَابِ)

اَلْلَّهُمَّ لَكَ اَلْحَمْدُ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئَاً أَنْ تَقُوْلَ لَهُ كُنْ فَيَكُوُن، اِصْطَنَعْتَ عِنْدَنَا أَنْ نَشْكُرَكَ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِيْ لَا يَنْسَىَ مَنْ ذَكَرَهُ، اَلْحَمْدُ للهِ اَلَّذِيْ لَا يُخيّبُ مَنْ رَجَاهُ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِيْ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ، وَاَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِيْ مَنْ وَثَقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَىَ غَيْرِهِ، وَاَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِيْ يَجْزِيْ بِاَلصَّبْرِ نَجَاةً، وَبِاَلْإِحْسَانِ إِحْسَانَاً، وَاَلْحَمْدُ للهِ اَلَّذِيْ يَكْشِفُ عَنَّا اَلُّضرَّ وَاَلْكَرْبَ، وَاَلحَمْدُ للهِ اَلَّذِيْ هُوَ ثِقَتُنَا حِيْنَ تَنْقَطِعُ اَلْحِيَلُ مِنَّا، وَاَلْحَمْدُ للهِ اَلَّذِيْ هُوَ رَجَاؤُنَا حِيْنَ تَسُوْءُ ظُنُوْنُنَا بِأَعْمَالِنَا.

يَا مَوْلَانَا يَا أَمِيْرَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ؛ كَلِمَاتٌ تَعَلَّمْنَاهَا مِنْكَ فِيْ اَلشُّكْرِ وَاَلْحَمْدِ، فَلَكَ اَلْحَمْدُ يَا مَوْلَايَ حَتَّىَ تَرْضَىَ، وَبَعْدَ رِضَاكَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيْمُ، فَلَوْلَا فَضْلُكَ وَنِعْمَاؤُكَ لَمَا وُفِّقْنَا يَا سَيِّدِيْ بِإِصْدَارِ هَذَا اَلسَّفْرِ اَلْقَيِّمِ بِهَذَا اَلْوَجْهِ اَلْلَّائِقِ بِهِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَنَا، وَقِلَّةَ عَدَدَنَا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا، وَلَكِنَّكَ يَا كَرِيْمُ تَمُنُّ عَلَيْنَا بِهَوَاطِلِ اَلنِّعَمِ وَسَحَائِبِ اَلْمِنَنِ، فَلَكَ اَلْحَمْدُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيْمُ.

وَآخِرُ مَا نَقُوْلُهُ لِلْقَارِئِ اَلْكَرِيْمِ: يَكْفِيْكَ يَا أَخِيْ مِنْ هَذَا اَلْكِتَابِ وَصِيَّةً؛ قَوْلُ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ لِبَابِهِ اَلْأَعْظَمِ سَلْمَانُ مِنْهُ اَلسَّلَامُ:

(اِحْفَظْ مَا أَوْدَعْتُكُ يَا سَلْمَانُ؛ وَأَوْصِيْ الْمُؤْمِنِيْنَ أَنْ تَحَفَظَهُ، وَقُلْ لَهُمْ؛ مَنْ يُفَرِّطُ فِيْ مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ يُذِيقُهُ الْمَوْلَى حَرَّ الْحَدِيْدِ وَبَرْدَهُ، وَيَكَوْنُ مِنَ الْخَاسِرِينَ، فَمَنْ يَعْمَلُ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمِنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَامٍ لِلْعَبِيدِ، وَمِنْ نَكْثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى مَا عَاهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ فَسَيُؤْتِيْهِ اللَّهُ أَجْرَاً عَظِيمَاً).

فَاُنْظُرْ يَا أَخِيْ أَنَّ نَجَاتُكَ تَكُوْنُ فِيْ مَعْرِفَتِكَ بِمَوْلَاكَ وَمَا يُرِيْدُهُ مِنْكَ، وَاِجْعَلْ فِيْ ذَلِكَ مِنْهَاجَكَ مِنْهَاجَ اَلصَّالِحِيْنَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ، مِنْهَاجَ اَلسَّلَفِ اَلصَّادِقِيْنَ، مِنْهَاجَ اَلْكِتَابِ وَاَلْعِتْرَةِ جَلَّ عُلَاهُمُ اَلْأَعْلَىَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمَيْنِ.

______ تَمَّ بِحَمْدِ اَللَّهِ ______

يَا عَلِيُّ ♥

الصفحة 81 من 82