مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّاعَةُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ - سَلْمَانُ الْمُحَمَّدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 82

وَأَنْتَ نُوْرُ اَلشَّرْقِ وَأَنْتَ نُوْرُ اَلْغَرْبِ، وَأَنْتَ نُوْرُ اَلْمَشَارِقِ وَأَنْتَ نُوْرُ اَلْمَغَارِبِ، وَأَنْتَ نُوْرُ اَلْمَشْرِقَيْنِ وَنُوْرُ اَلْمَغْرِبَيْنِ، وَسَائِرُ اَلْعَوَالِمِ مِنْ دُونِكَ.

وَهُمُ اَلْعَالَمَيْنِ اَلَّذِيْنَ سَجَدُوْا لِآدَمَ، وَهْمُ اَلَّذِيْنَ كَانُوْا فِيْ سَفِيْنَةِ نُوْحٍ، وَهُمْ بَنِيْ إِسْرَائِيْلُ فِيْ دَوْرِ يَعْقُوْبَ، وَهُمْ غَنَمُ مُوْسَىَ، وَهُمْ زَرْدُ دَاوُوْدَ، وَهُمْ جُنْدُ سُلَيْمَانَ، وَهُمْ دُوْدُ أَيُّوْبَ، وَهُمْ حِيْتَانُ يُوْنُسَ واَلْمَخْلُوْقِات اَلَّذِيْنَ كَانُوْا يَسَبَحُوْنَ فِيْ اَلْبَحْرِ اَلْأَعْظَمُ اَلْمُحِيْطُ(1)، وَهُمُ اَلْمُوْمْنُوْنَ اَلَّذِيْنَ آمَنُوْا بِعِيْسَىَ وكَانُوْا أَنْصَارَهُ وَهْمْ جُنُوْدُ سَائِرِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ.

وَهُمُ اَلنَّمْلُ اَلْمَحْمُوْدُ(2) فِيْ هَذِهِ اَلْقُبَّةِ، وَهُمُ اَلْمُهَاجِرِيْنَ وَالْأَنْصَارُ، وَهُمْ اَلْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلِيْنَ، وَالشُّهَدَاءُ واَلصَّالِحُونَ وَالصَّادِقُوْنَ، وَمِنْهُمْ رِجَالُ اَلْأَرْبَعِيْنَ وَاَلْأَصْفِيَاءُ وَاَلْمُؤْمِنِيْنَ، وَكَّلُّ هَؤُلَاءِ فِيْ عُدَّةِ اَلْعَالَمَيْنِ، اِعْرِفْ ذَلِكَ يَا سَلْمَانُ.

٧٢- مَقَاُمُ اَلْمِقْدَادِ "اَلْيَتِيْمِ اَلْأَكْبَرُ":

وَاِعْلَمْ أَنِّيْ مَا فَرَّطْتُ فِيْ كِتَابِيْ هَذَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا لِأَجَلِ إِثْبَاتِ اَلْحُجَّةِ عَلَىَ عِبَادِيْ أَجْمَعِيْنَ، وَلَا يَبْقَىَ لَهُمْ عَلَيْنَا حُجَّةٌ يَا سَلْمَانُ، وَاِعْلَمْ أَنَّ كُلَّ آدَمٍ فِيْ اَلْقُرْآنِ هُوَ آدَمُ أَبُو اَلْبَشَرِ هُوَ اَلْيَتِيْمُ اَلْأَكْبَرُ فِي اَلْقُرْآنِ وَهُوَ اَلْمِقْدَادُ.

وَكُلُّ نُوْحٍ فِيْ اَلْقُرْآنِ هُوَ اَلْمِقْدَادُ، وَكُلُّ يَعْقُوْبٍ فِيْ اَلْقُرْآنِ هُوَ مُوسَىَ بْنُ أَشِيْمَ وَهُوَ اَلْمِقْدَادُ، وَكَّلُّ عِيْسَىَ فِيْ اَلْقُرْآنِ فَهُوَ عِيْسَىَ بْنُ مَرْيَمَ اَلْمَجْدَلَانِيَّةَ وَهُوَ اَلْمِقْدَادُ، وَكُلُّ مُحَمَّدٍ فِيْ اَلْقُرْآنِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِيْ بَكْرٍ، وَهُوَ "اَلْمِقْدَادُ"، وَكُلُّ نَبِيٍّ وَكُلُّ وَلِيٍّ وَكُلُّ صَالِحٍ وَكُلُّ مُؤْمِنٍ فِيْ اَلْقُرْآنِ فَهُوَ اَلْمِقْدَادُ، اِعْلَمَ ذَلِكَ يَا سَلْمَانُ؛ وَسَوْفَ يُدْعَىَ فِيْ قُبَّةِ اَلْحَسَنِ اَلْعَسْكَرِيِّ "مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدُبَ" وَهُوَ اَلْمِقْدَادُ، اِعْرِفْ ذَلِكَ يَاسِلْمَانُ.

______________________________________________________

(1) اَلْبَحْرِ اَلْأَعْظَمُ اَلْمُحِيْطُ: قَالَ اَلْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ اَلسَّلَامُ؛ قَالَ مَوْلَانَا اَلصَّادِقُ عَزَّ عَزُّهُ: لَوْ عَرَفَ اَلنَّاسُ مِقْدَارَ اَلتَّوْحِيْدِ وَدَقَائِقِهِ، إِذَاً لَغَاصُوْا فِيْ اَلْبِحَارِ اَلسَّبْعِ حَتَّىَ يُخْرِجُوْا اَلْعُلُوْمَ ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِيْ مَا مَعْنَىَ اَلْبِحَارُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هِيَ عُلُوْمُ آلِ مُحَمَّدٍ، وَمَأْوَهَا اَلْبَحْرُ اَلسَّابِعُ، أَوَتَدْرِيْ مَنْ صَاحِبُ اَلْبَحْرِ اَلسَّابِعِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: سَلْمَانُ. [الحُجبُ وَالأنْوارُ].

(2) اَلنَّمْلُ اَلْمَحْمُوْدُ: حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)، فَاَلنَّمْلَةُ هِيَ اَلسَّيِّدَةُ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْهَا اَلسَّلَامُ اَلَّتِيْ هِيَ جَوْهَرَةُ اَلسَّيِّدِ سَلْمَانَ مِنْهُ اَلسَّلَامُ، وَاَلنَّمْلُ اَلْبَاقُوْنَ هُمْ اَلْمُؤْمِنُوْنَ وَقَوْلُهَا لَهُمْ: اِدْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ؛ مَعْنَاهُ: اِحْفَظُوْا مَرَاتِبَكُمْ وَاَلْزَمُوْا مَا عَرَّفَكُمْ اَللهُ تَعَالَىَ مِنْ عِلْمِ اَلتَّوْحِيْدِ، وَاِكْتُمُوْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ، وَلَا تُجِيْبُوْا بِفَتْيَا مِنْ أَنْفُسِكُمْ، وَاِعْرِفُوْا اَلسَّيِّدَ سُلَيْمَانَ (مُحَمَّدٌ بِاَلحَقِيقَةِ أَنَّهُ اَلاِسْمُ اَلأَعظَمُ وَاَلحِجَابُ اَلأكْرَمُ). [مَنهجُ العِلمِ وَالبَيانِ ص٩١]

الصفحة 79 من 82