مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّاعَةُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ - سَلْمَانُ الْمُحَمَّدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 82

٦٩- فِيْ أَنَّ كُلَّ شَيْئٍ يَعُوْدُ إِلَىَ أَصْلِهِ وَ السَّاعَةَ قَرِيبَةٌ عَلَى اَلْمُؤْمِنِيْنَ:

وَاعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَرْضِ يَرْجِعُ إِلَى الأَرْضِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّفَي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ صَفْوْا وَخَلَصُو يَعُودُونَ نُورًا.

وَالْعَالَمِينَ وَأَنْتَ وَإِسْمِي؛ لَا تَحِلُّوْا فِي جَسَدٍ بَشَرِيٍّ كَالْبَشَرِ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْكُمْ لَا حُدُوثٌ وَلَا كَدَرٌ، لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْعَنَاصِرِ تَرْجِعُ إِلَى أَصْلِهَا، وَأَنْتُمْ نُوْرٌ مِنْ نُوْرٍ، وَتَرْجِعُونَ إِلَىَ اَلنُّورِ اَلَّذِيْ بَدَوْتُمْ مِنْهُ، وَهُوَ نُوْرُ ذَاتِيْ، وَأَنَا مَعْنًى لَا أُقَاسُ بِمِثَالٍ وَلَا لِلْقَائِلِ فِي مَقَالٍ، وَلَا فَوْقِي غَايَةٌ وَلَا بَعْدِي نِهَايَةٌ.

اِفْهَمْ ذَلِكَ يَاسَلْمَانُ وَاِعْرِفْ قَدْرَ مَا وَصَّلْتُهُ إِلَيْكَ مِنْ مَعْرِفَتِي، وَدَاوِمْ عَلَى الطَّاعَةِ فِيهِ تَعْرِفُ شَخْصَ السَّاعَةِ، وَهِيَ إِسْمِي "السَّيِّدُ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَسَنِ".

وَاعْلَمْ يَاسَلْمَانُ أَنَّ السَّاعَةَ قَرِيبَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ، وَبَعِيدَةٌ عَلَى الْمُشَكِّكِينَ الْمُشْرِكِينَ، وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ مَنْ عَرَفَنِي - بِذَاتِي، وَإِسْمِي، وَبَابِي، وَمَرَاتِبَ قُدْسِيْ- عَلَى الْحَقِيقَةِ، فَأُولَئِكَ مِنْ أَوْلِيَاءِنَا الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ السَّاعَةَ وَشَخْصَهَا، وَيَرَوْنَهَا قَرِيبَةً، وَالْمُشْرِكُونَ يَرَوْنَهَا بَعِيدَةً.

فَأَمَّا المُؤْمِنُونَ هُمُ الْعَارِفُونَ، وَهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا إِسْمِي؛ الَّذِي اخْتَرَعْتُهُ مِنْ نُورِ ذَاتِي، وَعَرَفُونِي بِذَاتِي، وَهُمُ الَّذِينَ يَرَوْنَ السَّاعَةَ قَرِيبَةً وَيَعْرِفُونَ بَاطِنَهَا.

٧٠- كَلَامٌ فِيْ مَقَامِ اَلْإِسْمِ عَزَّ عِزُّهُ:

وَاَلسَّاعَةُ اِسْمِيْ؛ إِنْ شِئْتُ غَيَّبْتُهُ تَحْتَ تِلَالِ نُورٍ ذَاتِي وَإِنْ شِئْتُ أَظْهَرْتُهُ وَأَنَا بَاطِنُهُ، وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنَّ ظَاهِرِيْ إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ، وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَايُدْرَكُ.

وَإِسْمِي "ظَاهِرُهُ رِسَالَةٌ وَنُبُوَّةٌ وَبَاطِنُهُ اللَّهُ"، وَهُوَ إِسْمِي وَإِسْمُ ذَاتِيْ، وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنَّ لَوْ عُدَّ لِيْ مِائَةَ أَلْفِ اِسْمٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ اِسْمِي ..مُحَمَّدٌ.. اَلَّذِي نُورُهُ لَا يَنْفَصِلُ عَنِّي.

وَهُوَ اَلْقَائِمُ فِيْ سَائِرِ اَلأَزْمِنَةِ وَاَلدُّهُورِ، فَهَذِهِ مَقَامَاتُ اِسْمِيْ وَمَعْرِفَتِي بِذَاتِي، فَقَدْ خَبَّرْتُكَ عَنْهُمْ وَجَعَلْتُكَ بَابِيْ وَهَذَا لِلْعَالَمِينَ.

وَإِنِّيْ اَلْيَوْمَ أُخْبِرُكَ عَنْ بَدُوِّكَ يَا سَلْمَانُ؛ اِعْلَمْ أَنِّيْ اخْتَرَعْتُ اِسْمِيْ مِنْ نُورِ ذَاتِيْ الصَّفْحَة فَسَمَّيْتُهُ؛ اللَّهَ، وَاَلْعَرْشَ، وَاَلْبَيْتَ، وَاَلاِسْمَ، وَالْحِجَابَ، وَمُحَمَّدَ اَلْحَمْدُ، وَالنُّوْر الْعَظِيمَ، وَالرَّسُولَ الْمُقِيمَ، وَالنَّبِيَّ الْكَرِيمَ.

الصفحة 77 من 82