٦٦َ- نَبِيِّ اَللهِ دَاوُوْدِ وَبَاطِنُ قِصَّتِهِ:
وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنِّيْ أَنَا اَلَّذِيْ لَيَّنْتُ اَلْحَدِيْدَ لِدَاوُوْدَ، وَالْحَدِيْدُ هُوَ أَنْتَ وَدَاوُوْدُ اِسْمِيْ، فَصَنَعَ مِنْهُ دِرْعاً وَجَعَلَتُهُ كَثِيْرَ اَلزَّرْدِ، وَاِعْلَمْ أَنَّ اَلزَّرْدَ هُمُ اَلْعَالَمَيْنِ يَا سَلْمَانُ.
اِعْلَمْ أَنِّيْ قَدْ خَصَّيتُ دَاوُوْدَ فِيْ تِسْعٍ وَتِسْعُوْنَ نَعْجَةً وَأَنَا أُخْبِرُكُ عَنْهُمْ يَا سَلْمَانُ، وَهُمْ أَنْتَ وَالْخَمْسَةُ اَلْأَيْتَامُ وَاَلنُّقَبَاءُ وَاَلْمُنَبَّأُوْنَ وَنَوَافِلٌ اَلصَّلَاةِ وَأَشْخَاصُ لَيَالِيْ رَمَضَانَ، فَهَذِهِ تِسْعٌ وَتَسْعَوْنَ نَعْجَةً، وَأَمَّا اَلنَّعْجَةُ اَلْوَاحِدَةُ هِيَ فَاطِرٌ، وَدَاوُوْدُ اِسْمِيْ يَا سَلْمَانُ وَاَلْحَجَرُ اَلَّتِيْ ضَرَبَهَا مُوْسَىَ بِاَلعَصَا فَانْفَجَرَتْ مِنْهَا اِثْنَتِيْ عَشَرَةَ عَيْنَاً؛ وَهُمْ سَطْرُ اَلْإِمَامِيَّةِ.
وَالْحَجَرُ اَلْأَسْوَدُ هُوَ اَلْمِقْدَادُ، وَفِيْ وَجْهٍ آخَرَ هُوَ مُوْسَىِ اِسْمِيْ، وَاَلْعَصَا أَنْتَ، وَاَلْحَجَرُ اَلْمِقْدَادُ، وَهِيَ اَلَّتِيْ ضَرَبَهَا مُوْسَىَ بِالْعَصَا فَانْفَجَرَتْ اِثْنَتَيْ عَشَرَةَ عَيِّنَاً، وَاِعْلَمْ أَنَّ اَلْاِثْنَيْ عَشَرَ هُمْ اَلنُّقَبَاءُ.
٦٧- اَلصِّيْنُ وَبَاطِنُ قَصَصِ أَيُّوْبَ وَيُوْنُسَ وَ اَلْبِحَارَ وَاَلْأَنْهَارَ:
وَأَمَّا اَلصِّيْنُ أَنْتَ، وَعَيْنُ اَلصِّيْنِ اِسْمِيْ، وَأَنَا اَلَّذِيْ فَوْقَ اَلصِّيْنِ، وَأَنَا اَلَّذِيْ ظَاهِرٌ بِالذَّاتِ اَلْعَالِيَةِ؛ اَلَّتِيْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا وَلَا عَلَيَّ نُعُوْتٌ وَلَا أَسْمَاءٌ وَلَا صِفَاتٌ، وَلَا حَدَّ وَلَا وَصْفٌ.
أُمَا يَعْلَمُ كُلُّ اَلنَّاسِ أَنَّ مَشْرَبُهُمْ مِنْ اِسْمِيْ يَا سَلْمَانُ، وَاَلنَّاسُ اَلْمَحْمُوْدُوْنَ هُمُ اَلْعَالَمَيْنِ، وَإِنِّيْ أَنَا اَلظَّاهِرُ بِاَلذَّاتِ اَلْعَالِيَةِ، وَأَنَا اَلْمُنَزَّهُ عَنِ اَلْأَسْمَاءِ وَاَلصِّفَاتِ، وَأَنَا عَالِمُ اَلْأَسْرَارِ اَلْخَفِيَّاتِ، وَلِيْ تَظْهَرُ اَلْبَرَاهِيْنُ اَلْوَاضِحَاتُ، وَأَنَا بَارِئُ اَلنَّسَمِ وَبَاعِثُ اَلْخَلْقِ وَالْأُمَمِ، وَخَالِقُ اَللَّوْحِ وَالْقَلَمِ.
وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنِّيْ اَلَّذِيْ نَجَّيْتُ أَيُّوْبَ مِنْ بَلْوَاهُ ..يَعْنِيْ غَيَّبْتُهُ تَحْتَ تَلَأْلُئِ نُوْرِ ذَاتِيْ.. ،وَجِسْمُ أَيُّوْبَ أَنْتَ يَا سَلْمَانُ، وَاَلدُّوْدُ هُمُ اَلْعَالَمَين، وَاِمْرَأَتُهُ هِيَ فَاطِرٌ، وَهِيَ أَيُّوْبٌ بِلَا فَرْقٍ وَلَا فَاصِلَةٍ يَا سَلْمَانُ.
وَاِعْلَمْ أَنِّيْ اَلَّذِيْ أَخْرَجْتُ يُوْنُسَ مِنْ بَطْنِ اَلْحُوْتِ، واِعْلَمْ أَنَّ يُوْنُسَ هُوَ اِسْمِيْ، وَالْحُوْتُ اَلَّذِيْ كَانَ حَامِلُهُ أَنْتَ، يَعْنِيْ كَانَ ظَاهِرَاً فِيْكَ... وَأَمَّا ..اَلْبَحْرُ اَلْمُحِيْطُ .. هِيَ ذَاتِيْ اَلَّتِيْ سَائِرُ اَلْأَنْوَارِ مِنْهَا تَظْهَرُ وَفِيْهَا تَغَيَّبُ، وَالْحِيْتَانُ وَالْمَخْلُوْقَاتُ فِيْ اَلْبَحْرِ هُمْ "اَلْعَالَمَانِ وَمَنْ يَلِيْهِمْ مِنْ أَهْلِ اَلصَّفَا" يَا سَلْمَانُ.
اِعْلَمْ أَنَّ اَلْبِحَارَ وَاَلشُّطْوْطَ وَاَلْفُرَاتَ وَدِجْلَةَ وَاَلْأَنْهَارَ اَلَّتِيْ ذَكَرْتُهَا لَكُمْ فِيْ اَلْقُرْآنِ اَلْعَظِيْمِ هُمُ "اَلْعَالَمَيْنِ"، وَاِعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ اَلْأَرْضُ وَجِبَالُهَا وَبِحَارُهَا وَشُطْآنُهَا وَنِيْلُهَا وَفَرَاتُهَا وَأَنْهَارُهَا، كُلُّ هَؤُلَاءِ وَمَا حَوَتْ عَلَىَ وَجْهِهَا مِنْ سَائِرِ اَلْأَحْوَالِ دُوْنَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ "فَهُوَ مَذْمُوْمٌ"، وَهُمْ بِشَخْصِ اَلْأَوَّلِ وَاَلثَّانِيْ وَاَلثَّالِثِ، وَمَا يَلِيْهِمْ مِنْ عَالَمِ اَلْكَدَرِ عَلَيْهِمُ اَللَّعْنَةُ إِلَىَ يَوْمِ اَلدِّيْنِ، وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنَا مَا خَلَقْتُهُمْ إِلَّا لِأَجَلِ إِعْمَارِ اَلْكَوْنِ.




