مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّاعَةُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ - سَلْمَانُ الْمُحَمَّدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 82

وَأَنَا اَلَّذِيْ مَا حُلْتُ عَنْ كِيَانِيْ، وَلَا تَغَيَّرْتُ عَنْ مَكَانِيْ، وَأَنَا مَعْنَىَ اَلْمَعَانِيْ وَرَبُّ اَلْمَثَانِيْ يَا سَلْمَانُ، أَمَا تَعْلَمُ أَنِّيْ أَنَا اَلَّذِيْ كَلَّمَنِيْ اَلثُّعْبَانُ، وَنَطَقَتْ لِيَ اَلْحَصَىَ وَاِنْزَجَرَتْ اَلْبِحَارُ، وَكَلَّمْتُ اَلجُرِّيِّ وَأَنْطَقْتُهُ بِمَا كَانَ وَبِمَا صَارَ.

وَأَنَا اَلَّذِيْ قَتَلْتُ عَمْرَ بْنَ وِدِّ اَلْعَامِرِيِّ، وَأَنَا اَلَّذِيْ شَقَقْتُ مَرْحَبَ نِصْفَيْنِ، وَأَنَا اَلَّذِيْ قَتَلْتُ اَلْجِنَّ فِيْ بِئْرِ ذَاتِ اَلْعَلَمِ، وَأَنَا اَلَّذِيْ قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ، وَأَنَا اَلَّذِيْ حَذَفْتُهُ فِيْ اَلْهَوَاءِ أَرْبَعِيْنَ ذِرَاعًا.

وَأَنَا اَلَّذِيْ مَدَدْتُ يَدِيَّ جِسْرًا وَدَخَلْتُ وَعَبَرَ اَلْجَيْشُ عَلَيْهَا، وَأَنَا اَلَّذِيْ آمَنَ بِيْ دَيَّانُ اَلْيَهُودِيُّ قَبْلَ أَنْ يَرَانِيْ، وَأَنَا اَلَّذِيْ طِرْتُ بِالْهَوَاءِ وَنَزَلْتُ عَلَىَ سَبْعِ حُصُونٍ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَنَعَتْهُمْ حُصُوْنُهُمْ مِنْ اَللَّهِ.

وَأَنَا اَلَّذِيْ رَدَدْتُ لَهُمُ اَلشَّمْسَ كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ وَهِيَ تَنْطِقُ لِيْ، وَتَقُولُ: (أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اَلْأَوَّلُ وَأَنْتَ اَلْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، وَأَنْتَ رَبِّي وَرَبُّ اَلْعَالَمَيْنَ، وَرَبُّ اَلْأَوَّلِيْنَ وَالْآخَرِيْنَ، وَرَبُّ اَلْخَلَائِقِ أَجْمَعِيْنَ).

وَكَانَ ذَلِكَ اَلنُّطْقُ أَمَامَ اَلْخَاصِّ وَالْعَامِّ، وَلَمْ يُؤْمِنِ اَلْمُخَالِفُوْنَ وَقَالُوْا إِنْ هَذَا إِلَّا سَاحِرٌ كَذَّابٌ وَهَذَا قَرَارُهُمْ مِنْ يَوْمِ اَلنِّدَاءِ إِلَىَ آخِرِ اَلْبِدَاءِ يَا سَلْمَانُ.

وَأَنَا اَلَّذِيْ أَحْيَيْتُ اَلشَّاةَ، وَأَنَا اَلَّذِيْ فَدَيْتُ إِسْمَاعِيْلَ بِكَبْشٍ ثَمِيْنٍ، وَأَنَا اَلَّذِيْ أَنْطَقْتُ اَلذِّئْبَ لِيَعْقُوْبَ، وَفِيْ هَذَا اَلْأَمْرِ اَلذِّئْبُ أَنْتَ يَا سَلْمَانُ، وَأَنْتَ اَلَّذِيْ أَوَّلُ مَا نَطَقَ لِاسْمِيْ، وَقَدْ ظَنَّ اَلْمُخَالِفُوْنَ أَنِّي وَقَعْتُ فِيْ غَيَابَةِ اَلْجُبِّ، وهو غَيْبَتِيْ وَظُهُوْرِيْ فِيْ اِسْمِيْ بِغَيْرِ اِنْفِصَالٍ وَلَا تَغَيُّرٍ مِنْ حَالٍ إِلَىَ حَالِ، وَقَدْ ظَنُّوْا أَنِّيْ كُنْتُ كَالْبَشَرِ حَاكِماً فِيْ مِصْرَ، ومَاعَرَفُوْا أَنِّيْ أَنَا اَلظَّاهِرُ بِذَاتِيْ بِغَيْرِ مثال.

٦٠- ذِكْرُ أَسْمَاءِ اَلْمُدُنِ وَبَاطِنِهَا وَأَنَّ جَمِيْعَهَا لَهَا مِثَالٌ فِيْ اَلسَّمَاءِ:

يَا سَلْمَانُ اِعْلَمْ أَنَّ مِصْرَ وَاَلْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، وَاَلصَّعِيْدَ اَلْأَعْلَىَ وَاَلْيْمَنَ، وَالَحْبَشَةَ وَفَاسَ وَمِكْنَاسَ، وَتُوْنُسَ وَقَابِسَ وُرُوْدُوْسَ وَطَرَابُلُسَ اَلْغَرْبِ، وَالْهِنْدَ وَالسِّنْدَ وَقَنْدَهَارَ وِنُوبَهَارَ وشاسان وَرْشَمَانَ وَقُم، وَقَاشَانَ وَخُرَاسَانَ وَرُمَانَ وَقَزْوِيْنَ وَسَمَرْقَنْدَ.

وَنُوْرِيْذ وَشِرَوَانَ وَالْبَلَخَ وَالْأهْوَّازَ، وَسَامَرَّاءَ وَالْبَصْرَةَ وَالْكُوفَةَ وَكَرْبَلَاءَ، وَاَلنَّجَفَ وَالْحِلَّةَ وَبَغْدَادَ وَالْمُوصِلَ، وَأَمَدْ وَمَرذَين وَأزِرُوْمَ وَسَنْجَارَ وَدِيَارُ بَكْرٍ، وبَشْحَنْتَانَ وَحَرَّانَ وَالرَّهَا.

وَقَلْعَةُ اَلرُّوْمِ وَبَيْرُوتَ وَاَلغَزَّةَ وَاَلْبَابَ وَإِعْزَازَ، وَحَلَبَ وَالْمَعَرَّةَ وَحِمْصَ وَحُمَاةَ وَدِمَشْقَ، وَنَابُلُسَ وَطَرَابُلُسَ وَصَيْدَا، وَعَكَّه وَاَلْكَرْكَ وَالشِّبك وَالْقُدْسَ وَالزُّرْقَةُ، وَمَدَائِنَ صَالِحٍ وَطِيْبَةَ وَمَكَّةَ وَنَجِدَ وَجِبْلَّةَ، وَاَللَّاذِقِيَّةَ وَصَهْيُوْنَ وَأَنْطَاكِيَةَ اَلْعُظْمَىَ وَبَيْلَانَ وَبَانْيَاسَ وَأَدَنَةَ.

الصفحة 69 من 82