مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّاعَةُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ - سَلْمَانُ الْمُحَمَّدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 82

وَأَنْزَلْتُ عَلَيْهِ اَلصُّحُفَ بِأَلْفِ جِلْدٍ مِنَ اَلْبَقَرِ، وَدَعَاهُمْ اِسْمِيْ إِلَىَ عِبَادَتِيْ فَأَبَوْا، فَلَمَّا أَبَوْا عَنِ اَلْعِبَادَةِ أَمَرْتُهُ أَنْ يَأْخُذَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إِلَىَ اَلسَّفِيْنَةِ، أَمَّا اَلسَّفِيْنَةُ "فَأَنْتَ"، وَالْمُؤْمِنُوْنَ وَالْمُؤْمِنَاتُ هُمُ "اَلْعَالَمَانِ اَلْكَبِيْرُ وَالصَّغِيْرُ" ، وَأَمَّا اَلضِّدُّ فَكَانَ "حَامُ بْنُ نُوْحٍ" وَكَانَ قَدْ خُلِقَ مِنَ اَلْمَاءِ اَلْمَالِحِ اَلْخَبِيْثِ، وَكَانَ قَدْ عَصَمَ نَفْسَهُ مِنْ أَمْرِيْ وَلَا عَاصِمَ مِنْ أَمْرِيْ، وَمَوْتُهُ "فِيْ مُخَالَفَتِهِ"، وَقَدْ سَوَّدْتُ وَجْهَهُ وَمَسَخْتُهُ عَبْدًا أَسْوَدَاً، وَسَائِرُ اَلْعَبِيْدِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَهُوَ "عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ".

-- وَأَنَا اَلَّذِيْ نَجَّيْتُ إِبْرَاهِيْمَ اَلْخَلِيْلَ مِنْ كَيْدِ اَلنَّمْرُوْدِ، وَجَعَلْتُ عَلَيْهِ اَلنَّارَ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَأَهْلَكْتُ اَلنَّمْرُوْدَ بِبَعُوْضَةِ، وَهُوَ عُمْرٌ عَلَيْهِ اَللَّعْنَةُ.

-- وَأَنَا اَلَّذِيْ رَدَّيْتُ عَلَىَ يَعْقُوْبَ بَصَرَهُ وَهُوَ اِسْمِيْ وَأَنَا يُوْسُفُ، وَقَدْ كَانَتْ الظُّلْمَةُ وَاَلْعَمَىَ وَاقِعَةٌ بِالضِّدِّ، وَمِصْرُ اَلَّتِيْ كُنْتُ ظَاهِرَاً بِهَا هِيَ ..اَلذَّاتُ.. وَهِيَ اَلْقَمِيْصُ، أَلْقَوْهُ عَلَىَ وَجْهِ يَعْقُوْبَ فَرُدَّ بَصَرَهُ، وَاِعْلَمْ أَنَّ رَدَّ بَصَرِهِ هُوَ كَشْفُ اَلْغِطَاءِ وَالتَّجَلِّيْ لَهُ بِغَيْرِ فَصْلٍ وَلَا وَاسِطَةٍ، وَلَا غِبْتُ عَنْهُ وَلَا غَابَ عَنِّيْ لِأَنَّهُ مِنْ نُوْرِ ذَاتِيْ اِخْتَرَعْتُهُ، وَلِحَاجَة الخلق أظْهَرَتُهُ.

-- وَأَنَا اَلَّذِيْ أَنْزَلْتُ عَلَىَ اِسْمِيْ مُوسَىَ "اَلتَّوْرَاةَ" فِيْ سَبْعِ أَلْوَاحٍ مِنْ جَوْهَرٍ وَأَنَا كُنْتُ يُوشَعَ بْنَ نُوْنٍ ، وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنَا اَلَّذِيْ تَجَلَّيْتُ لَهُ مِنَ اَلشَّجَرَةِ، وَأَنَا اَلَّذِيْ نَاجَيْتُهُ عَلَىَ جَبَلِ طُوْرِ سَيْنَاءَ، وَأَنَا اَلَّذِيْ أَهْلَكْتُ فِرْعَوْنَ وَجُنُوْدَهُ وَأَغْرَقْتُهُمْ فِيْ اَلْيَمِّ، وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنِّيْ أَنَا اَلَّذِيْ قُلْتُ لَهُ أُلْقِيْ مَا فِيْ يَمِيْنِكَ يَا مُوْسَىَ، فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىَ وَتَلْتَقِفُ مَا يَصْنَعُوْنَ.

وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنِّيْ أَنَا اَلْوَاحِدُ اَلَّذِيْ لَا أَتَغَيَّرُ وَأَنَّ اَلشَّجَرَةَ هِيَ ذَاتِيْ اَلَّتِيْ أَنَا ظَاهِرٌ بِهَا، "وَأَمَّا اَلنَّارُ اَلَّتِيْ رَآهَا مُوسَىَ فَهِيَ صُورَتِيَ اَلْأَنْزَعِيَّةُ اَلنُّوْرَانِيَّةُ"، وَمُوسَىَ اِسْمِيْ وَاَلتَّوْرَاةُ اِسْمِيْ، -كَمَا أَنَّ اَلْقُرْآنَ مُحَمَّدٌ وَجَبَلُ طُورِ سَيْنَاءَ أَنْتَ يَا سَلْمَانُ-، وَأَمَّا اَلْغَنَمُ هُمُ اَلْعَالَمَيْنِ، وَالْعَصَا أَنْتَ.

وَأَمَّا فِرْعَوْنُ فَهُوَ "عُمَرُ"، وَأَمَّا اَلسَّحَرَةُ هُمْ اَلسَّبْعُوْنَ سَاحِرَاً، وَأَمَّا اَلْبَقَرَةُ اَلصَّفْرَاءُ اَلْفَاقِعُ لَوْنُهَا تَسُرُّ اَلنَّاظِرِيْنَ هِيَ "صُورَتِيْ اَلَّتِيْ ظَهَرَتُ بِهَا تَأَنِيسَاً لِلْعِبَادِ"، وَأَمَّا عَقْرُهَا فَإِنْكَارُهُمْ لِمَعْرِفَتِيْ، وَجَحْدُهُمْ صُوْرَتِيْ اَللَّاهُوْتِيَّةِ، وَقُدْرَتِيْ اَلْأَزَلِيَّةِ، وَأَمَّا إِغْرَاقُ فِرْعَوْنَ فِيْ اَلْيَمِّ هُوَ وَقَوْمُهُ؛ دُخُولُهُمْ فِيْ اَلْمَسُّوْخِيَّةِ وَالْعَذَابِ اَلشَّدِيْدِ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ قَوْمِهِ اَللَّعْنَةَ إِلَىَ مَدِيْدِ اَلدُّهُوْرِ.

-- وَأَمَّا هَارُونُ فهُوَ مُوسَىَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ، وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنِّيْ أَنَا آصِفُ بْنُ بَرْخِيَا،

-- وَأَنَا اَلَّذِيْ سَخَّرْتُ اَلْإِنْسَ وَالْجِنَّ وَالْوُحُوْشَ وَالطُّيُوْرَ وَالْأَنْعَامَ لِاسْمِيْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُوْدَ عَلَيْهِ مِنِيْ اَلسَّلَامُ، وَخَلَقْتُ لَهُ اَلْبِسَاطَ، وَسَخَّرْتُ لَهُ اَلرِّيْحَ وَجَعَلْتُهُ يُحْمَلُه وَجُنُودُهُ مِنْ مَشْرِقِ اَلدُّنْيَا إِلَىَ مَغْرِبِهَا، وَيُدِيْرُهُمْ فِيْ اَلدُّنْيَا كُلِّهَا، وَأَنَا اَلَّذِيْ عَلَّمْتُهُ اَلْحِكْمَةَ وَأَنَا اَلَّذِيْ وَهَبْتُهُ الْخَاتَمَ.

وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنِّيْ أَنَا اَلَّذِيْ لَا أَحُوْلُ وَلَا أَزُوْلُ وَلَا أَتَجَسَّدُ فِيْ جَسَدٍ وَلَا أَتَبَعَّضُ فِيْ عَدَدٍ وَأَنَا اَلْمَعْنَىَ اَلْقَدِيْمُ وَإِنَّمَا ظَهَرْتُ لِلْعِبَادِ بِصُوْرَةِ اَلتَّأْنِيْسِ - فِيْ ذَاتِيْ اَلْعَالِيَةِ - إِلَّا لِأَجْلِ إِثْبَاتِ اَلْحُجَّةِ عَلَىَ خَلْقِيْ.

الصفحة 65 من 82