مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّاعَةُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ - سَلْمَانُ الْمُحَمَّدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 82

اَلْفِيْلُ وَأَنْجَسُ اَلْمُسُوْخِيَّاتِ وَأَمَّا اَلْفِيْلُ اَلْبَرِّيُّ وَالْفِيْلُ اَلْبَحْرِيُّ فَهْمُ أَكْبَرُ اَلْمُسُوْخِ وَأَنَجَسُهُمْ، وَهُمْ بِشَخْصِ اَلثَّانِيْ، وَكُلُّ هَؤُلَاءِ بِشَخْصِ اَلتِّسْعَةِ اَلرَّهْطِ(1) اَلْمُفْسِدِيْنَ عَلَيْهُمُ اَللَّعنَةُ إِلَىْ يَوْمِ اَلدِّيْنِ.

اَلْمُحَرَّمَاتُ مِنَ اَلطُّيُوْرِ يَا سَلْمَانُ؛ وَأَمَّا اَلَّذِيْ يَحْرُمُ مِنَ اَلطُّيُوْرِ هُمُ اَلنَّعَامَةُ وَاَلنَّسْرُ وَاَلْعِقَابُ وَاَلصَّقْرُ، وَاَلْبَازُ وَاَلشَّاهِيْنُ وَاَلْبَاشِقُ، وَاَلْلَّصِيْص وَاَلْقُمْبَرَةُ وَاَلْغُرَابُ، وَاَلْشَّيوْحَ وَاَلرَّخَمُ وَاَلْقَاقُ وَاَلْبَجَعُ وَاَلشَّقُوْفُ، وَكُلُّ ذِيْ مِخْلَابٍ مِنَ اَلطُّيُوْرِ، وَمِنَ اَلْبَهَائِمِ كُلُّ ذِيْ نَابٍ، وَكُلُّ طَيْرٍ لَيْسَ لَهُ قَانِصَةٌ؛ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ عَلَىَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ.

وَآخِرُ اَلْمُسُوْخِيَّاتِ يَا سَلْمَانُ حُلِّلَ لِلْمُؤْمِنِيْنَ مِنْ حَيَوَانَاتِ اَلْبَحْرِ مَا كَانَ فِيْهِ فَلَسٌ، وَحُرِّمَ عَلَيْهِمُ مَا تَمَلَّسَ، وَمِنَ اَلْبَهَائِمِ اَلْبَرِّيَّةِ حُرِّمَ كُلُّ ذِيْ نَابٍ، وَمِنَ اَلطُّيُوْرِ كُلُّ ذِيْ مِخْلَبٍ، وَحُلِّلَ مِنَ اَلدَّوَابِّ كُلُّ ذِيْ مِكْرَاشٍ.

وَأَمَّا اَلْقَشَاَشُ فَهُمُ اَلنَّمْلُ وَاَلْخُنْفُسُ وَاَلصُّرْصُوْرُ وَاَلسَّوْنَةُ وَاَلدُّبَانُ وَاَلذُّبَابُ وَاَلْبَقُّ.

"وَجَمِيْعُ اَلدَّبِيْبِ اَلَّذِيْ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ دَمٌ فَهُوَ قِشَاشٌ، وَهُمْ آخِرُ قُمُصِ اَلْمُسُوْخِيَاتِ، وَآخِرُهُمْ "اَلْهَبَاءُ اَلْمَنْثُوْرُ اَلَّذِيْ فِيْ عَقِبِ اَلشَّجَرَةِ وَمِنْهُ إِلَىْ اَلْعَدَمِ"، (وَكُلُّ هَوُلَاءِ اَلْمُسُوْخُ فِيْ شَيْئٍ وَاحِد).

٤٦ - عِلَّةُ اِسْتِئْنَاسِ بَعْضِ اَلْكَافِرِيْنَ بِبَعْضِ اَلْمُسُوْخِ:

يَا سَلْمَانُ؛ أَلَّا تَرَىَ مِنْ يُلَاعِبُ دُبَّاً وَقِرْدَاً وَكَلْبَاً، وَهُوَ رَاغِبٌ بِهِ؛ يَكَوْنُ أَعَزُّ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ، وَكَذَلِكَ هُمْ يَرُدُّوْنَ إِلَىَ اَلْمَسُّوخِيَّةِ وَيَأْكُلُوْنَ بَعْضَهُمْ بَعْضَاً وَهُمْ أَعْدَاءٌ لِأَنْفُسِهِمْ وَلْأُقَارِبِهِمْ وَهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ، وَهُمُ اَلَّذِيْنَ نَسُوْا اَللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ اَلنَّارِ هُمْ فِيْهَا خَالِدُوْنَ، وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا لِلَّذِيْنَ كَفَرُوْا

٤٧- اَلنَّارِ اَلْمَذْمُوْمَةِ وَاَلنَّارِ اَلْمَحْمُوْدَةِ:

اِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنِّيْ جَعَلْتُ لِلْكَافِرِيْنَ وَاَلْمُخَالِفِيْنَ مَلَائِكَةً مُوْكَلِيْنَ فِيْ عِقَابِ اَلْمُخَالِفِيْنَ وَاَلْجَاحِدِيْنَ، كُلَّمَا خَرَجُوْا رُدُّوْا إِلَىَ غَيْرِهِ فِيْ اَلْمَسُوْخِيَّةِ وَاَلْعَذَابِ وَاَلتَّرَدُّدِ وَاَلنِّكَالِ، فَهَذِهِ هِيَ اَلنَّارُ اَلْمَذْمُوْمَةُ.

وَأَمَّا اَلنَّارُ اَلْمَحْمُودَةُ يَا سَلْمَانُ؛ فَهِيَ اَلنَّارُ اَلْهَائِلَةُ، وَهِيَ نُوْرُ ذَاتِيَ اَلْعَالِيَةُ، وَصُوْرَتِيَ اَلْأَنْزَعِيَّةُ اَلَّتِيْ تَجَلَّيْتُ بِهَا لِمُوْسَىَ مِنْ جَانِبِ اَلطَّوْرِ اَلْأَيْمَنِ وَهُوَ اِسْمِيْ، وَنَاجَيْتُهُ مِنْهَا وَقُلْتُ لَهُ: (إِنِّيْ أَنَا اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاِعْبُدْنِيْ)، فَعِنْدَ ذَلِكَ خَرَّ لِيْ مُوْسَىَ سَاجِدَاً لِجَلَالِ هَيْبَتِيْ وَلِعَظِيْمِ قُدْرَتِيْ.

_____________________________________________________

(1) بِشَخْصُ اَلتِّسْعَةِ اَلرَّهْطِ اَلْمُفْسِدِيْنَ: إِشَارَةٌ بَلِيْغَةٌ وَلَطِيْفَةٌ مِنْ اَلْلَّطَائِفِ مَفَادُهَا أَنَّ كُلَّ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنْ أَسْمَاءٍ لِأَنْوَاعِ اَلْمُحَلَّلَاتِ وَاَلْمُحَرَّمَاتِ أَكْلُهَا أَوْ اِسْتِعْمَالُهَا مِنْ اَلْحَيَوَانَاتِ؛ إِنَّمَا يَحْتَمِلُ مِنْ أَوْجُهِ اَلتَّأْوِيْلِ دَلَالَةً عَلَىَ أَشْخَاصٍ دَرَجُوْا فِيْ اَلْمُسُوْخِيَّةِ وَتَرَتَّبُوْا فِيْ مَرَاتِبِهَا.

الصفحة 58 من 82