مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّاعَةُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ - سَلْمَانُ الْمُحَمَّدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 82

وَأَمَّا اَلْوُحُوشُ: فَهُمْ بَنِي أُمَيَّةَ وَأَصْنَامُ بَنِي قُرَيْشِ، "فَيَحْرُمُ خِطَابُهُمْ وَالْمُعَاشَرَةُ لَهُمْ وَالِاجْتِمَاعُ بِهِمْ"، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَىَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ اَلْعَارِفِيْنَ،

فَاَلْمُؤْمِنُوْنَ يَتَّبِعُوْنَ اَلْمُرْسَلِيْنَ وَمَا يَأْتِيْ بِهِ اَلْكِتَابُ اَلْعَزِيْزُ.

وَالْمُخَالِفِيْنَ اَلْمُشْرِكِيْنَ بَقُوْا عَلَىَ مُخَالَفَتِهِمْ وَجَحَدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَنَجَاسَتُهُمْ، وَالشَّاهِدُ قَوْلِيْ: (إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُوْنَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوْا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ)، وَاِعْلَمْ أَنَّ "اَلْمَسْجِدَ وَالْبَيْتَ اَلْحَرَامَ"هُمْ اِسْمِيْ.

وَالْكَافِرُوْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ بِيْ، وَلَا بِهِ، وَلَا بِكَ، وَلَا بِأَهْلِ مَرَاتِبِ قُدْسِيْ، وَلَا فِيْ اَلْكِتَابِ، وَلَا فِيْ اَلْآيَاتِ، لِأَنَّهُمْ جَحَدُوْا وَأَنْكَرُوْا قُدْرَتِيْ مِنْ أَوَّلِ اَلْبِدْءِ إِلَىَ يَوْمِ اَلنِّدَاءِ، لِأَنَّهُمْ خُلِقُوْا مِنَ اَلطِّيْنَةِ اَلْخَبِيْثَةِ وَمِنْ اَلشَّجَرَةِ اَلْمَلْعُوْنَةِ.

-- وَمِنْهَا خَلَقْنَاهُمْ وَفِيْهَا نُعِيْدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَىَ يَعْنِيْ كُلَّمَا خَرَجُوْا مِنَ اَلْعَذَابِ يَعُوْدُوْا فِيْ غَيْرِهِ وَكُلَّمَا خَرَجُوْا مِنْ مَسْخٍ يَدْخُلُوا إِلَىَ غَيْرِهِ فِيْ مُسُوْخِ اَلْبَرِّ وَالْبَحْرِ، "فَلِهَذَا حَرَامٌ خِطَابُهُمْ وَمُعَاشَرَتُهُمْ".

-- وَإِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمْ مِنَ اَلنُّسْخِ إِلَىَ اَلْمَسْخِ اَلْمُغَيَّرِ، وَاَلصُّوْرَةِ اَلْمَشْوْهَةِ فِيْ اَلْقَوَالِبِ اَلْمُغَيَّرَةِ، "اَلْمُحَرَّمَةِ أَكْلُ لَحْمِهَا عَلَىَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ"، وَهُمْ وُحُوْشُ اَلْبَرِّ مِثْلَ "اَلْجَمَلِ وَاَلْحِمَارِ وَاَلْفَرَسِ وَاَلْبَغْالِ"، فَإنَّ هَذِهِ اَلْحَيَوَانَاتِ اَلْمَذْكُوْرَةِ "يَجُوْزُ لَمْسُهَا وَاِسْتِعْمَالُهَا فِيْ اَلرُّكُوْبِ وَجُلُوْدُهَا لِلنُّعُوْلِ، وَلَا يَحِلُّ أَكْلُ لَحْمِهَا وَلَا لَبَنِهَا".

-- وَأَمَّا اَلْإِنَاثُ مِنَ اَلْجَامُوْسِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعِزِ وَالْغَنَمِ؛ "يَجُوْزُ أَكْلُ لَبَنِهَا وَسَمْنِهَا وَمَا يَلِدْنَ مِنَ اَلذُّكُوْرِ، وَيَجُوْزُ لِبْسُ صُوْفِهَا وَاِسْتِعْمَالُ شَعْرِهَا وَشَدِّ جُلُوْدِهَا وَلَا يَجُوْزُ أَكْلُ لَحْمِهَا".

-- وَأَمَّا اَلذُّكُوْرُ مِنَ اَلْحَيَوَانَاتِ دُوْنَ اَلْمَرْكُوْبَةَ "يَحُلّ أَكْلُ لَحْمِهَا عَلَىَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ".

وَأَمَّا اَلَّذِيْ يَحْرُمُ أَكْلُهُمْ وَاِسْتِعْمَالُ جُلُوْدِهِمْ وَيَحْرُمُ لَبَنُهُمْ وَجَمِيْعُ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ حَوَاسُّهُمْ حَرَامٌ وَلَا يَجُوْزُ لِلْمُؤْمِنِيْنَ، فَهُمْ وُحُوْشُ اَلْبَرِّ وَهُمْ اَلدُّبُّ وَاَلْقِرْدُ وَاَلْخِنْزِيْرُ وَاَلْسَبُعُ وَاَلْفَهْدُ وَاَلنِّمْرُ وَاَلذِّيْبُ وَاَلْهَزْبَرُ وَاَلْوَاوِيُّ وَاَلثَّعْلَبُ؛ يَحْرُمُ أَكْلُ لُحُومِهِمْ وَاسْتِخْدَامُ جُلُوْدِهِمْ وَأكْلُ لَبَنِهِمْ وَكُلُّ شَيْءٍ يَكْسِرُوْهُ مِنْ هَذِهِ اَلْحَيَوَانَاتِ يَحْرُمُ أَكْلُهُ يَاسَلْمَانُ.

وَأَمَّا اَلْغَزَالُ وَهُوَ الظَّبْيُ وَاَلْأرْوَىَ، وَمَعْزُ اَلْجَبَلِ وَهُوَ اَلْوَعْلُ، وَاَلْأَيْلُ وَهُوَ بَقَرُ اَلْوَحْشِ، وَحِمَارُ اَلْوَحْشِ وَالْأَرْنَبُ وَاَلْقِطُّ اَلْبَرِّيُّ وَاَلضَّبْعِ وَاَلْكَلْبُ، وَاَلْقُنْفُذُ اَلْبَرِّيُّ وَاَلْقُنْفُذُ اَلْجِدَارِيُّ، وَاَلْقِطُّ وَاَلْفَأرُ وَاَلْجُرْذَانُ وَالْجَرْدُوْنُ وَاَلْوَزَغُ وَاَلْحَيَّاتُ، كُلُّ هَؤُلَاءِ بِمَقَامٍ وَاحِدٍ فِيْ اَلْمَسْخِ؛ يَحْرُمُ لَحْمُهُمْ وَجُلُوْدُهُمْ وَلَبَنُهُمْ وَجَمِيعُ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ حَوَاسُّهُمْ؛ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَىَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ، وَلَا يَجُوْزُ لِبْسُ جُلُوْدِهِمْ لِأَّنَّهُمْ نَجَسٌ رَجِسٌ يَا سَلْمَانُ.

اَلْمُحَرَّمَاتُ اَلْبَحَرِيَّةُ وَأَمَّا اَلْمُسُوْخُ اَلْبَحْرِيَّةُ؛ هُمْ اَلضَّبُّ وَاَلْحَرْمَانُ وَاَلْكَوْسَجُ، وَنَبَاتُ اَلنَّقّْرَصِ وَنَبَاتُ اَلْبَحْرِ وَاَلدَّرْفِيْلُ وَاَلدَّلَافِيْنُ، وَاَللُّجَا وَاَلسَّلُوَرُ وَاَلدَّلْخَفُ، وَاَلسَّلَاحِفُ وَاَلضَّفَادِعُ وَكَلْبُ اَلْمَاءِ، وَجَمِيْعُ مَا يَمْلُسُ جِلْدُهُ فَهُوَ جَرِّيٌّ لَا يَجُوْزُ أَكْلُهُ عَلَىَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ.

الصفحة 57 من 82