مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّاعَةُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ - سَلْمَانُ الْمُحَمَّدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 82

وَأَنَا اَلَّذِيْ أُغَيِّرُ اَلْخَلْقَ وَالدُّهُوْرَ وَلَا أَتَغَيَّرُ عَنْ كَيَانِيْ وَلَا أُحُوْلُ وَلَا أَزُوْلُ عَنْ مَكَانِيْ، فَأَوَّلُ ظَهُوْرَاتِيْ فِيْ هَذِهِ اَلْقِبَابِ؛ فِيْ قُبَّةِ آدَمَ وَكَانَ أَوَّلُ اَلظُّهُوْرَاتِ، وَكُنْتُ كُلَّمَا ظَهَرْتُ فِيْ قُبَّةٍ تَظْهَرُ مَعِيْ اَلْأَضْدَادُ حَتَّىَ يِغُوُوْنَ اَلْخَلْقَ فِيْ اَلْكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ، وَيَأْمُرُوْنَهُمْ بِمُخَالَفَتِيْ وَالْإِنْكَارِ لِقُدْرَتِيْ وَالْجُحْدُ لِإٍسْمِيْ وَلَمَعَنَوِيَّتِيْ وَلَكَ يَا سَلْمَانُ، وَيُضَلُّوْنَهُمْ عَنِ اَلْعِبَادَةِ لِيْ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِمْ وَمَا كَانُوْا يُضِلِّوْنَ إِلَّا اَلَّذِيْنَ قَدْ غَضِبْتُ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَتْهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلنَّارِ.

فَأَمَّا أَوَّلُ ظُهُوْرِيْ فِيْ قُبَّةِ آدَمَ؛ فَأَنَا كُنْتُ هَابِيلَ؛ وَكَانَ اِسْمِيْ وَحِجَابِيْ آدَمُ، وَأَنْتَ كُنْتَ اِسْمُكَ جِبْرِائِيْلُ، وَكَانَ اَلْأَضْدَادُ قَابِيْلُ وَالهُبَلُ وَعِنَاقُ.

وَظَهَرْتُ فِيْ قُبَّةِ نُوْحٍ؛ وَكُنْتُ أَنَا شِيْثُ، وَكَانَ اِسْمِيْ وَحِجَابِيْ نُوْحٌ، وَكَانَ اِسْمُكَ يَائِيْلُ بْنُ فَاتِنْ، وَكَانَ أَسْمَاءُ اَلْأَضْدَادِ يَغُوْثَ وَيَعُوْقَ وَنَسْرَاً، وَحَامُ بْنُ نُوحٍ.

وَظَهَرْتُ أَنَا فِي اَلْقُبَّةِ اَلْيَعْقُوبِيَّةِ؛ وَأَنَا كُنْتُ يُوسُفَ وَكَانَ اِسْمِيْ وَحِجَابِيْ يَعْقُوْبُ، وَكَانَ اِسْمُكَ حَامُ بْنُ كُوْشْ، وَكَانَتِ اَلْأَضْدَادُ اَلدرْمِيثَلْ وَكرَّدُوشُ بْنُ اَلأَزَقِيلْ، وَحَامُ بْنُ نُوحٍ.

وَظَهَرْتُ أَنَا فِيْ اَلْقُبَّةِ اَلْمُوْسَوِيَّةِ؛ وَكُنْتُ أَنَا يُوْشَعُ بْنُ نُوْنٍ، وَكَانَ اِسْمِيْ وَحِجَابِيْ مُوسَىَ بْنُ عِمْرَانَ، وَكَانَ اِسْمُكَ دَانِ بْنُ اَصَبَاؤُوْتَ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ اَلْأَضْدَادِ فِرْعَوْنُ وَهَامَانُ وَقَارُوْنُ.

وَأَنَا ظَهَرْتُ فِيْ اَلْقُبَّةِ اَلسُّلَيْمَانِيَّةِ؛ وَأَنَا آصِفُ بْنُ بَرْخِيَا وَكَانَ اِسْمِيْ وَحِجَابِيْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُوْدَ وَكَانَ اِسْمُكَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ بَابِكَ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ اَلْأَضْدَادِ جَالُوْتُ اَلْجَبَّارُ، وَصَخْرُ اَلْعِفْرِيْتُ اَلَّذِيْ اِخْتَطَفَ اَلْخَاتَمَ.

وَظَهَرْتْ أَنَا فِيْ اَلْقُبَّةِ اَلْعِيْسَوِيَّةِ؛ وَكُنْتُ أَنَا شَمْعُوْنَ اَلصَّفَا، وَكَانَ اِسْمِيْ وَحِجَابِيْ عِيسَىَ بْنُ مَرْيَمَ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَأَنْتَ كَانَ اِسْمُكَ رُوْزْبَةُ بْنُ اَلْمَرْزَبَانُ، وَكَانَ أَسْمَاءُ اَلْأَضْدَادِ عَلَاقِيْمُ، وَاَلشَّيْصَبَانُ، وَبُوْلِسُ.

وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنِّيْ لَمَّا كُنْتُ أَظْهَرُ فِيْ هَذِهِ اَلْقِبَابِ اَلذَّاتِيَّةِ.. وَكُنْتُ كُلَّمَا أَظْهَرْتُ مُعْجِزَةً بَاهِرَةً؛ يُغْوِيْ اَلْأَضْدَادُ اَلْخَلْقَ، وَيَأْمُرُوْنَهُمْ بِعِبَادَةِ اَلأَصْنَامِ وَمُخَالَفَتِيْ، وَيَقُوْلُوْنَ لَهُمْ: "لَيْسَ هَذَا إلَهُنَا اَلَّذِيْ كَانَ يَدْعُوْنَا"، إنْ هَذَا إِلَّا سَاحِرٌ كَذَّابْ، وَالْمُؤْمِنُوْنَ اِسْتَمَرُّوْا عَلَىَ إِيْمَانِهِمْ يَا سَلْمَانُ فِيْ هَذِهِ اَلْقُبَّةِ، وًاَلْأَضْدَادُ عَلَىَ مَا كَانُوْا عَلَيْهِ مِنْ اَلْإِنْكَارِ وَالْكُفْرِ وَالْجُحُودِ.

وَأَنَا اَلْيَوْمَ ظَاهِرٌ فِيْكُمْ فِيْ اَلْقُبَّةِ اَلْهَاشِمِيَّة؛ بِعَلِيٍّ بْنُ أَبِيْ طَالِبٍ؛ وَأَتَكَنَّىَ بَحِيْدَرَةِ اَلْإِمَامِ، وَأَتَكَنَّىَ بَاَلْأَنَزْعِ البَطِيْنِ، وَإِسْمِيْ وَحِجَابِيْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللّهِ بْنُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ، وَأَنْتَ اَلْيَوْمَ تُسَمَّىَ سَلْمَانُ اَلْفَارِسِيُّ، وَالْأَضْدَادُ هُمُ أَبُوْ بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَهَذِهِ اَلْأَضْدَادُ لَعْنَتِيْ عَلَيْهِمُ إِلَىَ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ يَا سَلْمَانُ.

اِعْلَمَ أَنِّيْ أَنَا وَإِسْمِيْ وَأَنْتَ وَأَهْلُ اَلصَّفَا وَالْمُؤْمِنِيْنَ؛ بَرِيْئِيْنَ مِنَ اَلْكَافِرِيْنَ وَهُمْ بَعِيْدِوْنَ عَنَّا يَا سَلْمَانُ وَاِعْلَمْ أَنِّيْ أَنَا سَمَّيْتُكُ سَلْسَلَاً؛ لِأَنَكَ تَسْأَلَكَ اَلْعَالَمَيْنِ وَهُمْ يَنْسِلِوْنَ مِنْ نُوْرِكَ، وَأَنْتَ تَقْتَبِسُ مِنْ ..نُوْرِ اِسْمِيْ.. يَا سَلْمَانُ.

الصفحة 54 من 82