وَأَنَا اَلْمُنْفَرِدُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَاَلظَّاهِرُ بِأَسْمَاءِ اَلْمَعْنَوِيَّةِ، أَنَا اَلْوَاحِدُ اَلْأَحَدُ، اَلْفَرْدُ اَلصَّمَدُ، اَلْعَلِيُّ اَلْمُتَعَالُ اَلْأَزَلُ، مَعْنَىَ اَلْمَعَانِيْ وَعِلَّةُ اَلْعِلَلِ، غَايَةُ اَلْغَايَاتِ، وَرَبُّ اَلْمَثَانِيْ وَإِلَهُ اَلْآلِهَةِ، مُبْدِيْ اَلْبِدَايَاتِ وَمُنْهِيْ اَلنِّهَايَاتِ، مُؤْزِّلُ اَلْأَزَلِ وَمُؤَبِّدُ اَلْأَبَدِ، حَيٌّ دَارِيٌّ حَيٌّ دَارِيْ حَيٌّ دُرِّيٌّ، اَلْحَيُّ اَلْقَيُّوْمُ؛ اَلْعَلِيُّ اَلْكَبِيْرُ اَلْمُتَعَالُ.
أَنَا يَا سَلْمَانُ تَفَرَّدْتُ بِهَذِهِ اَلْأَسْمَاءِ وَأَوْقَعْتْهَا عَلَىَ اِسْمِيْ، وَأَنَا لَا تَقَعُ عَلَيَّ اَلْأَسْمَاءُ وَلَا اَلصِّفَاتُ، وَلَا اَلْحُرُوْفُ وَلَا اَلنُّقَطُ، وَأَنَا اَلْمُتَفَرِّدُ اَلْمُتَنَزِّهُ عَنْ سَائِرِ اَلنُّعُوْتِ وَالصِّفَاتِ، وَلَا تَحْوِيْنِيْ اَلجِهَاتُ، وَإِنَّمَا أَظْهَرُ لِخَلْقِيْ بِذَاتِيْ تَأَنِيْسَاً لِلْعِبَادِ، حَتَّىَ يُؤْمِنَ بِيْ مَنْ يُؤْمِنُ وَيَكْفُرُ مَنْ يَكْفُرُ، وَتَثْبُتَ اَلْحُجَّةُ عَلَىَ اَلْقَوْمِ اَلْكَافِرِيْنَ، اِعْرِفْ ذَلِكَ يَا سَلْمَانُ.
إِنَّمَا ظَهَرْتُ لِلْخَلْقِ كَأَمْثَالِهِمْ بِالسَّبْعِ قِبَابٍ تَأَنِيسَاً لِلْخَلْقِ حَتَّىَ يَعْرِفَ أَهْلُ اَلنُّوْرِ وَأَهْلِ اَلظُّلْمَةِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ وَمَا يَلْزَمُ لَهُمْ مِنْ سَائِرِ اَلْحُجَجِ فِيْ سَائِرِ اَلْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ.
لِأَجَلِ إِيْجَابِ اَلدَّعْوَةِ وَإِثْبَاتِ اَلْحُجَّةِ يَا سَلْمَانُ عَلَىَ سَائِرِ اَلْعِبَادِ، وَأَنَا الِمُنْفَرِدُ عَنْهُمْ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَقَدْ جَعَلْتُ اِسْمِيْ يُدَبِّرُهُمْ وَأَنْتَ وَالْعَالَمَيْنِ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ تَدْبِيْرٌ فِيْ اَلْأَرْضِ فِيْ عَالَمِ اَلْأَرْضِ اَلْمِزَاجِيِّ بِأَمْرِيْ وَقُدْرَتِيْ لِأَنَّ أَهْلَ اَلسَّمَاءِ يُدَبِّرُوْنَ أَهْلَ اَلْأَرْضِ، كُلٌّ لَهُ حُكْمٌ عَلَىَ قَدْرِ عُلُوِّ دَرَجَتِهِ وَاِرْتِفَاعِ شَأْنِهِ يَا سَلْمَانُ.
وَاِعْلَمْ أَنَّ حُكْمِيْ نَافِذٌ شَرْقِيِّ اَلدُّنْيَا وَغَرْبِيِّهَا، وَقِبْلِيِّهَا وَشَمَالِيِّهَا، وَيَنْفُذُ حُكْمِيْ إِلَىَ فَوْقِ اَلفَوْقِ وَإِلَىَ تَحْتِ اَلتَحْتِ وَإِلَىَ مَا بَيْنِهِمَا، وَأَنَا اَلَّذِيْ خَلَقْتُ اَلْأَشْيَاءَ مِنْ حَيَوَانِهَا وَمَعْدِنِهَا وَنَبَاتِهَا وَعُبَّادِهَا وَسَائِرُ اَلْمَخْلُوْقَاتِ بِقُدْرَتِيْ، وَمَعَادُهُمْ إِلَيَّ.
يَا سَلْمَانُ؛ إِنِّيْ قَدْ شَرَّفْتُكَ عَلَىَ اَلْعَالَمَيْنَ وَسَائِرِ اَلْعِبَادِ وَالْمَخْلُوْقَاتِ، وَأَنْتَ أَقْرَبُ أَهْلِ اَلسَّمَوَاتِ إِلَىَ اِسْمِيْ، وَالْعَالَمَيْنَ مِنْ دُوْنِكَ، وَقَدْ ظَهَرْتَ مَعَهُ فِيْ سَائِرِ اَلْقِبَابِ وَسَائِرِ اَلْأَدْوَارِ وَالْأُكْوَارِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالأَعْصَارِ، وَأَنَا اَلَّذِيْ أَظْهَرَتْهُ فِيْ اَلسَّبْعِ اَلقِبَابِ اَلذَّاتِيَّةِ، وَهِيَ قِبَابُ اَلتَّعْرِيْفِ بِاَلصُّوْرَةِ اَلذَّاتِيَّةِ وَ اَلْأَنْزَعِيَّةِ.
٤٠- ظُهُوْرَاتُ اَلْاِسْمِ اِلْأَعْظَمِ وَأَسْمَاءُهِ فِيْ اَلْقُبَبِ اَلْمُخْتَلِفَةِ:
وَاِعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنِّيْ أَوَّلُ مَا سَمِّيْتُ اِسْمِيْ فِيْ هَذِهِ اَلْقِبَابِ اَلذَّاتِيَّةِ بِالْأَسْمَاءِ اَلْمِثْلِيَّةِ وَهُمْ؛ آدَمُ، آنُوشْ، قِينَانُ مِهْلَائِيْلُ، يَازْدُ، إِدْرِيْسُ، مِتْوشلِخ، لَمَكْ، نُوْحٌ، سَامُ، أَرْفَخْشَدْ، يَعْرُبُ، هُوْدُ، صَالِحُ، لُقْمَانُ، لُوْطُ، إِبْرَاهِيْمُ، إِسْمَاعِيْلُ، إِلْيَاسُ، قُصَيُّ، إِسْحَاقُ، يَعْقُوْبُ، شُعَيْبُ، مُوْسَىَ، هَارُوْنُ، كُوْلَبْ، حِزْقِيْلُ، شَمْوِيْلُ، طَالُوْتُ، دَاوُوْدُ، سُلَيْمَانُ، أَيُّوْبُ، يُوْنُسُ، اَلْيَسَعْ، أَشْعِيَا، اَلْخِضْرُ، زَكَرِيَّا، يَحْيَىَ، عِيْسَىَ، دَانْيَالُ، اَلْإِسْكنَدَرُ، أَزِدجِيْرُ، سَابُوْرُ.




