..تَحْقِيْقُ اَلْكِتَابِ..
وَجَدْنَا بِحَمْدِ اَللهِ نُسْخَةَ مَخْطُوْطُةً لِهَذَا اَلْكِتَابِ اَلمُبَارَكِ - مَحَلِّ التَّحْقِيْقِ بَيْنَ أَيْدِيْنَا اَلْيَوْمِ- مُخْتَلِفَةً إِلَىَ حَدًّ مَا اِخْتِلَافاً كَبِيْرَاً عَمَّا فِيْ نَسْخِ سِلْسِلَةِ اَلتُّرَاثِ اَلْعَلَوِيِّ.
فَقَدْ وَقَعَ بِسِلْسِلَةُ اَلتُّرَاثِ اَلْعَلَوِيِّ مَاوَقَعَ مِنَ اَلتَّحْرِيْفُ وَاَلتَّقْدِيْمُ وَاَلتَّأْخِيْرُ بَلْ وَلِلْأَسَفِ فَإِنَّ هُنَاكَ مَنْ تَجَرَأَ بِدَمْجِ إِضَافَاتٍ لَيْسَتْ مِنْ أَصْلِ اَلْكِتَابِ، بَلْ مِنْ مَصَادِرَ أُخْرَىَ كُلٌّ بِحَسْبِ غَايَتِهِ وَقَصْدِهِ.
كَمَا - وَبِفَضْلِ اَللهِ أَيْضَاً- قَدْ رَأَيْنَا تَشْوِيْهَاً مُتَعَمَّدَاً، وَبِاَلْخُصُوْصِ لِكِتَابِ اَلْأَسَانِيْدِ "مَجْمَعُ اَلْأَخْبَارِ" وَهَذَا مَا سَوْفَ نُبَيِّنُهُ بِحَوْلِ اَللهِ وَقُوَّتِهِ عِنْدَمَا نَتَطَرَّقُ لِلتَّحْقِيْقِ فِيْ بَاقِيْ اَلْكُتُبِ اَلرِّوَائِيَّةِ فِيْ اَلْمُسْتَقْبَلِ وَذَلِكَ لِإِخْرَاجِهَا بِاَلْهَيْئَةِ اَلَّتِيْ تَلِيْقُ بِكَلَامِ مَوَالِيْنَا عَزَّ عِزُّهُمُ، مِنْ خِلَالِ اَلْاِعْتِمَادِ عَلَىَ اَلنُّسَخِ اَلْخَطِّيَّةِ اَلْقَدِيْمَةِ اَلْمَعْرُوْفَةِ عِنْدَ اَلطَّائِفَةِ، لَا كَمَا فِيْ اَلسِّلْسِلَةِ اَلْمُتَدَاوَلَةِ، وَاَلَّتِيْ حُرِّفَتْ وَغُيِّرَتْ وَبُدِّلَتْ.
وَ إِنَّ كُلَّ هَذَا اَلتَّطَاوُلِ اَلسَّافِرِ عَلَىَ مِيْرَاثِ اَلنُّبُوَّةِ بِاَلْإِضَافَةِ أَوِ اَلتَّبْدِيْلِ وَاَلتَّحْرِيْفِ لِأَقْوَالِ أَئِمَتِنَا وَمَوَالِيْنَا جَلَّ عُلَاهُمُ اَلْأَعْلَىَ؛ لَيْسَ إِلَّا بِدَايَةً لِلتَّشْوِيْةِ وَاَلتَّلَاعُبِ إِمَّا بِقَصْدِ اَلتَّنْفِيْرِ مِنْ آحَادِيْثِ مَوَالِيْنَا عَزَّ عِزُّهُمْ اَلْبَاطِنِيَّةِ وَبَيَانُ أَنَّ هَذِهِ اَلْأَحَادِيِثُ لَا يُوْجَدُ فِيْهَا بَلَاغَةٌ وَلَا بَيَانٌ، وَهَذَا مُخَالِفٌ مُعَاكِسٌ لِلْحَقِيْقَةِ، أَوْ بِقَصْدِ اَلسَّيْطَرَةِ عَلَىَ اَلْعُقُوْلِ وَتَقْيِيْدِ اَلْفِكْرِ مِنْ جَانِبٍ آخَرٍ، وَسَوْفَ نُبَيِّنُ ذَلِكَ بِتَفْصِيْلِهِ فِيْ اَلْمُسْتَقْبَلِ إِنْ شَاءَ اَللهُ تَعَالَىَ.




