اَلطَّاعَةُ مَتَىَ تَقُومُ اَلسَّاعَةُ
اَلْمُقَدِّمَةٌ
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ مُؤَبِّدِ اَلْأَبَدِ وَمُؤَزِّلِ اَلْأَزَلِ إِلَهُ اَلْآلِهَةِ وَغَايَةُ اَلْغَايَاتِ وَمَعْنَىَ اَلْمَعَانِيْ وَرَبُّ اَلسَّبْعِ اَلْمَثَانِيْ مَوْلَانَا أَمِيْرُ اَلْمُؤْمِنِيْنَ عَزَّ عِزُّهُ وَتَعَالَىَ مَجْدُهُ.
نُشْهِدُهُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ اَلْأَحَدُ اَلْوَاحِدُ اَلْفَرْدُ اَلصَّمَدُ لَهُ اَلْأَسْمَاءُ اَلْحُسْنَىَ وَهُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْكَبِيْرُ، شَهَادَةُ تَصْدِيْقٍ وَإِقْرَارٍ بِاَلْجَوَارِحِ وَاَلْجَوَانِحِ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ وَحِجَابُهُ مُكَوِّنُ اَلْكَانِ وَاَلْمَكَانِ، عِلَّةُ اَلْإِيْجَادِ وَاَلْمَشِيْئَةُ اَلْكُلِّيَّةُ وَاَلْحَقِيْقَةُ اَلْأِسْمِيَّةُ وَنَشْهَدُ أَنَّ مَوْلَانَا سَلْمَانُ بَابُهُ وَحِجَابُهُ مَادَّةُ اَلْفَيْضِ وَاَلْهَنْدَسَةُ وَاَلتَّشْكِيْلُ، وَبَعْدُ ...
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيْرُ اَلْمُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِيْ طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ يَوْمَاً لِحُذَيْفَةَ بْنُ اَلْيَمَانِ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ: يَا حُذَيْفَةُ؛ لَا تُحَدِّثِ اَلنَّاسَ بِمَا لَا يَعْرِفُوْنَ فَيَطْغَوْا َوَيْكُفُرْوا، إِنَّ مِنَ اَلْعِلْمِ صَعْبٌ شَدِيْدٌ مَحْمَلُهُ، لَوْ حَمَلَتْهُ اَلْجِبَالُ عَجِزَتْ عَنْ حَمْلِهِ، وَإِنَّ عِلْمَنَا أَهْلُ اَلْبَيْتِ سَيُنْكَرُ وَيُبْطَلُ، وَتُقْتَلُ رُوَاتُهُ، وَيُسَاءُ إِلَىَ مَنْ يَتْلُوْهُ بَغْيَاً وَحَسَدَاً لِمَا فَضَّلَ اَللهُ بِهِ عِتْرَةَ اَلْوَصِيِّ؛ وَصِيُّ اَلنَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُمُ.
[اَلْغَيْبَةُ للنُّعْمَانِيْ – 142]
فَوَاَللهِ قُتِلَ رُوَاةُ حَدِيْثُهُمْ، وَاِسْتُبِيْحَتْ دِمَاؤُهُمْ فِيْ كُلِّ كَوْرٍ وَدَوْرٍ؛ لِأَنَّهُمْ حَمَلُوْا اَلدُّرَرَ اَلَّتِيْ لَا نَظِيْرَ لَهَا وَاَلْجَوَاهِرَ اَلَّتِيْ لَا يُقَابِلُهَا أَيُّ سِعْرٍ وَتَسْعِيْرٍ، فَلِلَّهِ دُرُّ هَؤُلَاءِ اَلرِّجَالِ اَلَّذِيْنَ حَمَلُوْا اَلْأَمَانَةَ وَصَانُوْا اَلدِّيَانَةَ بِدِمَائِهِمْ اَلطَّاهِرَةِ وَأَرْوَاحُهُمْ اَلْمُطَهَّرَةُ.




