مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّاعَةُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ - سَلْمَانُ الْمُحَمَّدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 82

اَلطَّاعَةِ مَتَىَ تَقُوْمُ اَلسَّاعَةُ

١- بِدَايَةُ كَلَامِ سَلْمَانِ وَوَصْفِهِ لِأَحْوَالِ اَلْمَجْلِسِ وَاَلْمَوْجُوْدِيْنَ:

رَوَاهُ بَابُ اَللَّهِ اَلْأَعْظَمُ؛ سَلْمَانُ اِبْنُ بَهِيْرٍ اَلْخُدَرِيُّ اَلْفَارِسِيُّ مِنْهُ اَلسَّلَامُ، قَالَ: دَخَلَتُ عَلَىَ حَضْرَةِ مَوْلَايَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِيْ مَسْجِدِهِ فِيْ اَلْكُوْفَةِ وَسَانَدٌ ظَهْرَهُ إِلَىَ اَلْمِحرَابِ وَجَالِسٌ عَلَىَ يَمِيْنِهِ اَلْاِسمُ اَلْأَعْظَمُ عَزَّ عِزُّهُ مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اَلْلَّهِ، وَعَنْ شَمَالِهِ اَلْحَسَنُ وَأَمَامُهُ اَلْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُمَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَنَفِيَّةِ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ.

وَحَوْلَهُ مِنَ اَلْمُهَاجِرِيْنَ وَالْأَنْصَارِ نَاسٌ كَثِيرَةٌ -اِخْتَصَرْنَا بِأَسْمَائِهِمْ خَوفَ اَلْإِطَالَةِ- مِنْهُمُ اَلْمِقْدَادُ بْنُ اَلْأَسْوَدِ اَلْكَنْدِيِّ، وَأَبُوْ اَلذَّرِّ جُنْدُبَ بْنُ جُنَادَةَ اَلْغَفَّارِيُّ، وَعَبْدُ اَللهَ بْنُ رَوَاحَةَ اَلْأَنْصَارِيْ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُوْنٍ اَلنَّجَاشِيْ، وَقَنْبَرُ بْنُ كَآدَانَ اَلدَّوْسِيِّ، وَأَبُو اَلْهَيْثَمُ مَالِكُ بْنُ تَيْهَانَ اَلْأَشْهَلِيِّ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ اَلْأَنْصَارِيِّ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ، وَمُصْعبُ بْنُ عُمَيْرٍ اَلْخَزْرَجِيِّ، وَنَوْفَلُ بْنُ اَلْحَارِثِ وَكَثِيرٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ وَالْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهُمُ اَلصَّلَاةُ وَاَلسَّلَامُ، وَمِنْ غَيْرِهِمْ وَمِنْ بَنِيْ أُمَيَّةَ وَبَنِيْ هَاشِمٍ وَبَنِيْ قُرَيْشٍ، وَكَثِيرٌ مِنَ اَلنَّاسِ جَالِسِيْنَ حَوْلَهُ وَنُوْرُهُ فَاقَ سَائِرِ اَلْآفَاقِ، وَمَوْلَايَ يُوْعِظُهُمْ وَيَهْدِيْهِمُ إِلَىَ اَلْخَيْرِ وَيَنْهَاهُمُ عَنْ اَلشَّرِّ وَهُمْ يُهَلِّلُوْنَ وَيُكَبِّرُوْنَ لِمَوْلَانَا جَلَّ جَلَالُهُ.

وَلَمْ يَزَلْ نُوْرُ مَوْلَايَ يَصْعَدُ مِنَ اَلْأَرْضِ إِلَىَ اَلسَّمَاءِ حَتَّىَ مَلَأَ سَائِرَ اَلْأَقْطَارِ مِنْ مَشْرِقِ اَلدُّنْيَا إِلَىَ مَغْرِبِهَا وَمِنْ قِبَلِهَا إِلَىَ شَمَالِهَا، وَقَالَ سَلْمَانُ مِنْهُ اَلسَّلَامُ: ثُمَّ إِنِّيْ نَظَرَتُ نَحْوَ اَلسَّمَاءِ وَإِذَا بِمَوْلَايَ جَالِسٌ عَلَىَ عَرْشِهِ(1) وَحَوْلُهُ اَلْمَلَائِكَةُ اَلْكِرَامُ اَلْعِظَامُ عَليْهِمُ اَلسَّلَامُ؛ وَهُمْ عَلَىَ حَالَتِهِمُ كَمَا كَانُوْا فِيْ اَلْأَرْضِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَوْلَايَ فِيْ هَذِهِ اَلْعَظَمَةِ خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا، وَسَلَّمْتُ وَهَلَّلْتُ وَكَبَّرْتُ وَمَجَّدْتُ وَعَظَّمْتُ؛ ثُمَّ رَفَعَتُ رَأْسِيْ وَقَلَّتُ: سُبْحَانَكَ يَا مَوْلَايَ مَا أَسْرَعَ قُدْرَتَكَ!.

____________________________________________________________

(1)- نَظَرَتُ نَحْوَ اَلسَّمَاءِ وَإِذَا بِمَوْلَايَ جَالِسٌ عَلَىَ عَرْشِهِ : إِنَّ ما وَصفَ سَيدنَا سَلمانُ البابُ منهُ السَّلامُ لم يكُن من مولانا أمير المؤمنين إلَّا إظهَارَاً لقدرتهِ جلَّ في عُلاه؛ فرأى مولانا البابُ السيدَ مُحمدٍ وهوَ جالسٌ بجنبِ مَولاهُ علىَ منبرِ العَظمةِ، وجميع أهل المراتبِ من حولهِ صافِّينَ، وكذا كان أعداءُه من الأضدادِ من أبناءِ الشجرٍةِ الخبيثةِ من بني أميَّة وقريشٍ. والكلام هنا لا كما يظن الجهلةُ من العوامُّ بل إنَّ ما أظهرهُ المولىَ أميرُ المؤمنينَ عزَّ عزُّهُ ليسَ لِعَامةِ النَّاظرينَ بلْ هيَ لطِيفة بيانٍ خصَّ بها أولياءهُ المُصطَفينَ مِن أولِي اَلألبَاب وَالبَصائِرِ.

الصفحة 22 من 82