فَهَذِهِ اَلرِّوَايَاتِ تُشِيْرُ إِلَىَ اِنْطِلَاقِ سَيِّدِنَا آدَمَ عَزَّ عِزُّهُ بِدَعْوَتِهِ وَظُهُوْرِهِ مِنَ اَلْكُوْفَةِ لَا مِنْ مَكَةَ كَمَا اَلْمَعْرُوْفُ بَيْنَ اَلنَّاسِ، وَللهِ اَلقُدْرَةُ فِيْ تَغْيِيرِ اَلجُغْرَاَفِيَا وَاَلأَرْضِ وَاَلوَقْتِ؛ وَاَلنَّاسُ لَا يَشْعُرُوْنَ بِذَلِكَ ..
وَهَذَا حَدِيْثُ .."ضَيَاعِ بَنِيْ إِسْرَائِيْلَ فِيْ اَلصَّحْرَاءِ".. يُبَيِّنُ حُدُوْثَ مِثْلِ هَذَا اَلْأَمْرِ:
عَنْ أَبِيْ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيْ جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ، قَالَ: لَمَّا انْتَهَى بِهِمْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، قَالَ لَهُمْ: اِدْخُلُوْا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِيْ كَتَبَ الَلَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوْا عَلىَ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوْا خاسِرِينَ.
وَقَدْ كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُمْ؛ قالُوْا يَا مُوْسَىَ إِنَّ فِيْهَا قَوْمَاً جَبَّارِيْنَ* وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُوْا مِنْهَا* فَإِنْ يَخْرُجُوْا مِنْهَا فَإِنَّا داخِلُونَ* قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا اِدْخُلُوْا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوْهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ* وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* قالُوْا يَا مُوْسَىَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً ما دامُوْا فِيْهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هَاهُنا قَاعِدُوْنَ* قالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِيْ وَأَخِي ْفَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ اَلْفَاسِقِينَ* فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوْهَا حَرَّمَهَا الَلَّهُ عَلَيْهِمُ، فَتَاهُوْا فِي أَرْبَعِ فَرَاسِخَ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيْهُونَ فِيْ الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَىَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ.
(البرهان، ج2، ص266)
وَاَلْمَعْرُوْفُ فِيْ حَدِيْثِ أَهْلِ اَلْبَيْتِ جَلَّ عُلَاهُمُ اَلْأَعْلَىَ تَكْرَارُ اَلسِّينَاريُوهَاتِ اَلْمَاضِيَةِ، فَعَنْ عَطَاءٍ بْنُ يَسَارِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُوْلُ اَللهِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: « لَتَتْبَعْنَ سُنَنَ مِنْ قِبَلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعَاً بِذِرَاعٍ، حَتَّىَ لَوْ سَلَكُوْا جُحْرَ ضَبٍّ لَسْلَكْتُمُوْهُ »، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ "اَلْيَهُودُ وَاَلنَّصَارَىَ"؟، قَالَ اَلنَّبِيُّ: « فَمِنْ ؟»
(المُستَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَينِ لِلنَّيسَابُوْرِي).




