اَلْوَجْهُ اَلْأَوَّلُ: "إِنَّ اَلدَّعْوَةُ اَلْمُحَمَّدِيَّةُ كَانَتْ فِيْ اَلْكُوْفَةِ"
١- إِنَّ أَوَّلَ بُقْعَةٍ عُبِدَ فِيْهَا اَللهُ؛ هِيَ أَرْضُ اَلْكُوْفَةِ دُوْنَ جَمِيْعِ اَلْأَرَاضِيْ:
عَنْ بَدْرِ بْنُ خَلِيْلِ اَلْأَسَدِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيْرِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ عَزَّ عِزُّهُ، قَالَ: أَوَّلُ بُقْعَةٍ عُبِدَ اَللهُ عَلَيْهَا .. ظَهْرُ اَلْكُوْفَةِ .. لَمَّا أَمَرَ اَللهُ اَلْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوْا لِآدَمَ فَسَجَدُوْا عَلَىَ ظَهْرِ اَلْكُوْفَةِ.
(تَفسِيرُ اَلعَياشِي ج١، ص - ٤١)
٢- سَيُنَصَّبُ اَلْحَجَرُ اَلْأَسْوَدُ فِيْ مَسْجِدِ اَلْكُوْفَةِ:
عَنْ سَيِّدِنَا اَلْأَصْبَغِ بْنُ نَبَاتَةَ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ حَوْلَ مَوْلَانَا أَمِيْرِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ عَزَّ عِزُّهُ فِيْ مَسْجِدِ اَلْكُوْفَةِ، إِذْ قَالَ: يَا أَهْلَ اَلْكُوْفَةِ؛ لَقَدْ حَبَاكُمُ اَللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا لَمْ يَحْبُ بِهِ أَحَدَاً، فَفَضَّلَ مُصَلَّاكُمْ وَهُوَ بَيْتُ آدَمَ، وَبَيْتُ نُوْحٍ، وَبَيْتُ إِدْرِيْسَ، وَمُصَلَّىَ إِبْرَاهِيْمَ، وَمُصَلَّىَ أَخِيْ اَلْخِضْر، وَمُصَلَّايَ.
وَإِنَّ مَسْجِدُكُمْ هَذَا أَحَدُ اَلْأَرْبَعَةِ مَسَاجِدِ اَلَّتِيْ اِخْتَارَهَا اَللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْلِهَا، وَكَأَنِّيْ بِهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِيْ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ شَبْيِهٌ بِاَلْمُحْرِمِ؛ يَشْفَعُ لِأَهْلِهِ وَلِمَنْ صَلَّىَ فِيْهِ، فَلَا تُرَدُّ شَفَاعَتُهُ، وَلَا تَذْهَبُ اَلْأَيَّامُ حَتَّىَ يُنَصَّبُ اَلْحَجَرُ اَلْأَسْوَدُ فِيْهِ.
وَلِيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ زَمَانٌ يَكُوْنُ مُصَلَّىَ اَلْمَهْدِيِّ مِنْ وَلَدِيْ، وَمُصَلَّىَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَلَا يَبْقَىَ عَلَىَ اَلْأَرْضِ مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ بِهِ أَوْ حَنَّ قَلْبُهُ إِلَيْهِ.
فَلَا تَهْجُرُوْهُ، وَتَقَرَّبُوْا إِلَىَ اَللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِاَلصَّلَاةِ فِيْهِ، وَاِرْغَبُوْا إِلَيْهِ فِيْ قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ، فَلَوْ يَعْلَمِ اَلنَّاسُ مَافِيْهِ مِنَ اَلْبَرَكَةِ لَأَتُوْهُ مِنْ أَقْطَارِ اَلْأَرْضِ وَلَوْ حَبُوْا عَلَىَ اَلثَّلْجِ.
(الأمَالِي لِلصَّدُوقِ، ص – ٢٩٨)




