مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّاعَةُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ - سَلْمَانُ الْمُحَمَّدِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 82

فَلَهُ سُبْحَانَهُ جَلَّ جَلَالُهُ فِيْ كُلِّ أَمرٍ وُجُوْهٌ غَيرُ مُتَنَاهِيَةٍ مِنَ اَلعِلَلِ وَاَلْحِكَمِ، وَأَسْبَابٌ غَيرُ مُتَسَاوِيَةٍ مِنَ اَلفِهْمِ وَاَلْبَيَانِ.

قَالَ اَلْحَقُّ تَعَالَىَ: ﴿ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَسَالَتۡ أَوۡدِیَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّیۡلُ زَبَدࣰا رَّابِیࣰاۖ وَمِمَّا یُوقِدُونَ عَلَیۡهِ فِیْ ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَاۤءَ حِلۡیَةٍ أَوۡ مَتَٰعࣲ زَبَدࣱ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَیَذۡهَبُ جُفَاۤءࣰۖ وَأَمَّا مَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَیَمۡكُثُ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ ﴾.

(الرعد - ١٧)

وَقَالَ مَوْلَانَا اَلصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ لِجَابِرِ اَلجَعْفِيِّ مِنْهُ اَلنُّوْرُ وَاَلرَّحْمَةُ: يَا جَابِرُ؛ إِنَّ لِكَلَامِنَا ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ.

فَقَالَ جَابِرٌ: يَا مَوْلَايَ لِكَلَامِكُمْ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ!، قَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ إِلَىَ سَبْعَةِ أَوْجُهٍ.

قَالَ جَابِرٌ: إِلَىَ سَبْعَةٍ يَا مَوْلَايَ!، قَالَ مَوْلَانَا اَلصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِلَىَ سَبْعِيْنَ.

قَالَ جَابِرٌ: إِلَىَ سَبْعِيْنَ يَا مَوْلَايَ؟

قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: (إِلَىَ سَبْعُمَائَةٍ إِلَىَ سَبْعَةِ آلَافٍ، نَعَمْ يَا جَابِرُ إَلَىَ مَا لَانِهَايَةٍ لَهُ يَا جَابِرُ؛ إِنَّ لَنَا مِنَ اَلأَسْمَاءِ مَعْنَاهَا وَمِنَ اَلأَحْرُفِ مُبْدَاهَا).

(اَلمَجَالِسُ اَلنُّمَيْرِيَّة، ص -٥٠)

فَهَذَا اَلسَّبَبْ اَلَّذِيْ إِيَّاكَ بِهِ وَصَلْنَا، وَبِصَرِيْحِ اَلعِبَارَةِ بَيَّنَا، وَيُحْمَلُ بَيَانُ اَلحَالِ فِيْ حَلِّ اَلْإِشْكَالِ مِنْ هَذَا اَلْحَدِيْثِ اَلشَّرِيْفِ عَلَىَ وَجْهَيْنِ:

اَلوَجْهُ اَلْأَوَّلِ: إِنَّ أَصْلَ اَلدَّعْوَةِ كَانَتْ فِيْ اَلْكُوْفَةِ.

اَلْوَجْهُ اَلثَّانِيْ: حُضُوْرُهُمْ بِذَوَاتِهِمْ وَصُوَرِهِمْ صَلَوَاتُ اَللهِ عَلَيْهِمْ، وَهَذَا حَدَثَ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ فِيْ اَلسَّابِقِ ..

وَفِيْمَا يَلِيْ تَفْصِيْلُ ذَلِكَ...

الصفحة 11 من 82